الجمعة، 15 مايو 2026 — 27 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

سيناتور فرنسي: قوى مظلمة تهدف إلى تسميم العلاقات بين فرنسا والجزائر

Author
مولود صياد 29 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

حذّر السيناتور الفرنسي ذو الأصول الجزائرية، أكلي ملولي، من تحركات مشبوهة وممنهجة تقودها “قوى مظلمة” ولوبيات نافذة داخل فرنسا، تهدف خصيصاً إلى نسف أي مسار للتقارب وتسميم العلاقات الثنائية مع الجزائر، عبر تعمد نشر الجدل وتغذية خطابات الكراهية في الشارع لخدمة أجندات سياسية ضيقة ترفض تطبيع العلاقات بين البلدين.

وكشف البرلماني الفرنسي، في مقابلة حصرية أدلى بها لموقع “لو ليان” (Le Lien)، أن هذه الأطراف المعادية للجزائر تعرقل مساراً استراتيجياً حيوياً ولا تكترث للمصالح العليا لبلادها، مشيراً إلى أن افتعالها الدائم للأزمات يكبّد الاقتصاد الفرنسي خسائر فادحة تقارب 17 مليار يورو، وهو واقع يُثير قلق الأوساط الاقتصادية الفرنسية ونقابة أرباب العمل (MEDEF) التي تدرك حجم الرهانات الضائعة.

وفنّد ملولي، في رده المباشر والصارم على حملات التخوين التي تشنها هذه القوى ضد الكفاءات من أصول جزائرية، الادعاءات التي تصف مزدوجي الجنسية بـ “الطابور الخامس” أو الولاء لطرف على حساب الآخر، مشدداً على أن هذه الفئة تمثل جسراً استراتيجياً وفرصة ذهبية لخلق حوار مسؤول يرتكز على الاحترام المتبادل ويحفظ كرامة الجميع.

واعتبر المتحدث ذاته أن تفويت الفرصة على هذه القوى المظلمة وكسر هيمنتها، يتطلب شجاعة سياسية فرنسية في معالجة ملفات الذاكرة، وعلى رأسها ملف التجارب النووية في الصحراء الجزائرية، موضحاً بشفافية أن الجزائر لا تستجدي أموالاً من فرنسا، بل تطالب باعتراف تاريخي صريح، وتحملٍ لمسؤولية تنظيف التلوث الإشعاعي لطي هذه الصفحة الأليمة.

ودعا السيناتور، في ختام تحليله للمشهد، قصر الإليزيه إلى المبادرة باتخاذ الخطوة الأولى وتجاوز عراقيل اليمين المتطرف، لبناء محور قوي وندي بين الجزائر وباريس يُشكل ركيزة أساسية لمستقبل حوض المتوسط وإفريقيا، مستلهماً في ذلك الشجاعة التاريخية التي أسست لمحور “باريس-برلين” ومكنت من تجاوز أحقاد حقبة غابرة.

Author مولود صياد
صحفي ومدقق حقائق خريج جامعة الجزائر 3 كلية الإعلام والاتصال