الإثنين، 14 سبتمبر 2026 — 30 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
مقالات رأي

في المرمى.. التحالفات تحاصر “إنفانتينو”

Author
فايز نصار 25 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

ينطبق المثل العربي “إذا سقطت البقرة كثرت سكاكينها” على حالة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) “جياني إنفانتينو”، الذي فقد أهم حلفائه في مواجهة العاصفة التي خلفها اقتراحه حول خصخصة المونديال. وسارع خصومه إلى استغلال الموقف لتصفية حسابات قديمة معه؛ فعقدوا التحالفات، واقترحوا المشاريع التي تساهم في إضعاف مكانته.

تأتي السهام الأكثر إيلاما لإنفانتينو من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الذي يكثف ضغوطه عبر محادثات لتوسيع بطولة “دوري الأمم الأوروبية” لتشمل منتخبات من خارج القارة، بما قد يمهد لمشاريع بطولات إقليمية أخرى تهدد المونديال.

وتجاوزت هذه المحادثات الغرف المغلقة، إذ تأكدت مشاورات اليويفا مع اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بشأن إمكانية مشاركة منتخبات المنطقة في البطولة اعتبارا من نسخة موسم (2028 – 2029).

ويعتقد متابعون أن رئيسَي: “يويفا” و”كونكاكاف”، تشيفرين ومونتالياني، يفضلان عدم ترشح إنفانتينو لولاية جديدة في انتخابات الفيفا. ويضاف إليهما الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، الذي يشارك في المحادثات مع إمكانية انضمام منتخبات آسيوية لاحقا.

ولن يؤدي المشروع إلى زيادة كبيرة في عدد المباريات الدولية؛ إذ من المقرر إقامة مرحلة الدوري خلال فترات التوقف الدولي في خريف 2028، على أن تقام الأدوار النهائية في آذار وحزيران من العام التالي، مما يعني عدم الحاجة للتنسيق مع الفيفا.

وقد تأتي الضربة القاضية لإنفانتينو من تحرك الاتحادات الثلاثة لمحاولة حجب الثقة عنه وإبعاده عن منصبه. وتستند هذه الاتحادات إلى أغلبية مريحة تصل إلى 136 صوتا من أصل 211 في كونغرس الفيفا (55 صوتا لـ UEFA، و46 لـ AFC، و35 لـ CONCACAF)، إلى جانب عدم تأييد بعض أعضاء الاتحادات القارية الأخرى له.

ويبدو تحرك الاتحادات الثلاثة جادا؛ وسيشكّل حجب الثقة عن رئيس في منصبه – إن حدث – سابقة في تاريخ الفيفا الممتد لـ 122 عاما.

تضاف هذه المتاعب الخارجية إلى أزمات داخلية في الفيفا؛ حيث استقال “كورديرو” (كبير مستشاري إنفانتينو)، واستُغني عن “كيفن لامور” (رئيس العمليات)، وتكشف الحالتان عن الخلاف الحاد حول مشروع الخصخصة.

تتراكم المتاعب أمام رئيس “إمبراطورية كرة القدم”، مما يضعه أمام خيارين لا ثالث لهما: الرحيل بكرامة من خلال عدم الترشح لولاية جديدة، أو مواجهة التحالفات التي قد تنتهي بإبعاده عن المنصب.