الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 — 1 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
تقارير

عبد الرؤوف زرابي لـ”الأيام نيوز”: “حمداني وعنتر يحيى يستحقان الفرصة وعلى الجميع احترام قراراتهما”

Author
أمين شرفي 30 سبتمبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

عرف الدولي الجزائري السابق، عبد الرؤوف زرابي، مسيرة كروية حافلة، ترك خلالها بصمته مع عدد من الأندية الجزائرية والأوروبية، بداية من نصر حسين داي، مرورًا بتجربته الاحترافية في فرنسا وفنلندا، وصولًا إلى حمل ألوان شبيبة القبائل وشباب قسنطينة، قبل أن يختتم مشواره بألوان مولودية وهران، بعدما قرر وضع حد لمسيرته كلاعب وهو على قناعة بأنه أدى ما عليه وفق الظروف والإمكانات المتاحة.

وفي حوار خاص مع “الأيام نيوز”، تحدث زرابي عن بداية عهد الناخب الوطني إبراهيم حمداني، والرسائل التي حملتها مواجهة زامبيا، كما تطرق بإسهاب إلى قضية ريان آيت نوري، وضرورة احترام خيارات الطاقم الفني، إلى جانب حديثه عن جوان حجام ومستواه في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما وجه رسالة إلى منتقدي المدرب الجديد، داعيًا إلى منحه الوقت والثقة قبل إصدار الأحكام.

منتخب كبير
 

“الأيام نيوز”: كيف تابعت مباراة المنتخب الوطني أمام زامبيا، وما رأيك في البداية التي سجلها الطاقم الفني الجديد بقيادة إبراهيم حمداني؟

 

عبد الرؤوف زرابي: أعتقد أن المنتخب الوطني الجزائري كبير، وهذه نقطة يجب أن تبقى واضحة عند الجميع، تابعت مباراة الجزائر أمام زامبيا، والتي انتهت بفوز الخضر بثلاثة أهداف مقابل هدف، وأرى أن النتيجة كانت مهمة جدًا بالنسبة لإبراهيم حمداني وعنتر يحيى وبقية أعضاء الطاقم الفني الجديد في مستهل مشوارهم.

المهم في مثل هذه المباريات هو تحقيق الانطلاقة المطلوبة، وأعتقد أن المنتخب قدم مردودًا جميلًا، والأهم أنه أظهر ردة فعل إيجابية بعد تمكن المنافس من تعديل النتيجة، هذه الأمور تمنح الطاقم الفني الجديد ثقة أكبر وتساعده على العمل في ظروف أفضل.

 

ردة فعل إيجابية
 

“الأيام نيوز”: ماذا لفت انتباهك في أداء المنتخب أمام زامبيا؟

 

عبد الرؤوف زرابي: ما لفت انتباهي هو أن المنتخب لم يتأثر كثيرًا بعد هدف التعادل، بل كانت هناك ردة فعل إيجابية، وهذا أمر مهم جدًا بالنسبة لأي منتخب يريد بناء شخصية قوية.

عندما تستقبل هدفًا في مباراة رسمية، خصوصًا وأنت تبحث عن الفوز، فإن طريقة تفاعلك مع الوضعية تكون مهمة للغاية، المنتخب الجزائري تمكن من العودة إلى التقدم وتحقيق الفوز، وهذا في حد ذاته مؤشر إيجابي بالنسبة للطاقم الفني الجديد.
صحيح أن هناك أمورًا تحتاج إلى العمل والتصحيح، وهذا طبيعي جدًا، لأننا نتحدث عن بداية مرحلة جديدة، لكن يجب ألا ننسى أن النتيجة كانت إيجابية وأن المجموعة أظهرت رغبة في تحقيق الفوز.

حمداني وعنتر
 

“الأيام نيوز”: هل ترى أن حمداني وعنتر يحيى قادران على قيادة المنتخب في هذه المرحلة؟
 

عبد الرؤوف زرابي: حمداني وعنتر يحيى يعرفان خبايا كرة القدم جيدًا، وهما ليسا شخصين دخلا عالم كرة القدم أمس. كلاهما خاض تجارب في الخارج، ويعرفان جيدًا معنى الاحتراف والانضباط والعمل تحت الضغط.

حمداني، على سبيل المثال، تقمص ألوان أندية عريقة، ولعب مع أولمبيك مارسيليا وغلاسكو رينجرز، كما حمل قميص المنتخب الجزائري، وبالتالي فهو يعرف جيدًا خصوصية المنتخب والضغط الذي يرافق العمل على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر”.

لهذا السبب أرى أنه يجب أن نمنح هذا الطاقم الفني الوقت الكافي للعمل، وألا نحكم عليه بعد مباراة أو مباراتين فقط.

“امنحوهما الوقت”
 

“الأيام نيوز”: هناك من بدأ في توجيه انتقادات لحمداني منذ مباراته الأولى، ما تعليقك؟

عبد الرؤوف زرابي: بصراحة، ما يحز في النفس أن تشاهد بعض البرامج والمنابر الإعلامية تتحدث بطريقة سلبية عن المدرب حمداني قبل أن يأخذ فرصته الحقيقية في العمل، أعتقد أن هذا الأمر سابق لأوانه.

يجب أن نصبر على هذا الطاقم الفني من أجل تحقيق النتائج الإيجابية، لماذا لا نصبر على حمداني وعنتر يحيى مثلما نصبر على المدربين الأجانب الذين يتعاقبون على المنتخب الوطني؟
عندما يأتي مدرب أجنبي، نجد الجميع يطالب بمنحه الوقت، ويقال إنه يحتاج إلى التأقلم والتعرف على اللاعبين والعمل على بناء مشروعه، إذن لماذا لا نمنح المدرب الجزائري الفرصة نفسها؟

أنا لا أقول إن حمداني فوق النقد، بالعكس، النقد البناء مطلوب، لكن يجب أن يكون في وقته وأن يستند إلى معطيات حقيقية، وليس إلى أحكام مسبقة.

قضية آيت نوري
 

“الأيام نيوز”: ننتقل إلى قضية ريان آيت نوري التي أثارت الكثير من الجدل، كيف قرأت ما حدث؟

عبد الرؤوف زرابي: أولًا، يجب التأكيد على أن المنتخب الوطني الجزائري كبير، وكل لاعب يلتحق بالمنتخب مطالب بمعرفة أنه أمام مسؤولية كبيرة، خيارات المدرب يجب احترامها، وعلى اللاعب أن يتقبلها مهما كان اسمه أو مكانته.

كم من مباراة لعبها آيت نوري وكان جوان حجام خارج الحسابات؟ هذا جزء من كرة القدم، في مباراة يكون لاعب أساسيًا، وفي مباراة أخرى يجلس على مقاعد البدلاء، وهذه أمور يحددها المدرب وفق رؤيته الفنية.

لا يمكن للاعب أن يفرض نفسه على المدرب أو أن يجعل مشاركته أمرًا مفروضًا، المدرب هو المسؤول الأول عن الخيارات الفنية، واللاعب مطالب بالالتزام بهذه الخيارات.

 

القرار كان لابد منه
 

“الأيام نيوز”: وهل ترى أن قرار تسريح آيت نوري كان ضروريًا؟
 

عبد الرؤوف زرابي: من وجهة نظري، ما حدث لا يليق بصورة “الخضر”، ويمكن أن يضر بسمعة المنتخب الجزائري، ولهذا أعتقد أن القرار كان لابد منه، سواء بالنسبة للاعب أو بالنسبة للطاقم الفني.

عندما تقع مثل هذه الأمور داخل مجموعة المنتخب، يجب أن يكون هناك موقف واضح، خصوصًا أن الأمر حدث في أول مباراة لإبراهيم حمداني على رأس العارضة الفنية للمنتخب الجزائري.

الانضباط مهم جدًا، والرسالة يجب أن تكون واضحة لجميع اللاعبين: هناك مدرب وطاقم فني، وهناك قرارات يجب احترامها.

لا فرق بين الأسماء
 

“الأيام نيوز”: هل تعتقد أن مكانة اللاعب أو النادي الذي ينشط فيه يمكن أن تؤثر على طريقة التعامل معه؟

 

عبد الرؤوف زرابي: لا، المنتخب الوطني يجب أن يكون فوق الجميع، عندما يرتدي اللاعب قميص الجزائر، يجب أن يكون فوق الجميع، عندما يرتدي اللاعب قميص الجزائر، يجب ألا تكون هناك أسماء أكبر من المجموعة.

آيت نوري لاعب كبير وينشط في مانشستر سيتي، وهذا أمر نفتخر به، لكن عندما يكون داخل المنتخب، فهو لاعب ضمن مجموعة، والقرارات الفنية تبقى من اختصاص المدرب.

نفس الأمر ينطبق على جميع اللاعبين، لا يمكن أن تكون هناك معايير مختلفة من لاعب إلى آخر، لأن ذلك سيؤثر حتمًا على المجموعة.

 

حجام قيمة مضافة
 

“الأيام نيوز”: ماذا عن جوان حجام الذي شارك أساسيًا أمام زامبيا؟

 

عبد الرؤوف زرابي: جوان حجام قيمة مضافة للمنتخب الوطني، اللاعب وقّع في برايتون وينشط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا يعني أنه يملك مستوى عاليًا وإمكانات لا بأس بها.

أنا أتابع تطوره، وأعتقد أنه تطور بشكل لافت منذ رحيله عن نانت الفرنسي، الجميع يعرف أن مغادرته نانت كانت مرتبطة بأمور خارجة عن النطاق الرياضي، ولذلك يجب ألا نبقى أسرى لما حدث في الماضي.

المهم هو أن اللاعب وجد بيئة جديدة تساعده على التطور، وانتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي بطولة قوية جدًا وتتطلب الكثير من الناحية البدنية والفنية.

 

المنافسة مطلوبة
 

“الأيام نيوز”: هل ترى أن المنافسة بين حجام وآيت نوري يمكن أن تكون مفيدة للمنتخب؟

 

عبد الرؤوف زرابي: بالتأكيد، المنافسة بين اللاعبين أمر إيجابي عندما تكون في إطار رياضي. المنتخب يستفيد عندما يكون هناك أكثر من لاعب قادر على شغل المركز نفسه.

وجود آيت نوري وحجام وغيرهما من اللاعبين في المستوى نفسه تقريبًا يجعل المدرب أمام خيارات أكثر، وهذا أمر جيد. اللاعبون يجب أن يتنافسوا من أجل الحصول على مكان أساسي، لكن في النهاية عليهم احترام قرار المدرب.

المنافسة يجب أن تكون داخل الملعب، من خلال العمل والاجتهاد وتقديم أفضل مستوى، وليس من خلال الاحتجاج على القرارات الفنية.

 

صورة “الخضر”
 

“الأيام نيوز”: إلى أي مدى يمكن لمثل هذه الأحداث أن تؤثر على صورة المنتخب؟

عبد الرؤوف زرابي: أي حادثة انضباطية داخل المنتخب يمكن أن تأخذ أبعادًا أكبر، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بلاعب معروف وينشط في نادٍ كبير، نحن نتحدث عن المنتخب الجزائري، وكل ما يحدث داخله يحظى بمتابعة كبيرة.

لهذا أقول إن مصلحة المنتخب يجب أن تكون فوق كل شيء، لا نريد أن تتحول حادثة فردية إلى مشكلة داخل المجموعة أو إلى موضوع يطغى على النتائج والعمل الفني.

 

لا تستعجلوا الأحكام
 

“الأيام نيوز”: ما الرسالة التي توجهها للجمهور الجزائري في هذه المرحلة؟

 

عبد الرؤوف زرابي: أقول للأنصار: اصبروا على هذا الطاقم الفني، حمداني وعنتر يحيى يعرفان كرة القدم، ولديهما تجارب كبيرة كلاعبين ومحترفين، ويعرفان خصوصية المنتخب الجزائري.

لا يمكن أن نحكم على عملهما من مباراة واحدة، يجب أن نمنحهما الوقت، وبعدها يمكن تقييم العمل والنتائج والمردود.

المنتخب يحتاج إلى الاستقرار، وإلى أجواء تساعد الطاقم الفني واللاعبين على العمل، الانتقادات ستكون موجودة دائمًا، وهذا طبيعي، لكن يجب ألا تتحول إلى ضغط غير مبرر منذ البداية.

 

الانضباط أولًا
 

“الأيام نيوز”: في الأخير، ماذا تقول عن قضية آيت نوري؟
عبد الرؤوف زرابي: أكرر أن المنتخب الجزائري كبير، وكل لاعب يجب أن يعرف قيمة القميص الذي يرتديه، احترام المدرب والطاقم الفني والانضباط داخل المجموعة أمور لا يمكن التنازل عنها.

ما حدث أمام زامبيا ليس الصورة التي نريد أن نراها داخل المنتخب، ولهذا كان لابد من اتخاذ موقف واضح. وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون الهدف هو الحفاظ على المجموعة ومصلحة “الخضر”.

نحن نريد منتخبًا قويًا داخل الملعب، ومتماسكًا خارجه، واللاعب الذي يريد أن يساهم في نجاح المنتخب عليه أن يعرف أن مصلحة المجموعة تأتي قبل مصلحته الشخصية.

↑