الأحد : 02-10-2022

فتح ترفض أي مصالحة مع محمد دحلان المقيم بالإمارات

أكد عدد من القيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، رفض أي مصالحة مع القيادي المفصول محمد دحلان.

ونقلت وكالة  الأناضول عن قيادات في حركة  فتح إن “صفحة دحلان طويت، ولا مجال للمصالحة معه”.

وكان ديمتري دلياني، القيادي السابق في “فتح”، والمقرب من دحلان، قد تحدث عن وساطة يجريها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لإنهاء “الانقسام الفتحاوي”، بين “تيار دحلان”، و”فتح”.

والثلاثاء الماضي، التقى دحلان بالوزير لافروف، في العاصمة الروسية، موسكو، وقال دلياني، إن اللقاء ليس الأول، حيث سبقه لقاءات بين دحلان والقيادة الروسية، لم يكشف عنها.

وأشار  إلى شأن اللقاء تم بدعوة روسية، وتم فيه بحث ملفي المصالحة الداخلية في حركة “فتح”، والمصالحة الوطنية الفلسطينية بين “فتح” و”حماس”.

وبيّن دلياني أن دحلان أعلن على الفور، خلال اللقاء، “استعداده للمصالحة الداخلية في فتح”.

وأضاف أن دحلان قال لوزير الخارجية الروسي إن المصالحة الداخلية “ضرورة فتحاوية ووطنية، ومستعدون لها على الفور على أن تكون مبنية على الأسس التنظيمية، وعمادها النظام الداخلي للحركة، والابتعاد عن التفرد في القرارات وتهميش الهياكل التنظيمية”.

وبيّن أن “هناك اهتماما روسيا بقضية المصالحة الداخلية”، مضيفا أنه “يمكن القول إن هناك جهد روسي عاليًا”، ولفت إلى أن اللقاء يأتي قبيل زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لروسيا.

وفي عام 2011، طردت حركة “فتح”، دحلان، الذي كان حينها عضوًا في اللجنة المركزية للحركة.

وتلاحق فلسطين، “دحلان”، المقيم في الإمارات، بتهمة الفساد، وقضت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية عام 2016 بسجنه ثلاث سنوات بتهمة اختلاس 16 مليون دولار خلال توليه منصب منسق الشؤون الأمنية للرئاسة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة المركزية للحركة، عباس زكي، إن الرئيس الفلسطيني عباس يجري زيارة رسمية إلى روسيا يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، غير محددة المدة، يلتقي خلالها نظيره فلاديمير بوتين وعدد من كبار المسؤولين في موسكو.

ووصف زكي الزيارة بـ”المهمة لما تلعبه روسيا من دور في العالم والمنطقة”، لكنه قال إن المصالحة الداخلية في حركة فتح ليست على جدول أعمال الزيارة.

وأضاف: “نرفض أي تدخل في هذا الملف، وهذا شأن داخلي لا يبحث مع الروس، دحلان اتخذ بحقه قرار رسمي وقضائي”.

وتابع قائلا “أبوابنا مفتوحة للجميع لكن لسنا سوق لتروج فيها بضاعة دولة الإمارات (في إشارة إلى الدعم الإماراتي لدحلان)، ومن باعوا أنفسهم للشيطان”، وفق تعبيره.

وبدوره، قال عضو اللجنتين المركزية لحركة فتح، والتنفيذية لمنظمة التحرير، عزام الأحمد، “باختصار هذا حديث فارغ، ولا يوجد أي اتصالات مع الروس بهذا الشأن، ونرفض ذلك في حال عرض علينا”.

و يرى الناطق باسم حركة “فتح”، حسين حمايل، أنه “لا عودة لدحلان للحركة”، وقال: “من هم خارج فتح سيبقون خارجها، ومن هم فيها موحدون والأمور سليمة وتسير على قدم وساق، والمصالحة مع دحلان مرفوضة”.

أما ناصر القدوة، ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المفصول من الحركة، فقد قال “أنا مع المصالحة الداخلية، لكن على أساس الاحترام المتبادل وليس الشروط، وأن نبدأ بوضع برنامج سياسي، واعتماد العمل بالنظام الداخلي وإعادة بناء الحركة”.

وفي مارس/ آذار الماضي، قررت اللجنة المركزية لـ”فتح” فصل القدوة من الحركة، بدعوى “تجاوزه النظام الداخلي للحركة والمس بوحدتها”.

ويأتي ذلك عقب تشكيله قائمة لخوض الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة 22 مايو/ أيار الماضي، قبل تأجيلها.