رفضا لـ “مقايضة الكهرباء بالماء”.. احتجاجات شعبية حاشدة في الأردن

نظم آلاف الأردنيين، اليوم الجمعة 26 نوفمبر/تشرين الثاني، مسيرة احتجاجية حاشدة، في شوارع العاصمة عمان، رفضا لـ «مقايضة الكهرباء بالماء” مع الكيان الصهيوني.

ودعت قوى شعبية وحزبية ونقابية بالأردن وعلى رأسها الحركة الشعبية للتغيير “تغيير” إلى تنظيم مسيرة احتجاجية رفضاً لاتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، بعنوان “رفضاً لاتفاقية العار.. الماء مقابل الكهرباء”.

وردد المحتجون الهتافات الرافضة لاتفاقية الماء والكهرباء مع الاحتلال، ووصفوها بـ”الإذلال والإرتهان”.

كما ردد المحتجون خلال تظاهرتهم شعارات “غاز العدو احتلال”، ورفعوا شعارات تصف التطبيع بأنه خيانة لبلدهم “تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً”.، كما رفع المتظاهرون الأردنيون يافطات “فلتسقط اتفاقية وادي عربة مع الاحتلال”، و”الدم ما بصير مي”.

اتفاقيات التطبيع تضر بالسيادة

وصف حزب “الشراكة والإنقاذ”، في بيان، الاتفاقية مع إسرائيل بأنها “خيبة جديدة تسجلها الحكومة (برئاسة بشر الخصاونة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2020)”.

وأضاف: “آن لهذا العبث أن يتوقف، فوزير الإعلام ينفي صباحا خبر الاتفاقية، ووزير المياه يوقعها مساء، ألا يستحق الأردن إدارة أفضل من هذه (؟)”.

فيما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، في بيان، “رفض التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني، الذي يمارس أبشع أنواع الإرهاب والإجرام بحق أهلنا وأشقائنا على أرض فلسطين المحتلة”.

وأضافت أن “جماعة الإخوان المسلمين تدين وترفض رهن قطاعات حيوية واستراتيجية كالطاقة والمياه إلى كيان معادٍ لا يحترم الاتفاقيات ولا المعاهدات”.

وقالت نقابة الأسنان، في بيان: “نرفض سلب إرادتنا السياسية وربطها بالكيان الصهيوني، وهذا الإعلان جاء مخالفا لإرادة الشعب الأردني”، مشددة على ضرورة “التراجع الفوري”.

وتصدر وسم “دوار الداخلية” قائمة الأكثر تداولا على “تويتر” في الأردن، وتضمن تغريدات تدعو إلى فعالية احتجاجية في ميدان “دوار الداخلية” وسط العاصمة عمان مساء الثلاثاء.

كما انتشر وسم “التطبيع خيانة”، وفيه انتقد مغردون توقيع الاتفاقية مع “إسرائيل”.

وقال عامر السبايلة، محلل سياسي، للأناضول، إن “الاتفاقية ليس فيها أي مفاجأة، فمسار الأمور كان يشير إلى حتمية الوصول إلى هذه النقطة”.

وأوضح أن “الأردن لم يطور أي خيارات بديلة في موضوع المياه أو حلول إبداعية لمواجهة نقصها، خاصة مع توقف مشروع ناقل البحرين، والذي هو بالنهاية مشروع أيضا مع إسرائيل”.

يشار إلى أن اتفاقية “الماء مقابل الكهرباء” تقضي بإنتاج الأردن 600 ميغاوات من الكهرباء المولدة بالطاقة الشمسية وتصديرها إلى فلسطين المحتلة، مقابل أن تزود “إسرائيل” الأردن الذي يعاني من ندرة المياه بنحو 200 مليون متر مكعب من المياه المحلاة.

ومنذ يومين، أكّدت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع “إسرائيل” أنّ أصحاب القرار في الأردن انتقلوا من التطبيع السياسي إلى الفرض القسري للتطبيع على المواطنين، بعد توقيع اتفاقية تبادل الكهرباء والماء مع “إسرائيل”.

وكانت شرارة الرفض الأردنية الأولى انطلقت عندما كُشفت محاولات أكاديمية إماراتية لاستقطاب طلاب أردنيين للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، من خلال عرض تقديمي لجامعة محمد بن زايد الإماراتية حول الدراسات العليا والمنح الدراسية بالشراكة مع جامعة إسرائيلية، في ندوة أقيمت قبل أيام في الجامعة الأردنية، الأمر الذي دفع الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية إلى الانسحاب من تلك الندوة على الفور، وتنظيم وقفة احتجاجية استنكاراً وغضباً لما جرى.