الأحد : 02-10-2022

رسائل من غزة.. آن الأوان لكسر الحصار واسترجاع حقّنا في غاز أرضنا

بصوت واحد رفع الغزاويون المحاصرون منذ 16 سنة، صرختهم عاليا: لا للحصار الصهيوني ونعم لحقنا في الممر المائي وفي ثرواتنا الطبيعية بحقول الغاز.

تجمّع آلاف الفلسطينيين في ميناء الصيادين بغزة، ضمن فعالية شعبية تطالب بحق الفلسطينيين في حقول الغاز التي تسرقها سلطات الاحتلال، وتدعو إلى فتح ميناء للتواصل مع العالم الخارجي.

وخلال الفعالية، قامت فصائل العمل الوطني والإسلامي بإزاحة الستار عن وضع حجر الأساس، إيذانا بانطلاق الأشغال بالممر المائي في ميناء غزة، والذي يُتيح الفرصة لكافة شرائح شعبنا للتنقل بحرية واستقلال عبر الممر حال الانتهاء من بنائه، كما تمّ بالمناسبة افتتاح جدارية “غازنا حقنا”.

وانطلقت عشرات المراكب تحمل على متنها أعلام فلسطين، متجهة بشكل رمزي نحو الممر المائي وبغطاء جوّي من طائرات مسيرة تتبع للمقاومة، تأكيداً على إصرار الفلسطينيين في غزة على تدشين الممر المائي وكسر الحصار المفروض على القطاع.

حق الفلسطينيين بالغاز وبممر مائي

قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية الفلسطينية محمود خلف في تصريحه لـ “الأيام نيوز”، “إن من حق قطاع غزة أن يكون له ممر مائي وينفتح على العالم، ومن حقه إنعاش اقتصاده الذي عصف به الحصار، عبر استغلال عوائد الغاز الذي تسرقه سلطات الاحتلال من بحر غزة.

ولم تتمكّن غزة منذ اكتشاف الغاز قبل عشرين عاما وحتى الآن، من تطوير مواردها من الغاز الطبيعي والاستفادة من حقول الغاز الموجودة في بحر غزة، فالكيان الصهيوني لا يوفّر وسيلة لسرقة الثروات والموارد الطبيعية الفلسطينية، إيغالا في حرمان الشعب الفلسطيني من توفير سبل العيش بحرية وكرامة.

وأكد خلف، أن الحصار الصهيوني على قطاع غزة، أنهك القطاع اقتصاديا، ووقفة الفلسطينيين في ميناء غزة، تأتي في إطار صرختهم بأعلى صوت: أيها الصهيوني كفاك حصارا وكفاك سرقة لحقنا من الغاز وكفاك أيها العالم تواطؤا مع المحتل.. أوقف شراء غازنا المسروق، فصمتك يجعلك شريكا في الجريمة.

وشدّد محمود خلف، على “ضرورة أن يكون للعالم موقف من هذا الحصار الصهيوني على غزة والذي طال كافّة مناحي الحياة ويجب أن يُرفع الحصار الظالم، لأن الفلسطينيين لا يمكن أن يستسلموا أمام السياسات الصهيونية التي تريد تركيع الشعب الفلسطيني”.

وأضاف أن “الاحتلال الصهيوني يتعمّد زيادة الضغط من خلال الحصار الخانق على قطاع غزة، لافتا إلى أن من حقّ قطاع غزة أن يكون له ممر مائي يتيح له الانفتاح على العالم، ويسمح بالتبادل التجاري خارجه، وأن يتنعّم بثرواته الطبيعية”.

الوضع ينذر بالانفجار

وفي السياق ذاته أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم في تصريح لـ “الأيام نيوز“، “إن ممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين بالقدس والضفة وغزة، وسلبه لخيرات وحقوق شعبنا سيؤدي إلى انفجار بالمنطقة.

وأضاف قاسم، “إن الجماهير الفلسطينية جاءت إلى المهرجان البحري على ميناء غزة، من أجل أن تؤكد حقّها بالعيش بحرية وكرامة وأن يكون لها منفذ بحري على العالم الخارجي”.

وأوضح أنه “يجب أن يستفيد الفلسطيني من ثرواته الموجودة في بحر فلسطين، خاصّة وأن الفلسطينيين يعيشون أوضاعا صعبة”.

وتخلّلت الفعالية التي شارك فيها قيادات فلسطينية وممثّلو الفصائل، رفع شعارات ولافتات تؤكد على الحق الفلسطيني في استخراج الغاز الطبيعي من حقول الغاز التي يسرقها الاحتلال، والمطالبة بتشغيل الميناء البحري ليكون بوّابة غزة على العالم.

ويعاني أهالي قطاع غزة ظروفا إنسانية ومعيشية لا تحتمل، بفعل الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ ستة عشر عاماً وما نتج عنه من ارتفاعٍ في معدلات البطالة والفقر.

ويمتلك الفلسطينيون حقلَي غاز في البحر المتوسط قبالة شواطئ غزة، تم اكتشافهما عامَي 1999 و2000، لكن الكيان الصهيوني لم يُمكِّنهم من استخراج الغاز والاستفادة منه.

وأُطلقَ على الحقل الأول اسم غزة مارين ويقع ضمن الميّاه الإقليمية الفلسطينية قبالة مدينة غزة، أما الحقل الثاني فهو مارين 2 ويقع ضمن المنطقة الحدودية البحرية بين غزة وباقي فلسطين المحتلة.