الأحد : 02-10-2022

فوز “إخوان إيطاليا” في الانتخابات قد يكون انتصارا لبوتين في أوروبا

في أوروبا، تكتسب الأحزاب اليمينية شعبية كبيرة، ويملك مُمثّلوها فرصةً جيدة لأن يصبحوا أغلبية برلمانية في بلدانهم. هذه الصورة قويةٌ بشكل خاص في إيطاليا، حيث ستجري انتخابات مُبكرة قريبًا. ووفقًا لسياسيين أمريكيين، فإن توجُّه أوروبا نحو أحزاب اليمين، يُعد “أخبارًا جيّدة” للرئيس الروسي بوتين. وأضافت صحيفة “واشنطن بوست” قائلة: “لقد تم تشجيع بوتين، لأن أوروبا تميل إلى اليمين”.

“إخوان إيطاليا” قد يُحدثون الانقلاب في أوروبا   

ستجري انتخابات مُبكرة للبرلمان الإيطالي في 25 سبتمبر، حيث تتوقّع الاستطلاعات فوزا ساحقا للأحزاب اليمينية. وتعتقد الولايات المتحدة أن مثل هذا التصويت يمكن أن يُمثل مشكلة كبيرة للاتحاد الأوروبي، ونجاحًا كبيرًا لبوتين.

تضيف الصحيفة بأن إيطاليا بلد كبير وانتخاباتها تنذر بمشكلة خطيرة لأوروبا. في ظل الوضع الحالي، يمكن أن تصبح السياسية الإيطالية، “جورجيا ميلوني”، أول يميني متطرف يقود اقتصادًا رئيسيًا في منطقة اليورو. وقالت “واشنطن بوست” أن حزب “إخوان إيطاليا”، الذي تتزعّمه جورجيا ميلوني، يُروّج لخطاب غير معتاد بالنسبة للاتحاد الأوروبي الحديث، حيث أنه يُركّز على القيم العائلية التقليدية، ويدافع عن قواعد هجرة أكثر صرامة.

روما حليفُ موسكو في الناتو!

في وقت سابق، ذكرت وكالة “بلومبرغ” الإخبارية، بأن “جورجيا ميلوني”، الخليفة المحتملة لرئيس الوزراء الإيطالي الحالي، قد تصبح حليفا جديدا للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في “الناتو” وفي مجموعة السبعة الكبار. وكتبت الوكالة: “لدى الطبقة السياسية الإيطالية افتتان غريبٌ بروسيا.. وعندما يتنحّى رئيس الوزراء الإيطالي الحالي، سيختبر بوتين، بلا شك، عزيمة خليفته، على أمل أن تؤدي الصداقات القديمة إلى عقوبات أكثر ليونة ضد روسيا، وضغط أكبر على أوكرانيا للرضوخ إلى السلام”. وأضافت الوكالة بأن المُرشّحة لمنصب رئيسة الوزراء الإيطالية، “جيورجيا ميلوني”، هي رئيسة حزب “إخوان إيطاليا”، وحليفُها النائب في البرلمان الأوروبي، “سيلفيو برلسكوني”، صديق بوتين، ما يعني أن برلسكوني “سيلعب دورا مركزيا في مثل هذه الحكومة”.

تحوّلات أوروبية بعد انتخابات إيطاليا

في هذا السياق، كشف مُؤلّف كتاب “المفكر الأمريكي”، صامويل بيكولي، بأن الاتحاد الأوروبي قد يواجه أقوى تحول سياسي بعد الانتخابات الإيطالية، وأكّد بأن “هناك بالفعل انقسامًا بين الدول الأوروبية بسبب التأثير العكسي للعقوبات المفروضة على روسيا، على خلفية الأحداث في أوكرانيا”. وأضاف بأن “الوضع قد يتفاقم، إذا فاز تحالف يمين الوسط في التصويت لمرشحي البرلمان الإيطالي”.

“طرد” روسيا من منطقة القوقاز

تأتي توقّعات السياسيين الأمريكيين، في ظروف يقوم فيها الاتحاد الأوروبي بمحاولات لـ “طرد” روسيا من منطقة القوقاز. مثلما يعتقد “دينيس جونشار”، مدير الدائرة الرابعة بوزارة الخارجية الروسية لرابطة الدول المستقلة، حيث أشار بأن “الاتحاد الأوروبي ينخرط، بشكل غير رسمي، في العمل الثلاثي للاتحاد الروسي وأرمينيا وأذربيجان. في الوقت نفسه، لا يُخفي حلف الناتو مثل هذه النوايا”. ويستطرد مؤكّدا بأن الاتحاد الأوروبي “لن يحقق أهدافه، حيث أن التقارب التاريخي قد نشأ بين دول هذه المنطقة، منذ فترة طويلة”.

جنازة الشركات الإيطالية

يُذكر بأن العاصمة الإيطالية شهدت منذ أيّام “جنازة الشركات الإيطالية”، حيث أقام السكان موكبا جنائزيا، كان من سماته الرئيسية، توابيت حملت أسماء الشركات المحلية التي تم إغلاق بعضها بالفعل، والبعض الآخر يستعد لذلك بسبب ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء. بالإضافة إلى ذلك، كان صانعو النبيذ على وشك الإفلاس بسبب نقص الزجاجات، و”الحقيقة هي أن ما يقرب من 20 بالمائة من إمدادات الحاويات تأتي من روسيا وأوكرانيا. هذا العام، تغير كل شيء، مما يعني، أنه ببساطة، لا يوجد مكان لصب النبيذ”.