رغم الاعتراضات القضائية .. حفتر يودع ملف ترشحه لرئاسة ليبيا

أودع، الثلاثاء، خليفة حفتر قائد ما يسمى “قوات الجيش الوطني”، ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيا، بعد نحو شهرين على تعليقه مهامه العسكرية رسميا.

وقال خليفة حفتر، في كلمة متلفزة، بثتها مختلف القنوات الليبية والدولية، إن ترشحه جاء استجابة للجهود والمبادرات الرامية لإجراء الانتخابات الليبية في موعدها، وامتثالا للقواعد الديمقراطية و”تطبيقا لخارطة الطريق السياسية”

وأكّد حفتر أن ترشُحه للانتخابات “ليس طلبا للسلطة، بل لقيادة الشعب الليبي في مرحلة مصيرية نحو العزة والتقدم والازدهار”. كما عبّر عن ترحيبه بالمبادرات البنّاءة التي قدّمتها بعض الدول للحث على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، باعتبارها المخرج الوحيد من الأزمة الحادة التي تشهدها ليبيا.

وتعهّد القائد العسكري، المدعوم من الإمارات العربية للاستحقاق الرئاسي في البلد المنهك بالحرب، بالدفاع عن ثوابت ليبيا الوطنية، وعلى رأسها وحدة البلاد واستقلالها وسيادتها، وأضاف أن “لا شيء في منهجنا سيعلو على وحدة البلاد أو سيادتها أو هيبتها أو كرامتها أو أمنها واستقلالها”.

وطلب، الأحد، وكيل النيابة بمكتب المدعي العام العسكري في ليبيا، من المفوضية العليا للانتخابات، إيقاف أي إجراءات تخص ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، وقائد “الجيش الوطني” خليفة حفتر، في انتخابات الرئاسة الليبية، وذلك لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب.

وحمّل مكتب المدعي العام العسكري في رسالته، المسؤولية لرئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات في حال مخالفة هذا الطلب.

وكان المشير خليفة حفتر قد علّق في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، مهامه العسكرية رسميا، تمهيدا للترشح للانتخابات الرئاسية، المقررة في ديسمبر/كانون الثاني المقبل، وذلك بعد أسبوعين من إقرار قانون الانتخابات.

وأثارت المادة 12 من قانون الانتخابات المُعدّل انتقادات شديدة، إذ تنص على إمكان ترشح شخص عسكري بشرط التوقف “عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم يُنتخب فإنه يعود لسابق عمله”.

ويسعى خليفة حفتر للوصول إلى السلطة من خلال صندوق الاقتراع، بعد فشل بسط سطوته على كامل التراب الليبي عسكريا، حيث انتهت آماله عند اندحار قواته بعد الهجوم على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني السابقة عام 2019. وصدّت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني هجومه بدعم عسكري من تركيا بعد أشهر من القتال.