الخميس : 06-10-2022

شركة صهيونية تستعد للتنقيب عن النفط قبالة سواحل الصحراء الغربية المحتلة

تستعد شركة “ريشيو بتروليوم” الصهيونية التي تعمل في مجال التنقيب عن النفط والغاز، للانطلاق في عمليات الاستكشاف قبالة سواحل المغرب بموجب اتفاقية وقعها الطرفان لمدة عام قابل للتجديد.

وتمنح الاتفاقية الشركة الصهيونية الحق في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي لمدة 8 سنوات قابلة للتمديد لسنتين إضافيتين.

وبموجب اتفاقية وقعتها الشركة مع المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن المغربي، تُمنح الشركة الحق الحصري في الدراسة والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في كتلة “أتلانتيك الداخلة” على طول ساحل المحيط الأطلسي.

ووصف موقع “غلوبال إيمباكت إنتيليجنز” الاتفاقية بـ”الصفقة السياسية المزدوجة”، لأنها تحقق “فوزًا” جيوسياسيًا قويًا لإسرائيل في ترسيخ علاقاتها الرسمية التي أقامتها حديثًا مع المغرب، كما أن المغرب مستفيد من وقوع الكتلة المعنية قبالة الصحراء الغربية، وهي منطقة لا تعترف بها معظم الدول جزءًا من المغرب.

في الطرف الآخر، نددت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية، “بأشد العبارات” بالاتفاقية غير الشرعية المبرمة بين المغرب والشركة الصهيونية لاستكشاف البترول والغاز في السواحل المغربية.

وطالبت الجمعية في بيان لها، نشرته على حسابها الرسمي في موقع “فايسبوك” بإلغاء الاتفاق “غير الشرعي” بين المغرب و شركة “راسيو بيتروليوم” الصهيونية، مشيرةً الى أن الاتفاق “يأتي بعد أقل من سنة من تطبيع العلاقات بين المغرب والاحتلال الصهيوني”.

وفي 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت الشركة الإسرائيلية عن توقيعها اتفاقية مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربي، تُمنح بموجبها الحق الحصري في الدراسة والتنقيب عن النفط والغاز في الصحراء الغربية المحتلة، على طول ساحل المحيط الأطلسي.

وتشمل عملية التنقيب، حسب الاتفاقية الموقعة نهاية شهر سبتمبر/أيلول 2021، المياه الضحلة والعميقة بحوالي 3000 متر، في مساحة إجمالية تقدر بأكثر من 129 ألف كيلومتر مربع.

وفي حال العثور على النفط أو الغاز، سيحصل المغرب على 7 بالمئة من الهيدروكربون المكتشف على عمق أكثر من 200 متر تحت الماء لإنتاج يزيد عن 500 ألف طن، و3.5 بالمئة من الغاز الطبيعي لإنتاج يزيد عن 500 ألف متر مكعب، وذلك بموجب القوانين الوطنية.

من جانبها، تمتلك مجموعة “ريشيو بتروليوم” 15 بالمئة من أكبر حقول التنقيب في “إسرائيل”. كما أنها تعمل على تطوير مشاريع في غيانا وسورينام والفلبين، وفقا لموقعها على الإنترنت.

وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت الحكومة المغربية أنها ستصدّق على اتفاقين مع إسرائيل، في مجالات الخدمات الجوية والثقافة والرياضة، في أول اجتماع لها منذ تشكيلها.

أفادت رئاسة الحكومة، في بيان نشرته الوكالة الرسمية، بأنها ستتدارس وتقر مشروعي قانون للتصديق على الاتفاقين، في أول اجتماعٍ بعد نيل حكومة عزيز أخنوش ثقة البرلمان.

فيما أضافت الحكومة أن “الاتفاقين تم توقيعهما في الرباط بين حكومة المملكة المغربية وحكومة إسرائيل، في 11 أغسطس/آب 2021”.

يشار إلى أنه في 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد توقفها عام 2000، إثر تجميد الرباط العلاقات، عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وفي يناير/كانون الثاني 2021، عيّنت إسرائيل السفير السابق في القاهرة دافيد غوفرين، ممثلاً دبلوماسياً لها لدى المغرب، قبل أن تفتح تل أبيب مكتباً تمثيلياً لها بالرباط، في أغسطس/آب الماضي.

منذ أن قرر المغرب تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع “إسرائيل”، زاد التعاون بين الطرفين في مختلف المجالات مثل الأمن السيبراني والدفاع.

وفي تموز/ يوليو، وقّع اللواء مصطفى ربيع، مدير مديرية الأمن السيبراني بوزارة الدفاع الوطني المغربية، اتفاقية تعاون مع نظيره الإسرائيلي في مجال الأمن السيبراني. ومؤخرًا، اتفق البلدان على إنتاج طائرات كاميكازي دون طيار.

يذكر أن المغرب يعد رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان، فيما ترتبط مصر والأردن باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1979 و1994 على الترتيب.‎