السبت، 17 أكتوبر 2026 — 4 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

فيديو يوثق قصف منشآت نفطية في جدة السعودية

Author
نضال جيرب 19 سبتمبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قديماً، مرفقاً بادعاء أنه يوثق استهداف منشآت نفطية في مدينة جدة ضمن هجمات حديثة على السعودية، لكن التحقق من المقطع يكشف أنه لا علاقة له بالسعودية، بل يوثق غارات صهيونية على الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان عام 2024.

وحمل الفيديو المتداول تعليقاً يزعم أن “السعودية تتعرض لـ16 هجوماً، بينها استهداف منشآت بترولية في جدة”، في محاولة لربط المشاهد المتداولة بهجمات حوثية.

غير أن هذا الادعاء يخلط بين وقائع قديمة ومشهد مصوّر من سياق مختلف تماماً.

فيديو من بيروت وليس من جدة

وبالتحقق من المشاهد، يتبين أن الفيديو المتداول يعود إلى 23 أكتوبر 2024، ويوثق غارات صهيونية استهدفت مناطق في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وكانت وسائل إعلام لبنانية قد أفادت حينها بشن غارات الكيان المكثفة على الضاحية الجنوبية، فيما تداولت وسائل إعلام ووكالات أنباء مشاهد للانفجارات ذاتها.

وبذلك، فإن الفيديو لا يوثق هجوماً حوثياً على منشآت نفطية في جدة، ولا يمثل مشهداً حديثاً من الأراضي السعودية.

من أين جاءت قصة “16 هجوماً”؟

اللافت أن عبارة “16 هجوماً” ليست مرتبطة بهذا الفيديو أصلاً، إذ تعود إلى أحداث وقعت في 25 مارس 2022.

وفي ذلك اليوم، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أن المملكة تعرضت لـ16 هجوماً قال إنها شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، فيما تحدثت تقارير عن استهداف منشآت ومواقع في عدة مناطق سعودية، بينها منشأة لتوزيع المنتجات البترولية التابعة لأرامكو في جدة.

كما أعلن التحالف آنذاك اندلاع حريق في خزانين تابعين للمنشأة النفطية في جدة، مؤكداً السيطرة عليه وعدم تسجيل إصابات أو خسائر بشرية، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن بيانات سعودية.

وهذا يعني أن إعادة استخدام عبارة “16 هجوماً” إلى جانب فيديو من بيروت عام 2024 يصنع رابطاً زمنياً ومكانياً غير صحيح بين واقعتين منفصلتين.

↑