صحفيون صهاينة خدعوا وزير خارجية العراق لإجراء حوار لقناة عبرية

وزير خارجية العراق الذي يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني يجري مقابلة صحفية مع القناة الإخبارية العبرية “i24news “، خبر لا يمكن أن يمر دون تسجيل علامات تعجب واستفهام. كيف وصل صحفيون عبريون لوزير خارجية بغداد؟! وكيف حاورهم ليبلغهم رفض بلاده التطبيع؟

 أسئلة تلاشت بتأكيد وسائل إعلام محلية أن الوسيلة الإعلامية الصهيونية، خادعت الوزير فؤاد حسين، إذ أوهمه محاوروه أنهم يتبعون للإعلام الفرنسي.

وحتى منتصف نهار الإثنين، لم تتوقف التعليقات والتساؤلات في الشارع العراقي، وعبر وسائل الإعلام وكذلك التواصل الاجتماعي، كيف يحاور وزير خارجية العراق وسيلة إعلام عبرية؟.

ورغم أن مضمون إجابات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، لم تخرج عن الخط المعروف للعراق في دعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع بكل أشكاله، حتى الإعلامي منه. إذ يبقى العراق إلى جنب الجزائر وسوريا وكذلك الكويت، من البلدان العربية القليلة التي ترفض التطبيع الموهوم بالسلام. لكن ذلك لم يشفع للوزير فؤاد حسين، لأن قناة عبرية روجت لحواره وكأنه انجاز كبير، بصيغة الحصري، حتى وإن اتضح فيما بعد أنه خديعة صهيونية جديدة.

وكشف مصدر عراقي مطلع، لوسائل إعلام عراقية وكذلك لقناة “آرتي” الروسية، عن انتحال صحفيين صهاينة ،صفة وسيلة إعلام فرنسية لإجراء مقابلة مع وزير الخارجية العراقي .

وقال المصدر العراقي إن “المقابلة التي بثتها قناة 24 الإسرائيلية مع وزير الخارجية العراقي، لم تكن معها، وإنما كانت مع قناة أخرى بناء على طلب صحفيين حملوا اسم مؤسسة ليست إسرائيلية”.

ويكون الصحفيون الذين أجروا المقابلة مع فؤاد حسين، قد قدموا أنفسهم على أنهم يعملون في قناة فرانس 24 الفرنسية، لكن اتضح فيما بعد أنهم يعملون في قناة صهيونية.

ولم ينه تسريب هذه المعلومات من مصدر يرجّح أنه مكتب وزير خارجية العراق نفسه، الجدل في بغداد ،حول عدم التدقيق في هوية الصحفيين الذين حاوروا فؤاد حسين، ولا في الوسيلة الإعلامية التي يعملون لصالحها، ولا من منحهم التصريح، ليوقّع الإعلام الصهيوني، المتشوق للتطبيع، بهذه السقطة  واحدةً من فصول خداعه لتضليل الرأي العام العربي، ضاربا بذلك كل دروس المهنية والديمقراطية التي يتشدق بها في المنطقة عرض الحائط.