الخميس، 15 أكتوبر 2026 — 2 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
مقالات رأي

غزة.. بيت غزاء لضحايا الحرائق في الجزائر

Author
شريف الهركلي 06 سبتمبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

في غزة، حيث الألم لا يعرف حدودا، وحيث تتلاقى الأحزان بين شعوب الأمة العربية، أقام الاتحاد العربي للقبائل في البلاد العربية بيت عزاء في صالة التاج الملكي بمنطقة المواصي في خانيونس، لمواساة الأشقاء والأهل في الجزائر، إثر الحرائق التي اندلعت في عدد من الغابات الجزائرية، وأودت بحياة عدد من الأبرياء وأصابت آخرين.

جاء بيت العزاء تعبيرا صادقا عن عمق التضامن الفلسطيني مع الجزائر الشقيقة، ورسالة وفاء تؤكد أن المسافات لا تستطيع أن تفصل الشعوب العربية عن بعضها، وأن وجع الجزائر يجد صداه في قلوب الفلسطينيين، كما أن الجزائر كانت ولا تزال حاضرة في الوجدان الفلسطيني وقضيته العادلة.

وفي مشهد امتزج فيه الحزن بالكلمة، شارك عدد من الشعراء الفلسطينيين بقصائد رثائية عبّروا من خلالها عن مشاعر الألم والمواساة، ومن بينهم الشعراء: نضال بربخ، رئيس المنتدى الأدبي نبع الإبداع، خالد شيخ العيد الزاملي، مصطفى أبو عمرة، سالم الدبجي، الذين حملوا مشاعر غزة إلى أهل الجزائر، وجعلوا من الشعر جسرا يصل بين القلوب.

وحضر بيت العزاء عدد من ممثلي القوى الوطنية والإسلامية، والمخاتير ورجال الإصلاح من مختلف مناطق قطاع غزة، إلى جانب عدد من الإعلاميين والكتاب والشعراء والفنانين الفلسطينيين، في مشهد يجسد وحدة المشاعر العربية أمام المصائب والكوارث.

لم يكن بيت العزاء مجرد مناسبة لتقديم واجب المواساة، بل كان موقفا إنسانيا يحمل رسالة أعمق: فلسطين، رغم جراحها وآلامها، لا تنسى أشقاءها، ولا تتردد في الوقوف إلى جانبهم في ساعات الحزن.

فالدموع التي ذُرفت في غزة على أرواح ضحايا الجزائر تؤكد أن العروبة الحقيقية ليست شعارا يُرفع، وإنما هي موقف إنساني يظهر في أوقات المحن، حين يتقدم الإنسان على السياسة، وتعلو المحبة على كل الحدود.. ومن غزة إلى الجزائر، سلامٌ على أرواح الضحايا، ودعاءٌ للجرحى بالشفاء العاجل، ولأهلهم بالصبر والسلوان.

حفظ الله الجزائر حكومة وشعبا، وأبعد عنها كل سوء، ورحم الله ضحايا الحرائق، وألهم ذويهم الصبر والثبات. وستبقى الجزائر وفلسطين قلبا واحدا، مهما اشتدت المحن وتباعدت المسافات.

↑