الأحد، 17 مايو 2026 — 29 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

عطاف يؤكد متانة الشراكة الجزائرية–الموريتانية ويدعو إلى تعزيز التكامل السياسي والاقتصادي

Author
محمد بوسلامة 06 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الإثنين، أن العلاقات الجزائرية–الموريتانية تشهد حركية متنامية على مختلف الأصعدة، مدعومة بإرادة سياسية قوية من قائدي البلدين، وذلك خلال ترؤسه مناصفة مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك أشغال لجنة المتابعة الجزائرية–الموريتانية، التحضيرية للدورة العشرين للجنة الكبرى المشتركة.

وأوضح عطاف أن هذا الاجتماع يهدف إلى تقييم ما تحقق من إنجازات، ومعالجة الاختلالات المسجلة، وتذليل العقبات، تمهيدا لتعزيز التوافق السياسي وترسيخ التكامل الاقتصادي وتقوية البعد الاجتماعي والإنساني في العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن هذا المسار يحظى بدعم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.

وفي الشق السياسي والأمني، أبرز عطاف استمرار تقاليد التشاور والتنسيق بين البلدين، مستدلا بتبادل خمس زيارات رئاسية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب استحداث اللجنة البرلمانية المشتركة، وتعزيز التعاون العسكري والأمني، خاصة في إطار اتفاق الدفاع المبرم سنة 2025، والاجتماعات الدورية للهيئات الأمنية المشتركة، فضلا عن آليات التعاون في مكافحة المخاطر.

وعلى الصعيد الاقتصادي، عبر عطاف عن ارتياحه للتقدم المحقق في تجسيد مشاريع التكامل، من بينها مشروع الطريق البري تندوف–الزويرات الذي بلغت نسبة إنجاز شطره الأول مستويات معتبرة، إلى جانب التقدم في إنشاء منطقة التبادل الحر المرتقب تدشينها قريبا، وفتح المعابر الحدودية بإشراف قائدي البلدين.

كما أشار عطاف إلى الديناميكية المتزايدة في التعاون الاقتصادي، من خلال استحداث بنك جزائري في موريتانيا، وإطلاق خط نقل بحري مباشر، وإنشاء معرض دائم للمنتجات الجزائرية، إضافة إلى تسجيل ارتفاع في المبادلات التجارية بنسبة 48 بالمائة خلال السنة الماضية، ما سمح للجزائر بالحفاظ على مكانتها كشريك تجاري رئيسي لموريتانيا في إفريقيا منذ 2023.

وتطرق الوزير إلى المشاريع الاقتصادية المشتركة قيد التطوير في مجالات استراتيجية، على غرار الطاقة والمناجم والفلاحة والصيد البحري والصناعة الصيدلانية، مؤكدا أنها تشكل رافعة حقيقية لتعزيز الشراكة الثنائية، إلى جانب تنامي تفاعل المتعاملين الاقتصاديين، حيث تشارك سنويا أكثر من 200 شركة جزائرية في معرض المنتجات الجزائرية بموريتانيا، بالإضافة إلى توقيع أكثر من 40 اتفاقية خلال اجتماعات مجلس الأعمال المشترك.

وفيما يتعلق بالبعد الاجتماعي والإنساني، شدد عطاف على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية، عبر تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والصحة والثقافة والسياحة، إلى جانب تنمية المناطق الحدودية.

وأبرز في هذا الإطار استقبال المؤسسات الجزائرية لأكثر من 500 طالب ومتربص موريتاني سنويا، إلى جانب الدور الذي تضطلع به البعثات الطبية الجزائرية في موريتانيا، وكذا مشروع إنشاء مركز ثقافي جزائري هناك.

وفي ختام كلمته، اعتبر عطاف أن المكاسب المحققة خلال السنوات الأخيرة تمثل حافزا لمواصلة الجهود نحو آفاق أوسع من التعاون، مؤكدا أن الإمكانيات المتاحة والفرص المشتركة تتيح الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية، مع تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات، واستكمال المشاريع الكبرى، والاستفادة من فرص منطقة التجارة الحرة الإفريقية، بما يخدم التنمية المشتركة للبلدين والقارة الإفريقية.

Author محمد بوسلامة
أنا محمد بوسلامة، صحفي مهتم بالشأن الوطني والدولي والرياضي، خريج كلية علوم الإعلام والإتصال- جامعة الجزائر 3