انتهاك حقوق الإنسان بالمغرب يتواصل..تأييد حكم بسجن الناشط العواج سنتين

 قضت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء في المغرب، اليوم الإثنين، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق الناشط نور الدين العواج، بسنتين سجنا نافذا، في وقت تتعالى فيه الأصوات بضرورة إطلاق سراحه وتمكينه من إجراء عملية جراحية على عينيه قبل فقدانه البصر.

وكانت والدة العواج قد أكدت في مقطع فيديو بأن نظر ابنها تدهور بشكل كبير وهو ما لاحظته خلال جلسة محاكمته الأخيرة مشيرة إلى أن ابنها ليس مجرما ولا يستحق التواجد داخل السجن.

من جهته، أعلن شقيق العواج أن الأخير بات يعاني من إعاقة بصرية، وذلك “كضريبة على نضاله و استعماله لحقه في التعبير الذي يخوله له الدستور المغربي وكافة المواثيق الدولية”.

ووجه شقيق العواج رسالته لرئاسة النيابة العامة، مؤكدا أنه مستعد لقضاء العقوبة السجنية المحكوم بها نور الدين نظرا للحالة المزرية التي يعيش عليها، إن كان مسموحا بذلك.

وكانت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، قد قضت شهر يونيو الماضي بإدانة الناشط الحقوقي نور الدين العواج بالحبس النافذ سنتين.

وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى نور الدين العواج تهم “إهانة المؤسسات الدستورية، و إهانة هيئات منظمة والتحريض على ارتكاب جناية”.

للتذكير فإن العواج قد اعتقل منتصف شهر يونيو/جوان الماضي مباشرة بعد انتهاء وقفة تضامنية مع الصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي وعماد ستيتو، والتي كانت منظمة على هامش محاكمتهم بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث صدر في حقه حكم بالسجن سنتين نافذتين.

و أدلى نور الدين العواج قبل اعتقاله من أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتصريحات نارية ضد النظام المغربي، عبر تسجيل مصور (فيديو)، اتهم فيه المخزن بمحاولة “قتل الصحفي سليمان الريسوني بدم بارد”، و وصف ما يعيشه المغرب ب”الكارثة” بسبب “السياسات الفاشلة” للنظام.

وتطالب هيئات حقوقية بالمملكة، منها اللجنة المحلية لدعم العواج، بإطلاق سراح هذا الأخير و كافة المعتقلين السياسيين، دون قيد أو شرط، وتشدد على ضرورة وضع حد لهذه المآسي التي فاقمت “انتكاسة الحقوق و الحريات” بالمغرب.

وتجري محاكمة العواج والعديد من معتقلي الرأي في ظل الوضع القاتم والردة الحقوقية التي يعرفها المغرب والهجمات الشرسة التي تشن على النشطاء والمدونين والصحفيين.