عقدت لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتنمية والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة سميرة برهوم، اليوم الخميس، جلسة سماع لوزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، حول آليات ترقية الصادرات الوطنية وتعزيز تنافسية المنتوج الجزائري في الخارج.
وأكدت رئيسة اللجنة أن الاجتماع يندرج ضمن جهود تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية للمحروقات، مشددة على أهمية دعم المتعاملين الاقتصاديين وتعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية، لا سيما الإفريقية، لتحقيق اقتصاد قوي وسيادة اقتصادية.
من جهته، أبرز الوزير رزيق أن ترقية الصادرات خارج المحروقات أصبحت خيارا استراتيجيا يهدف إلى تثمين القدرات الإنتاجية الوطنية وخلق قيمة مضافة مستدامة.
وكشف عن استحداث هيئتين وطنيتين متخصصتين في ترقية الصادرات ومتابعة الواردات، إضافة إلى مشروعي قرارين وزاريين لتنظيمهما الداخلي ومشروع قانون للتجارة الخارجية لدى الأمانة العامة للحكومة.
وأشار الوزير إلى دعم القطاعات القابلة للتصدير مثل الصناعات الغذائية، المنتجات الفلاحية، الأجهزة الإلكترونية ومواد البناء، مع تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين على الانخراط في التصدير، وتطوير مهنة المصدر المحترف.
كما عرض رزيق منظومة متعددة الأدوات لدعم المصدرين، تتضمن تبسيط شروط التصدير، تفعيل الصندوق الخاص لتعويض تكاليف النقل والمشاركة في المعارض الدولية، حيث تم تعويض نحو 1800 ملف خلال 2025، والتحضير لإطلاق شباك وحيد رقمي لتسهيل الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات.
وفي مجال النقل والخدمات اللوجستية، أشار الوزير إلى توقيع اتفاقيات مع متعاملي النقل البحري والجوي والبري، ومشاركة الجزائر في 15 معرضا وطنيا ودوليا خلال 2025، مع برنامج مشاركة في أكثر من 26 معرضا دوليا للعام الجاري، بالإضافة إلى تنظيم برنامج وطني للمعارض عبر 28 ولاية لتعزيز الترويج للمنتوج الوطني وعلامة "صنع في الجزائر".
وختم الوزير رزيق عرضه بالتأكيد على ضرورة المرافقة الميدانية للمتعاملين الاقتصاديين، وتنظيم لقاءات دورية مع المنظمات المهنية وجمعيات أرباب العمل لمعالجة الانشغالات وتقديم الحلول، لضمان أن تصبح ترقية الصادرات مسارا هيكليا متكاملا لدعم النمو وترسيخ حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق القارية والعالمية.
وخلال الجلسة، ركز أعضاء اللجنة على مجموعة من القضايا، منها رخص استيراد قطع الغيار والمواد الحساسة، تطبيق استراتيجيات التصدير، ارتفاع تكاليف النقل والشحن، الدعم المالي للمصدرين، محدودية المنتجات المؤهلة للتصدير، ضعف الترويج في الأسواق الخارجية، ضعف التنسيق بين المؤسسات العمومية والوزارات، الشهادات الصحية للمنتجات الغذائية، وتعويض المصدرين عبر الصندوق الخاص للمشاركة في المعارض الدولية.

