الأحد، 17 مايو 2026 — 29 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
اقتصاد

من هي الدول التي تستفيد من الحرب على إيران؟

Author
ربيعة خطاب 21 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

برزت روسيا كأحد أكبر المستفيدين من الحرب ” الأمريكية-الصهيونية” ضد إيران، إذ أسهم ارتفاع أسعار النفط في دعم ميزانيتها اليومية بنحو 150 مليون دولار. وفي الوقت نفسه، خففت الولايات المتحدة من العقوبات على صادرات النفط الروسية لتقليل الضغوط على أسواق الطاقة.

وفي هذا السياق، صرّح المحلل السياسي الروسي والباحث في مركز الدراسات العربية الأوراسية، ديمتري بريجع ل”الأيام نيوز”، السبت 21 مارس 2026، أن اضطراب سوق النفط في الخليج يعيد إلى الواجهة مسألة أمن الطاقة العالمي، مؤكّدا أن أي اضطراب في الإمدادات يدفع دولا مثل الهند والصين للبحث عن موردين أكثر استقرارا، ما يعزز موقع روسيا في سوق الطاقة بفضل احتياطياتها الكبيرة وبنيتها التصديرية المتطورة.

ديميتري بريجع

وأوضح بريجع أن عودة الهند كمشتر رئيسي للنفط الروسي تعكس تحوّلا أوسع في خريطة الطاقة العالمية، حيث تتبع نيودلهي سياسة براغماتية تضمن تأمين احتياجاتها بأسعار تنافسية وشروط مرنة، فيما تعزز هذه التحولات إيرادات روسيا بعيدًا عن التسييس والعقوبات الأحادية.

ووفق تقرير لمعهد واشنطن للسياسات الصادر في 11 مارس 2026، ساهم توقف شحنات النفط من الخليج في إعادة الهند إلى سوق النفط الروسي، بعد أن منحت إدارة ترامب المصافي الهندية إعفاء مؤقتا لشراء شحنات روسية عائمة لتعويض النقص المتوقع، حيث اشترت المصافي نحو 30 مليون برميل من النفط الروسي، ما منح موسكو متنفسا اقتصاديا لدعم ميزانية حربها في أوكرانيا.

وبخصوص التعاون مع أوروبا في قطاع النفط والغاز، قال بريجع إن روسيا مستعدة للعمل على أساس براغماتي قائم على العقود والمصلحة المشتركة، وليس وفق الشروط السياسية السابقة، مشيرا إلى أن أوروبا قلّصت مجال التعاون عبر خططها لوقف واردات الغاز الروسي المسال بحلول نهاية 2026 ووقف الغاز عبر الأنابيب في سبتمبر 2027، ما يدفع روسيا لإعادة توجيه صادراتها إلى أسواق أكثر جدوى وربحية.

وأضاف ديمتري أن الصراع في الشرق الأوسط رفع مستوى المخاطر على الإمدادات إلى درجة استثنائية، نتيجة تهديد البنية التحتية وممرات العبور مثل مضيق هرمز، ما أجبر بعض الدول الخليجية على إعادة توجيه صادراتها عبر خطوط بديلة، مؤكدا أن روسيا تتعامل بواقعية مع تقلبات الأسعار، فهي تستفيد من ارتفاعها وتعيد تقييم أهمية الإمدادات، لكنها لن تتمسك بسوق أوروبية معادية إذا ظهرت أسواق بديلة أكثر جدوى وربحية، مع الحفاظ على صورتها كمورد موثوق.