ضد من يتسلّح المغرب ؟.. تفاصيل زيارة رئيس أركان جيش المخزن إلى الكيان

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن تفاصيل الزيارة التي قام بها رئيس أركان جيش نظام المخزن، فاروق بلخير، إلى الكيان الصهيوني، تحت عنوان المشاركة في مؤتمر الابتكار الذي نظمته سلطات الاحتلال حول التجديد والتحديث العسكري، من الفترة بين 12 و15 من أيلول/سبتمبر الجاري.

وأوضح الإعلام الصهيوني، أن الزيارة التي قام بها بلخير شهدت التوقيع على رزمة مذكرات تفاهم في التعاون العسكري بين نظام المخزن الذي يسارع الخطى من أجل تعميق التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال وزير الدفاع الصهيوني الجنرال بيني غانتس، خلال لقائه برئيس أركان جيش مملكة التطبيع: “منذ لقائنا الأول قبل نحو عام، خلال زيارتي التاريخية إلى المغرب وتوقيع مذكرة تفاهم عسكرية، تم إحراز تقدّم كبير في العلاقات العسكرية مع المغرب”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، عن غانتس الذي التقى فاروق بلخير في إطار المؤتمر الدولي للتجديد والتحديث العسكري الذي نظّمه جيش الاحتلال الإسرائيلي، في “تل أبيب” بمشاركة العشرات من قادة جيوش العالم من بينها دول عربية، قوله: “نحن عازمون على الاستمرار في تعميق العلاقات الثنائية وتطويرها”.

وكانت قد جرت مراسم استقبال رسمية للمسؤول العسكري المغربي برئاسة قائد جيش الاحتلال الصهيوني أفيف كوخافي، بمقر قيادة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي في مدينة “تل أبيب”.

وأوضح الإعلام الصهيوني، أن المؤتمر قد اختتم بعرض نموذج عسكري للأركان العامة بقيادة سلاح المشاة ومشاركة كافة أذرع جيش الاحتلال، كما كشف أن المؤتمر الذي شاركت فيه مملكة التطبيع، جاء بحلول تكنولوجية جديدة ومتميّزة لمحاكاة التهديدات المتنوعة، مرفق بتبادل المعرفة والتعلّم مع الجيوش الأخرى.

وفي هذا السياق، قال مصدر عسكري في جيش الاحتلال الإسرائيلي لمراسل قناة i24News الإسرائيلية، في ختام المناورات العسكرية التي جرت في قاعدة سيلين العسكرية في جنوب فلسطين المحتلة: “إن ملامح الحرب المقبلة ستكون أكثر تكنولوجية، والحديث يدور عن فضاء المعركة وليس عن ساحتها فحسب”.

وحسب التلفزيون الصهيوني، فإن المؤتمر الذي حمل اسم “التطوير الابتكاري” جاء لتعزيز الشراكة بين الكيان والمغرب، بجانب الدول الأخرى التي شاركت في المؤتمر، بغرض تبادل المعرفة والتعلّم المتعمّق في تفعيل وبناء القوّة العسكرية، مع إنشاء البُنى التحتية للشركاء المستقبليّين في التحولات العسكرية.

وأضاف التلفزيون العبري أن التطور والتجديد العسكريين، كانا من صلب أعمال المؤتمر الدولي بقيادة قادة جيش الاحتلال، من أجل تحقيق حرية العمل وخلق عمق استراتيجي.

وقبل انعقاد المؤتمر، كان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد كشف أن المؤتمر مدته أسبوع، قائلا: “سيتناول المؤتمر آليات التغيير والابتكار التي يشهدها ميدان المعركة الحديثة بالتركيز على الدفاع المتعدد الأبعاد، الولوج البري المتعدد الأبعاد، الضربات المتعددة الأبعاد، إدارة الطيف العسكري – سبكتروم، وحروب السايبر”.

وحسب بيان للجيش الصهيوني، فإن المغرب شارك في المؤتمر إلى جانب دول عدة بينها ألمانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وكندا، وفرنسا، والهند، وأستراليا.

وكان رئيس الأركان الصهيوني أفيف كوخافي، قد زار المغرب لأول مرة في شهر يوليو/ جويلية الماضي، بهدف تبادل المعرفة، كجزء من الجهود المبذولة لتوسيع التعاون العسكري بين الكيان ودول أخرى.

وجاءت زيارة كوخافي في أعقاب زيارة وزير الدفاع بيني غانتس في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي وتوقيعه اتفاقية تعاون عسكري عَلَنيّة في سابقة من نوعها بين النظامين.

وبحسب مصادر عسكرية صهيونية، فإن إقامة علاقات عسكرية مع المغرب هو أمر له قيمته الاستراتيجية، ولا تنحصر هذه العلاقة في كونها مجرد زيارات رمزية.

يذكر أنه في شهر آذار/مارس الماضي، کشف موقع “غلوبس” الإخباري الإسرائيلي، أن وزارة الدفاع الصهيونية وافقت على تزويد المغرب بأنظمة الدفاع الجوي “القبة الحديدية”، ورادار “جرين باين” ومنظومة الصواريخ “حيتس” المضادة للصواريخ.