الأحد : 02-10-2022

سعيد يتمنى الشفاء لضحايا حريق حركة النهضة وينتقد دستور تونس الحالي

أعرب الرئيس التونسي قيس سعيد عن تمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين في حادث الحريق الذي حدث أمس بمقر حركة النهضة ألد خصومه السياسيين في البلاد، معلنا في الوقت ذاته أنه لا يمكن مواصلة العمل بالدستور الحالي خلال السنوات المقبلة.

وشدد سعيد خلال ترأسه أمس الخميس اجتماع مجلس الأمن القومي على أن تأخذ العدالة مجراها، مؤكدا أن الدولة التونسية واحدة وقائمة بمؤسساتها وستظل آمنة وقوية وتعمل وفق القانون.

 وحث التونسيين على عدم الانسياق وراء الإشاعات من أي طرف كان.

وأشار سعيد إلى أن تونس التي تتوفر على كل الإمكانيات بحاجة إلى مشروع اقتصادي واجتماعي يلبي تطلعات الشعب.

وشدد على أن تونس لن تتقدم إلا في ظل قبول الآخر والتنافس النزيه، مشيرا إلى أن الحسابات السياسية الضيقة لا تدوم ولن يبقى إلا من يقوم بعمل ويطبق برنامجا يخرج تونس من وضعها الحالي.

وأكد الرئيس التونسي على أن الاختلاف في التصورات والآراء لا يعني انعدام التعايش، وعلى أن الدولة تتسع للجميع والقانون فوق الجميع.

ودعا، سعيد إلى الوحدة بين التونسيين ووضع حد للقضايا التي تبرز بين الحين والآخر حتى يمر المواطن من حالة اليأس إلى حالة الأمل.

وقال سعيد خلال لقائه مع 3 أساتذة للقانون الدستوري بالجامعة التونسية، في قصر قرطاج إن الطريق واضحة للخروج من الأوضاع الاستثنائية في البلاد، وذلك بالعودة للشعب بشكل مختلف.

وشدد سعيد على أنه لا بد من حلّ قانوني وفق إرادة الشعب

وأضاف أن أزمة بلاده تكمن في دستور 2014 “الذي لم يعد صالحا ولا مشروعية له في تونس”.

وأوضح سعيد، وفق بيان للرئاسة التونسية “المشكلة في تونس اليوم نتيجة دستور 2014، والذي ثبت أنه لم يعد صالحا ولا يمكن تواصل العمل به لأنه لا مشروعية له”.

وأكد سعيد أن “الطريق صار واضحا وهو العودة إلى الشعب بطريقة جديدة ومختلفة تماما (لم يحددها)، ولا بدّ من حلّ قانوني يستند إلى إرادة الشعب وسيادته” دون إعطاء أي تفاصيل.

والتقى سعيد بأساتذة القانون الدستوري بالجامعة التونسية، وهم الصادق بلعيد، وأمين محفوظ، ومحمد صالح بن عيسى، للتباحث بشأن مشروعية دستور 2014 في البلاد.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حادة جراء اتخاذ إجراءات استثنائية، منها تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة.

وترفض قوى سياسية بالبلاد تلك القرارات وتعتبرها انقلابا على الدستور، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها تصحيحا لمسار ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زبن العابدين بن علي.

ويقول قيس سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية من 5 سنوات، إنه لم يعلق العمل بالدستور بل اتخذ تدابير استثنائية في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم.

ورجح خبراء ومراقبون إمكانية اتخاذ الرئيس التونسي قرارا بتعليق العمل بالدستور، الذي تم إقراره في يناير/كانون الثاني 2014.