الخميس : 06-10-2022

شاعرة حفل التنصيب «أماندا غورمان» تعود بديوان يوثّق لأيام كورونا

أصدرت الشاعرة الأمريكية الشابّة أماندا غورمان ـ التي كانت قد خطفت الأضواء في حفلة انتقال السلطة في بلادها العام الماضي ـ مجموعة شعريّة جديدة بعد مجموعة قصائد كانت قد نشرتها سنة 2015.

منذ أن ألقت قصيدة The Hill We Climb في حفلة تنصيب الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس العام الماضي ـ بات اسم غورمان يتصدّر الأخبار الأدبية في أمريكا والعالم.

وهذا الأسبوع أصدرت غورمان مجموعتها الشعريّة الجديدة Call Us What We Carry (الصادرة عن دار Chatto & Windus البريطانية).

وإلى جانب قصيدة The Hill We Climb، يضمّ مؤلّفها الجديد قصائد توثّق الفترة التي اجتاح فيها وباء كوفيد 19 العالم، بهدف “حفظ الذاكرة الجماعية للوباء”، كما أشارت في حديث إلى صحيفة «ذا غارديان» البريطانية.

وترصد القصائد الجديدة تاريخ الوباء منذ كانون الأوّل (ديسمبر) سنة 2019، حين اجتاح الوباء مدينة ووهان الصينيّة، وصولاً إلى اليوم، إذ برأيها أن لا شيء “قد يكون أكثر رعباً من فكرة أن الخسائر والدروس المستفادة من هذه اللحظة قد تضيع بالفقدان الجماعي للذاكرة”.

غالبية القصائد التي يضمّها المؤلّف نُظِّمت من وجهة نظر جماعيّة، باستخدام ضمير “نحن”، لتوصيف الآلام المشتركة الناتجة عن الوباء، وذلك ما برّرته الشاعرة الشابّة بـمفهومها للشعر “كأسلوب للبحث الاجتماعي… حيث يمكننا استجواب وإعادة اكتشاف إنسانيّتنا المشتركة”، خصوصاً أن غورمان التي كانت قد نالت جائزة “أفضل شاعرة في البلاد” وهي في الـ19 من عمرها، كانت قد درست علم الاجتماع في جامعة «هارفرد».

وكانت غورمان ـ والمنحدرة من لوس أنجلوس- قد ألقت من على منصة تنصيب بايدن قصيدة بعنوان “ذا هيل وي كلايمب” (التل الذي نتسلقه)، في إشارة إلى “الكابيتول هيل”، مقر الكونغرس الذي اقتحمه حشد من أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب في السادس من يناير/كانون الثاني الجاري.

على خطى عمالقة الشعر

وفي القصيدة ـ التي كتبتها بعد هذا الهجوم الذي خلف 5 قتلى وصدم الولايات المتحدة والعالم ـ تحدثت غورمان عن “قوةٍ من شأنها أن تمزق أمتنا بدل تقاسمها”، وأضافت “كاد هذا الجهد أن ينجح، لكن إذا كان من الممكن للديمقراطية أن تتأخر أحيانا، فمن غير الممكن لها أن تهزم دائما”.

وفي تلك المناسبة قالت غورمان ـ السائرة على خطى عمالقة الشعر الأمريكي أمثال روبرت فروست ومايا أنجيلو وإليزابيث ألكسندر ـ في قصيدتها التي حظيت بإشادة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي: “أن تكون أمريكيا ليس مجرد فخر ترثه بل أكثر من ذلك.. ماضينا الذي نعمد إليه لنصلحه.. لن نعود إلى ما كان.. بل نمضي قدما إلى ما ينبغي أن يكون، بلد يعاني جروحا لكنه متكامل”.

وسبق لمورغان أن فازت بأول جائزة شعرية لها حين كان عمرها لا يزال 16 عاما، وما هي إلا 3 سنوات حتى فازت بجائزة “أفضل شاعرة شابة” في البلاد، وذلك أثناء دراستها علم الاجتماع في جامعة هارفارد المرموقة.