سابع اقتراع محلي تعددي بالجزائر هذا السبت.. “تنافس ثلاثي” في موعد استثنائي

يتجّه أزيد من 23 مليون ناخب جزائري، السبت، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في المجالس المحلية، على وقع تنافس ثلاثي يلوح ساخنًا وسط حزمة متغيرات تطبع ثاني تصويت تشهده الجزائر هذا العام، وسط توقعات باستمرار صعود الأحرار على نحو سيعقّد حظوظ حزب جبهة التحرير الوطني والقوى التقليدية في الحفاظ على المقاعد المحصّلة في انتخابات 2017.  

تأخذ سابع انتخابات محلية تعددية بالجزائر، طابعًا خاصًا يتسّم بتفعيل نمط تصويتي مستحدث في اقتراع يعدّ الثالث من نوعه منذ الحراك الشعبي للثاني والعشرين فبراير/شباط 2019، فبعد رئاسيات الثاني عشر ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته، ثمّ تشريعيات الثاني عشر يونيو/جوان المنصرم، سيكون الموعد مع انتخابات تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية التي تأتي استكمالاً للبناء المؤسساتي الذي باشرته الجزائر منذ سنتين.

ويتعيّن على الناخبين انتقاء ممثليهم في المجالس المحلية عن طريق نمط جديد من الاقتراع يستند على القائمة المفتوحة، بتصويت تفضيلي دون مزج وهذا لعهدة تمتدّ إلى سنة 2026.

وتشهد محليات السبت، مشاركة قوية لفصيل من المترشحين المتحزّبين في مواجهة منافسين أحرار، وفريق ثالث من التشكيلات السياسية التي ارتأت إبرام تحالفات، وبلغة الأرقام أحصت السلطة الجزائرية المستقلة للانتخابات، 115.230 مترشحًا للمجالس البلدية و18.993 للمجالس الولائية.

ولإنجاح الاستحقاق، ستجرى المحليات تحت أعين 1.228.580 مؤطرًا، وهو ما يضمن تغطية 99.96 بالمائة لـ 61 ألف مكتب تصويت، كما سيحظى الاقتراع برقابة 182.981 ملاحظًا.

وفي تجربة أولى من نوعها، جرى على مستوى 16 تنسيقية “نموذجية” سحب محاضر فرز “مؤمّنة ضد التزوير”، مباشرة من التطبيق المعلوماتي المخصّص لذلك، في عملية وُصفت بـ “الناجحة” من قبل السلطة، في انتظار تعميمها خلال الاستحقاقات المستقبلية.

وعلى مدار حملة انتخابية امتدت لثلاثة أسابيع، وعرفت، إجمالاً، تنظيم 9878 تجمعًا شعبيًا، حاول ممثلو القوائم الحرة مهاجمة “الخطاب القديم” والانتقاص من دور الأحزاب، وتحميلها مسؤولية الوضع الذي آلت إليه الجزائر، فيما تسلّح الأحرار بالكثير من الكوادر الشابة والكفاءات الجامعية، في المقابل، حرصت التشكيلات السياسية بالترويج لمرشحيها بخطاب التغيير، وبقدرتها على الحشد وانتشارها على مستوى كل الدوائر الانتخابية، محاولةً منها لصنع الفارق.

ويتطلع الجزائريون لأن تشكّل مجالس ما بعد مرحلة 27 نوفمبر/ تشرين الثاني، لبنة لمرحلة جديدة عمادها تقديم الأحسن والإسهام في تشكيل خلايا بلدية وولائية نشطة خالية من شوائب الوعود الكاذبة والوهمية، وتقدّس العمل للمصلحة العامة والموضوعية في حلّ مشاكل الشعب ميدانيًا.