الأحد : 02-10-2022

روسيا تسّلم لبنان صور القمر الصناعي لمرفأ بيروت قبل وبعد الانفجار

أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تسليم موسكو السلطات اللبنانية صورا للقمر الصناعي التقطت قبل وبعد انفجار مرفأ بيروت، وذلك بعد طلب رسمي تقدّم به الرئيس اللبناني ميشال عون إلى سفير روسيا بلبنان. قصد استغلال الصور في التحقيق القضائي المفتوح لتحديد الملابسات والمسؤوليات.

قال لافروف في ندوة صحفية بعد لقائه ،الإثنين، وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب في موسكو، إن بلاده سلّمت رسميا لبنان الصور المطلوبة، متمنيا أن يسهم ذلك في كشف الحقيقة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أكد خلال مؤتمر صحافي على هامش مؤتمر “فالداي”، أن بلاده سوف تدرس إمكانية المساعدة في التحقيق المتعلّق بانفجار مرفأ بيروت، وستقدّم صور الأقمار الاصطناعية إن توفرت.

وسبق للرئيس اللبناني ميشال عون أن طلب، في الـ 29 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من موسكو، عن طريق سفيرها في بيروت ألكسندر روداكوف، الحصول على صور الأقمار الاصطناعية الروسية، التي التُقطت في يوم الانفجار الكبير الذي وقع في ميناء بيروت.

بدوره قال مدير وكالة الفضاء الروسية، إن “الوكالة ستُسلّم الحكومة اللبنانية صوراً لميناء بيروت، قبل الانفجار الذي وقع هناك في عام 2020 وبعد حدوثه”، كاستجابة لطلبها رسميا من الرئيس اللبناني، للمساعدة في التحقيق القضائي حول الانفجار الذي أودى بحياة 200 شخص صيف 2020.

و كشف روسكوسموس ديمتري روغوزين رئيس وكالة الفضاء الروسي، أن هيئته وقّعت  على وثيقةٍ مع ملحق مفصّل بناءً على طلبٍ من الرئاسة اللبنانية، بخصوص الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت.

وتسبّب انفجار مرفأ بيروت في الـ 4 من آب/أغسطس في مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف بجروح. كما ألحق أضراراً جسيمة بعدد من أحياء العاصمة، ودّمر آلاف البيوت، كما أدخل لبنان في أزمة سياسة، بعض تقاذف المكونات السياسية لمسؤولية التفجير.

واهتز مرفأ بيروت إثر انفجار أطنان من مادة “نترات الأمونيوم”، وهي جزء من حمولة ظلت مخزّنة منذ 2014، ولم تكشف السلطات عن مصير المواد المتبقية.

وحرّك انفجار مرفأ بيروت الشارع اللبناني، الذي طالب بإصلاح الوضع في لبنان وتحمّل المسؤولين واجب كشف حقيقة الانفجار.

ووجد القاضي طارق بيطار، المكلّف بإدارة التحقيق في انفجار المرفأ، صعوبةً في استدعاء كبار المسؤولين للإدلاء بشهاداتهم. وكان سلفه قد أُبعد عن التحقيق للأسباب نفسها، في فبراير/شباط 2021، بعدما اتهم وزراء سابقين بالإهمال.

ووّجه حسن نصر الله زعيم حزب الله في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، انتقادات لاذعة للقاضي البيطار، واتهمه بالانحياز وتسييس الملف، وطالب الحكومة بعزله.

وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي رُفض طلب عزل البيطار، وهي المرة الثالثة على التوالي، بعد استدعائه رئيس الحكومة والوزراء السابقين، الذين يرفضون المثول أمامه ويطالبون بعزله.