ضغوطات أمريكية على الرئيس التونسي لتسريع الإصلاحات السياسية

تواصل إدارة الرئيس الأمريكي  جو بايدن ممارسة ضغوطات  على الرئيس التونسي قيس سعيد،  الذي دعته للقيام بإصلاحات شفافة وشاملة للتصدي للتحديات التي تعرفها بلاده.

وقال نيد برايس، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن دعا، في اتصال هاتفي مع الرئيس قيس سعيد مساء السبت، إلى “عملية إصلاح شفافة وشاملة للتصدي للتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي تواجه تونس والاستجابة لتطلعات الشعب التونسي في استمرار التقدم الديمقراطي” وفق بين للخارجية الأمريكية.

وبدورها، قالت الرئاسة التونسيىة في بيان نشر اليوم على صفحتها في فيسبوك ان المحادثة بين سعيد وبلينكن “تناولت جملة من المحاور أهمّها العلاقات التونسية الأمريكية الضاربة في التاريخ وطُرق مزيد تطويرها في ظلّ الأوضاع التي يشهدها العالم وتمرّ بها تونس.”

و أشارت الرئاسة التونسية أن “المحادثة كانت فرصة لرئيس الجمهورية ليُوضّح الأسباب التي دعت إلى الالتجاء إلى الفصل 80 من الدستور، حيث أوضح أن هذا القرار حتّمته المسؤولية التي يتحمّلها بعد أن تحوّل البرلمان إلى حلبة صراع وسالت فيه الدماء وتعطّلت أعماله في أكثر من مناسبة نتيجة للعنف المادي والعنف اللفظي.”

وقال سعيد للوزير الأمريكي إن ” الفساد عمّ وانتشر في الدولة وفي المجلس النيابي ذاته، وحين رُفعت الحصانة عن أعضاء مجلس النواب تمت مقاضاة بعضهم ومنهم من كان محكوما منذ سنة 2018، إلى جانب عدد من القضايا الأخرى التي لا علاقة لها إطلاقا لا بالحريات ولا بالحقوق، والدليل على ذلك المظاهرات التي تُنظّم والاحتجاجات التي تقع بين الحين والآخر بكل حرية ما لم يتم المساس بالأشخاص والممتلكات.”

وحسب قيس سعيد، فإن “عديد المغالطات يتم نشرها في الخارج لا أساس لها من الصحّة ولا علاقة لها بالواقع، بل أكثر من ذلك يتم اللجوء إلى عدد من الشركات بأموال مشبوهة المصدر للإساءة إلى وطنهم تونس. فالحقيقة هي غير ما يتم الترويج لها، والدستور لم يُعلّق بل تم فقط تجميد عضوية أعضاء المجلس النيابي إلى حين زوال هذا الخطر الذي لا يزال جاثما في البلاد.”

وأعلن سعيد أنه “يتم الإعداد للمراحل القادمة، وأن الإرادة هي الخروج من هذا الوضع الاستثنائي إلى وضع عادي.”

وحسب الرئاسة التونسية، فإن وزير الخارجية الأمريكي  عبر عن “رغبة بلاده في أن تجد هذه الإصلاحات طريقها إلى التجسيد في أسرع الأوقات، و مواصلة دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتونس وتأييدها للدعم الذي يمكن أن تجده لدى عدد من الدول والمنظمات الدولية عندما تُضبط مواعيد الإصلاحات.”

وقال قيس سعيد لبلينكن إنه من “الضرورة أن يتفهّم شركاء تونس أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هي المشكل الأساسي الأول، زادتها تعقيدا اختلاق الأزمات وبثّ الأكاذيب والافتراءات، فضلا عن الفساد ونهب مقدّرات الشعب التونسي ممّن يدّعون أنّهم ضحايا، في حين أنّهم هم المسؤولون عن هذه الأوضاع التي تردّت فيها البلاد وتردّت فيها المؤسسات.”