عشر ولايات مصنّفة ضمن خانة “الأخطر للعيش”.. الجريمة والسطو والعنف المسلّح أكثر منغّصات الحلم الأمريكي

يرتبط اسم الولايات المتحدة الأمريكية في مخيلات الأجانب، بعوالم الفرص الذهبية والنجاح والحياة السعيدة، أو ما يُصطلح عليه بالحلم الأمريكي، لكن هذه الدولة المتربّعة على عرش القوّة والعظمة في العالم، تعاني مشاكل شأنها شأن باقي البلدان، إذ يُعد ارتفاع مستويات الجريمة أحد أهم القضايا التي تؤرق حكامها وساكنيها.

وكما تختلف الولايات بعضها عن بعض من حيث القوانين، الطقس، والعادات والتقاليد، تتفاوت معدلات العنف والإجرام من ولاية لأخرى، فما هي الولايات الأكثر الخطورة وهل يعيش العرب في واحدة منها؟

اعتمادا على تقارير مكتب التحقيقات الفدرالي «آف.بي.آي» ومصادر حكومية رسمية أخرى، حدد موقع PropertyClub (موقع خاص بسوق العقار، مقره العاصمة واشنطن) الولايات العشر الأكثر خطورة في أمريكا بناءً على معدلات الجريمة العنيفة بين عامي 2020 و2022.

وتأتي في المرتبة الأولى ـ وفق التقرير ـ ولاية ألاسكا، حيث شهدت ـ هذه الولاية المعروفة بالأنهار الجليدية، والتي يقطنها ما يزيد عن 736 ألف نسمة ـ تسجيل ما يقارب 40 مجرما من كل 1000 شخص خلال العام الجاري 2022، وكان الاعتداء الجنسي من أكثر الجرائم المرتكبة، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 1132 حادثة، وهو رقم يُعدّ من بين أعلى المعدلات في البلاد.

نيو مكسيكو التي فاز بها الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي منذ أسبوعين، هي الأخرى من الولايات التي تُصنف باستمرار من بين الأكثر عنفًا، حيث شهدت في عام 2021، أكثر من 12000 حادثة اعتداء عنيف وأكثر من 2000 حادثة سطو، كما تُعد جرائم الممتلكات معضلة في الولاية التي ينتشر فيها السطو وسرقة المركبات بشكل كبير.

أما المرتبة الثالثة من حيث الخطورة فقد عادت لولاية تينيسي، حسب تقرير PropertyClub، وتعرف هذه الولاية التي يقطنها ما يقارب السبعة ملايين (6.975 مليون خلال عام 2021)، كذلك بالانتشار الواسع لجرائم السطو على الممتلكات والسرقة، ويبلغ معدل الجريمة الإجمالي فيها 31.65 لكل 1000 شخص، كما تعد مدينتا ممفيس وناشفيل الأكثر عنفا في الولاية.

ولا يختلف حال ولاية أركنساس كثيرا عن جارتها ولاية تينيسي، فقد بلغ معدل جرائم العنف فيها 672.7 لكل 100 ألف شخص في عام 2020، ومن المعروف كذلك أن جرائم الممتلكات مرتفعة بشكل ملحوظ في أركنساس، حيث بلغ عدد جرائم السطو وسرقة المركبات حوالي 24000 حادثة في عام 2021، وتعتبر مدن ويست ممفيس وليتل روك وهيلينا من المدن التي تشهد أعلى معدلات الجريمة في الولايات المتحدة ككل.

ميشيغان.. نصف تعداد سكانها من العرب

كانت الجريمة من بين أهم القضايا التي ركزت عليها المترشحة الجمهورية لمنصب حاكم ولاية أريزونا كاري ليك، المدعومة من الرئيس السابق دونالد ترامب، خلال حملتها في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة، وانتقدت ليك حاكم الولاية الديمقراطي السابق بسبب ارتفاع معدلات العنف، كما شككت في قدرة منافستها الديمقراطية، والتي كانت سكرتيرة للولاية كايتي هوبس وفازت بمنصب حاكم الولاية على إيجاد حلول لمعضلة العنف.

وارتفعت مستويات الجريمة بالولاية بنسبة 8.6℅، خلال الفترة الممتدّة ما بين 2020 و2021، وفقًا لـFBI Crime Data Explorer أو مستكشف بيانات مكتب التحقيقات الفدرالي للجريمة، حيث كانت جرائم السرقة والاعتداء هي الأكثر شيوعا ـ وفق المصدر ـ وبلغ مجموعها 32 ألف و201 حادثة، كما سُجلت 504 جريمة قتل.

تعد ولاية لويزيانا أيضا أحد أخطر الأماكن في الولايات المتحدة الأمريكية، ففي مدن مثل شريفبورت وباتون روج ونيو أورليانز، تعد جرائم القتل أعلى بكثير من المتوسط الوطني، وطبقا لإحصائيات 2022، كان معدل الجريمة في مدينة نيو أورلينز أعلى بنسبة 150℅ من المعدل الوطني، وليس القتل هو المشكل الوحيد بالولاية التي يحكمها الديمقراطيون، ففي عام 2021، كانت معدلات جرائم الممتلكات، مثل السطو والسرقة، 29.71 لكل 1000 ساكن.

أما في المرتبة التاسعة فتأتي ولاية ساوث داكوتا أو داكوتا الجنوبية، وبلغ معدل جرائم العنف في هذه الولاية التي يسكنها ما يقارب التسعة ملايين شخص 5.05 لكل 1000 شخص حسب إحصائيات 2021، وإلى جانب ارتفاع مستويات العنف، فإن ساوث داكوتا لديها ثاني أعلى معدل للاعتقالات أثناء القيادة تحت تأثير الكحول في البلاد، كما تُسجل عددا كبيرا من الوفيات المرتبطة بالقيادة تحت تأثير الكحول.

في المرتبة العاشرة تأتي ولاية ميشيغان الواقعة في أقصى الشمال الأوسط على الحدود مع كندا، والتي يسكنها أكبر عدد من الأمريكيين من أصول عربية، ففي عام 2020، كان هناك أكثر من 40 ألف جريمة عنيفة في الولاية أو 4.73 لكل 1000 شخص، على مستوى الولاية.

كما شهدت مدن مثل ديترويت وكالامازو وساجيناو ارتفاعا ملموسا في مستويات جرائم عنيفة، ففي عام 2021، تم الإبلاغ عن 14509 جريمة قتل في ديترويت التي يعد 42℅ من سكانها أمريكيين من أصول عربية حسب تقديرات صحيفة واشنطن بوست شهر مارس الماضي.