الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 — 29 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

فلسطين.. الاحتلال يصعّد في القدس بأكثر من 27 ألف اقتحام للأقصى خلال 3 أشهر

Author
إيمان بن يمينة 01 أكتوبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

تكشف أحدث معطيات محافظة القدس حجم التصعيد الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني على المدينة المحتلة، بعدما وثقت استشهاد ستة فلسطينيين، واقتحام 27,830 مستوطنًا للمسجد الأقصى المبارك، وتنفيذ 139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث من العام الجاري، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة واتساع الاستيطان والإبعاد والاعتقالات.

وأوضحت محافظة القدس، في تقريرها الربعي الصادر اليوم الخميس، أن عدد شهداء المحافظة منذ بداية العام ارتفع إلى 17 شهيدًا حتى 4 سبتمبر 2026، فيما سجلت خلال الأشهر الثلاثة 114 إصابة، بينها إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وأخرى جراء الضرب والغاز المسيل للدموع ورش غاز الفلفل من قبل المستوطنين.

الأقصى تحت التصعيد.. واقتحامات تتجاوز الأعداد

ورافق زيادة أعداد المستوطنين، وفق التقرير، توسيع نطاق الطقوس التي يؤديها المستوطنون داخل المسجد الأقصى، بينها “الصلوات الجماعية، والسجود، والنفخ في الشوفار، وإدخال كتب الصلاة والأدوات والقرابين النباتية”.

كما وثقت المحافظة 140 اعتداءً نفذه المستوطنون خلال الفترة نفسها، بينها 15 اعتداءً بالإيذاء الجسدي، تركزت في التجمعات البدوية والأحياء الفلسطينية والبلدة القديمة، وتصاعدت خلال موسم الأعياد العبرية في سبتمبر، بالتزامن مع إغلاق الطرق ورفع أعلام الاحتلال.

وفي سياق متصل، اعتقلت سلطات الاحتلال 357 فلسطينيًا في محافظة القدس خلال الربع الثالث، بينهم 10 أطفال و8 سيدات، فيما وثقت المحافظة 71 حكمًا وقرارًا قضائيًا بحق أسرى مقدسيين، بينها 58 قرارًا بالاعتقال الإداري و13 حكمًا بالسجن الفعلي، تراوحت مددها بين شهر ونصف و22 عامًا ونصف العام.

كما أصدرت سلطات الاحتلال 10 قرارات بالحبس المنزلي القسري، إلى جانب 73 قرارًا بالإبعاد، بينها 63 قرارًا عن المسجد الأقصى، طالت حراسًا وموظفين وخطباء وأسرى محررين وصحفيين ونشطاء وشبانًا.

139 عملية هدم وتجريف ومئات الإخطارات

وفي ملف الهدم والتهجير، سجل التقرير 139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث، بينها 35 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر خلالها فلسطينيون على هدم منازلهم ومنشآتهم بأيديهم، و96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال مباشرة، إضافة إلى ثماني عمليات تجريف طالت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية.

كما أصدرت سلطات الاحتلال 150 إخطارًا وقرارًا متعلقًا بالهدم والإخلاء والاستيلاء، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم، وثلاثة قرارات بالإخلاء، وسبعة قرارات بمصادرة الممتلكات والأراضي.

وفي الوقت ذاته، رصدت محافظة القدس 55 مخططًا ومشروعًا ونشاطًا استيطانيًا خلال الربع الثالث، بينها 15 مخططًا تم إيداعها وتضمنت إنشاء 3,465 وحدة استيطانية على مساحة إجمالية بلغت 164.917 دونمًا، بينما صودق على 13 مخططًا آخر تضمنت 811 وحدة سكنية على مساحة 305.247 دونمًا.

كما سجل التقرير 10 مناقصات وإعلانات مرتبطة بمشاريع استيطانية، فيما بلغ عدد الوحدات الاستيطانية التي دخلت مسار المناقصات، بعد استبعاد التداخل في مشروع “E1″، نحو 5,500 وحدة.

غزة.. 74 ألف شهيد في حرب لم تتوقف تداعياتها

ويتزامن ذلك مع استمرار حصيلة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة في الارتفاع، إذ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الخميس، ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 74,040 شهيدًا، إضافة إلى 175,168 مصابًا.

وأفادت الوزارة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الأخيرة جثامين ثمانية شهداء وعالجت 26 مصابًا، فيما بلغت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 نحو 1,439 شهيدًا، إضافة إلى 5,052 مصابًا، فضلًا عن انتشال جثامين 834 شهيدًا.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الدمار الواسع في القطاع، حيث أظهرت معطيات حديثة أن نحو 82 بالمائة من مباني غزة تعرضت للضرر، فيما تجاوز عدد النازحين مليوني فلسطيني، وسط استمرار الأزمة الإنسانية.

الاحتلال ينتظر انتخاباته.. والتطبيع العربي يتقدم

وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في دولة الاحتلال، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري، في أول انتخابات منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى الانتخابات، واصلت دول عربية مسار علاقاتها الرسمية مع الاحتلال. ففي الشهر الجاري، اتفق الاحتلال والمغرب على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى سفارات وتبادل السفراء، إلى جانب توسيع الرحلات الجوية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

كما استقبل رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، الأحد الماضي، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في أبوظبي، في زيارة بحثت، وفق الجانب الإماراتي، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، رغم أن نتنياهو يُعد أحد أبرز المسؤولين عن إدارة حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ويواجه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية منذ نوفمبر 2024، على خلفية ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سياق الحرب على القطاع.

وفي مشهد آخر، شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا الأسبوع، خروج عشرات الوفود من القاعة مع صعود نتنياهو إلى المنصة لإلقاء كلمته، رفضًا لخطاب الاحتلال واحتجاجًا على حرب الإبادة الجماعية التي يشنها بحق الشعب الفلسطيني، فيما بقيت وفود أخرى داخل القاعة، بينها ممثلو الإمارات والمغرب، وفق تقارير إعلامية.

وخاطب نتنياهو لاحقًا من اختاروا البقاء، قائلًا: “إذا كان هناك جبناء أخلاقيون آخرون لم يغادروا القاعة بعد، فليغادروا الآن أيضًا”، في مشهد، اعتبره متابعون، إهانة علنية لمن بقي ممثلًا لبلاده داخل القاعة.

Author إيمان بن يمينة
إيمان بن يمينة، صحفية، خريجة المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، تخصص جيوسياسة وسائل الإعلام. بدأت مساري المهني بتربص في مجلس الأمة ضمن خلية الإعلام والاتصال، ثم في إذاعة الجزائر الدولية، وأعمل حاليًا صحفية في الأيام نيوز، حيث أكتب في القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية.
↑