الخميس، 15 أكتوبر 2026 — 2 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
العالم

فرنسا في قبضة احتجاجات الطلاب.. مدارس مغلقة ومواجهات مع الشرطة

Author
نضال جيرب 04 أكتوبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

تتسع رقعة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، في ظل عجز السلطات عن احتواء التحركات التي بدأت بمطالب تتعلق بأوضاع التعليم ونقص المعلمين، قبل أن تتحول في عدد من المدن إلى مواجهات وأعمال تخريب وإغلاق واسع للمؤسسات التعليمية.

وأقر قائد شرطة باريس، باتريس فور، بأن الحركة الاحتجاجية أصبحت خارج السيطرة، محذراً من أن السلطات سترد بحزم على أعمال العنف والتخريب، وداعياً الطلاب إلى التخلي عن إغلاق المدارس والعودة إلى الاحتجاجات السلمية.

وتكشف التطورات المتسارعة حجم الأزمة التي تواجهها السلطات الفرنسية، بعدما أُغلقت أكثر من 400 مدرسة، فيما تعرضت عشرات المؤسسات التعليمية لأضرار، وسط انتشار أمني مكثف ومواجهات بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب.

أزمة التعليم تتحول إلى احتجاجات واسعة

وبدأت التحركات في منطقة باريس خلال الشهر الماضي، على خلفية شكاوى مرتبطة بنقص الكوادر التعليمية وتدهور أوضاع المدارس والبنية التحتية، قبل أن تنتقل إلى مدن أخرى في أنحاء البلاد.

وقال وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري إن أكثر من 100 مدرسة ثانوية تعرضت لأضرار جسيمة، مشيراً إلى إصابة 65 من العاملين في قطاع التعليم، بينهم 40 مدير مدرسة.

وتصاعدت حدة المواجهات في عدد من المدن الفرنسية، حيث أُضرمت النيران في مدرستين ثانويتين على الأقل، بينما تحدث مسؤولون عن تعرض معلمين للرش بالبنزين في مدرسة بمدينة مرسيليا.

كما شهدت ستراسبورغ إحراق سيارة، فيما اندلعت مواجهات بين قوات مكافحة الشغب وشبان في تولوز، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية حول المؤسسات التعليمية.

نحو ألفي موقوف

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الاحتجاجات، دعا وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان المدعين العامين إلى تحميل أولياء أمور الطلبة المسؤولية المدنية عن الأضرار التي يتسبب فيها أبناؤهم، بما قد يشمل تكاليف إصلاح الممتلكات المتضررة.

وكشف دارمانان عن توقيف نحو ألفي شخص منذ بداية الاحتجاجات، مشيراً إلى أن نحو ثلثيهم خضعوا للاحتجاز لدى الشرطة.

واعتبر الوزير أن الأحداث تجاوزت نطاق الاحتجاجات المتعلقة بالتعليم، خصوصاً مع استهداف الحافلات وإضرام النار في المدارس، فيما قالت السلطات إن بعض المشاركين في أعمال العنف قد لا يكونون من طلاب المدارس الثانوية.

الاحتجاجات تتجاوز الحدود الفرنسية

ولم تقتصر تداعيات التحركات على فرنسا، إذ امتدت إلى بلجيكا المجاورة، حيث بدأ طلاب مدارس ثانوية في مدينة لييج احتجاجات مماثلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تجد فيه السلطات الفرنسية نفسها أمام موجة احتجاجية متصاعدة، بعدما تحولت مطالب مرتبطة بواقع التعليم إلى أزمة أمنية واجتماعية واسعة، دفعت إلى إغلاق مئات المدارس ونشر أعداد إضافية من قوات الأمن.

↑