الأحد : 02-10-2022

في القريب العاجل.. سوناطراك الجزائرية تستأنف نشاطها النفطي في ليبيا

أعلنت شركة سوناطراك الجزائرية النفطية اليوم الثلاثاء استئناف نشاطها في ليبيا في القريب العاجل، دون أن تذكر تاريخا مجددا.

 وأفاد بيان لسوناطراك أكبر مجمع نفطي حكومي في الجزائر إنها تشارك في قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد التي تختتم اليوم بالعاصمة الليبية طرابلس، بوفد من اطاراتها السامية ومن الرؤساء المديرين العامين للشركات الفرعية المختصة في الخدمات البترولية للمجمع.

وتهدف هذه القمة الى عرض خطة الحكومة الليبية للاستثمار في قطاع النفط والغاز مع الشركات النفطية وزيادة القدرات الإنتاجية وبرامج تدريب وتأهيل الكوادر الليبية، بالإضافة الى مشاريع استثمارية في مجال الطاقة البديلة ودعم وتطوير الشبكة العامة للكهرباء.

ويعرف هذا الحدث الاقتصادي المميز مشاركة العديد من الشركات العالمية المتخصصة في مجال صناعة النفط والغاز والطاقة.

وأوضحت سوناطراك أن هذه القمة شكلت فرصة لبحث سبل التعاون المشترك مع الطرف الليبي ومساهمة المجمع الجزائري خاصة عبر فروعه للخدمات البترولية في عمليات تأهيل وصيانة المنشآت النفطية والغازية، وكذا استئناف سوناطراك لأنشطتها في الاستكشاف والإنتاج في القريب العاجل. 

وتنشط سوناطراك في ليبيا بموجب عقود شراكة للاستكشاف والإنتاج مع شركة النفط الليبية.

وعلقت سوناطراك نشاطها في ليبيا أول مرة في 2011، واستأنفته في 2012، قبل أن تتوقف ثانية في 2015 بسبب تدهور الوضع الأمني في البلاد ووجود قوة قاهرة، خاصة وأن حقول النفط كانت قطاعا للصراع الدائر بين الأطراف الليبية المتشاحنة.

وفي يناير/كانون الثاني 2018، وقعت مؤسسة النفط الليبية و”سوناطراك” اتفاقا تقوم بموجبه الشركة الجزائرية بتشغيل منطقتي التعاقد في حقل “غدامس” قرب حدود البلدين حالما تسمح الظروف الأمنية.

وفي مايو أيار الماضي، بحث مسؤولون جزائريون وليبيون، استئناف شركة “سوناطراك” أعمالها في ليبيا، واستكمال التزاماتها التعاقدية السابقة، وذلك خلال لقاء في لقاء جرى في العاصمة الجزائر بين الرئيس المدير العام لسوناطراك توفيق حكار ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مصطفى صنع الله.

وناقش اجتماع مايو الماضي إمكانية استئناف سوناطراك لنشاطها في ليبيا، من خلال استكمال التزاماتها العقدية في منطقتي التعاقد 065 و 96/95 (حوض غدامس).

وتطرق الجانبان خلال لقائهما بالتفصيل لنتائج الحفر الاستكشافي “الجيدة” لهذه القطع و”وضع اللمسات الاخيرة لإعداد خطط التطوير لوضعهما على الانتاج”.

وسبتمبر أيلول الماضي، قال حكار للإذاعة الجزائرية الحكومية أن سوناطراك تعكف على دراسات لتطوير استكشافات بليبيا مستقبلًا.

وتحاول الشركة الجزائرية الحكومية الرفع من حجم استثماراتها في الخارج، وتوسع نشاطها، حيث لها استثمارات اليوم في البيرو والنيجر، ومؤخرا بتركيا عبر مصنع للبتروكيمياويات بلغت تكلفته أكثر من 1.8 مليار دولار.

 وتحاول الجزائر العودة إلى المشهد الليبي عبر كل المستويات، ففي 11 نوفمبر تشرين الثاني الجاري، نقلت قناة “الشروق نيوز” الخاصة عن مصدر دبلوماسي قوله إن الجزائر ستعيد فتح سفارتها في ليبيا قبل نهاية الشهر الحالي.

وأضاف المصدر أن السفير الجزائري الجديد، سليمان شنين (56 عاما)، سيلتحق مباشرة بمنصبه في طرابلس نهاية نوفمبر الجاري.

وفي مايو/ أيار 2014، أجلت الجزائر طاقم سفارتها من ليبيا، بعد ورود معلومات عن “محاولة جماعات إرهابية اقتحامها”.

ومنذ ذلك الوقت تُدار شؤون البعثة الدبلوماسية في طرابلس من جانب سفارة الجزائر في تونس.