غوتيريش يدعو المحتجين في السودان إلى القبول باتفاق البرهان وحمدوك

دعا الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش أمس الأربعاء، الشعب السوداني إلى تغليب “الحسّ السليم”، والقبول بالاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مع الجيش لضمان انتقال سلمي “إلى ديمقراطية حقيقية في السودان”.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحافي “أتفهّم ردّة فعل أولئك الذين يقولون لا نريد أيّ حلّ مع الجيش”، لكن “بالنسبة لي، فإنّ إطلاق سراح رئيس الوزراء وإعادته إلى منصبه هو نصر مهمّ”.

وأضاف الأمين العام “ينبغي عليّ أن أدعو إلى الحسّ السليم. أمامنا وضع غير مثالي، ولكن بإمكانه أن يتيح انتقالًا فعّالًا إلى الديمقراطية”.

وحذر غوتيريش المعارضين للاتفاق الذي أبرمه حمدوك مع الجيش الذين يواصلون التظاهر في العاصمة من أنّ “التشكيك في هذا الحلّ، حتّى وإن كنت أتفهّم سخط الناس، فهو سيكون خطيرًا جدًا على السودان”.

وقال الأمين العام: “ندائي للقوى المختلفة وللشعب السوداني هو أن يدعموا رئيس الوزراء حمدوك في الخطوات المقبلة لانتقال سلمي إلى ديمقراطية حقيقية في السودان”.

ويأتي نداء غوتيريش غداة احتجاج آلاف السودانيين قرب القصر الرئاسي في الخرطوم الثلاثاء الماضي للمطالبة بحكم مدني، في تظاهرة أطلقت خلالها قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

والأربعاء، أعلنت لجنة أطباء السودان غير الحكومية أن عدد إصابات تظاهرات الثلاثاء بالخرطوم بلغت 98 إصابة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أكد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أن “حماية حق المتظاهرين في التعبير السلمي، من أهم واجبات الشرطة”، موجهًا رئاسة الشرطة بتوخّي أعلى درجات الاحترافية في حماية التظاهرات السلمية.

واعتبر رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة بالسودان فولكر بيرتس الأربعاء، أن “مشاهد استخدام قوات الأمن العنف المفرط في تظاهرات الثلاثاء، مزعجة للغاية”.

وقال بيرتس في تغريدة على تويتر، إن ذلك يتعارض “مع الالتزامات التي تعهّدت بها قوات الأمن، بتجنّب مثل هذه الأساليب، ويقوّض الثقة”، مشددا على وجوب “وضع حدّ لهذه النزعة المستمرة على الفور”.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، وقع رئيس الجيش عبد الفتاح البرهان اتفاقًا مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لإنهاء أزمة سياسية بالبلاد.

وجاء الاتفاق الذي رفضته عدة قوى سياسية سودانية، في ظل أزمة سياسية حادّة تشهدها البلاد منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأعلن البرهان  وقتها حالة الطوارئ وحلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين؛ ما أثار رفضًا من قوى سياسية واحتجاجات شعبية تعتبر ما حدث “انقلابًا عسكريًا”.