الخميس، 13 أغسطس 2026 — 27 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
تلك الأيام

في ذكرى رحيله.. عبد القادر تاجر يواصل حضوره في ذاكرة المسرح والسينما الجزائرية

Author
ربيعة خطاب 09 يونيو 2026
X Facebook TikTok Instagram

تمر ذكرى رحيل الفنان والمسرحي الجزائري عبد القادر تاجر، أحد الأسماء التي أسهمت في صناعة جزء مهم من الذاكرة الثقافية والفنية الجزائرية، تاركا وراءه مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع امتدت لعقود بين خشبة المسرح وعدسات السينما.

ورغم غيابه، ما تزال أعماله وشخصيته الفنية حاضرة في وجدان محبي الفن الرابع والسينما الجزائرية، باعتباره من الجيل الذي واكب بناء الحركة المسرحية الوطنية بعد الاستقلال وساهم في إثرائها فكرا وإبداعا.

وكان عبد القادر تاجر قد توفي بالجزائر العاصمة عن عمر ناهز 80 سنة، وفق ما أعلنته آنذاك جمعية “أضواء”. ويُعد الراحل من أبرز الوجوه الفنية التي جمعت بين التمثيل والإخراج والكتابة المسرحية، قبل أن يوسع تجربته الفنية إلى عالم السينما، حيث شارك في العديد من الأعمال التي تركت أثرا لدى الجمهور والنقاد.

ولد الفقيد سنة 1939، وبدأ مسيرته الفنية مبكرا من بوابة المسرح، حيث وجد في الخشبة فضاء للتعبير والإبداع. ومع بزوغ فجر الاستقلال، احتك بعدد من رموز المسرح الجزائري الذين صنعوا مجده وأرسوا دعائمه، على غرار محمد بودية ومصطفى بوحرير والحاج عمر، وهي أسماء شكلت مدرسة فنية أثرت في تجربته وصقلت موهبته.

وخلال مسيرته المسرحية، قدم عبد القادر تاجر أعمالا عديدة للمسرح الوطني الجزائري، كان من أبرزها مسرحيتا “جوبيتير” و”مدينة الحب”، اللتان سجل من خلالهما حضوره في الساحة الثقافية والفنية، مؤكداً قدرته على الجمع بين الحس الإبداعي والرؤية الفنية الهادفة.

ولم تقتصر مساهمات الراحل على التمثيل والإخراج، بل امتدت إلى الكتابة السينمائية، حيث كتب سيناريو الفيلمين الطويلين “حب ممنوع” سنة 1987 و”راي” سنة 1988، مساهماً بذلك في إثراء رصيد السينما الجزائرية بأعمال تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية متنوعة.

كما عاد عبد القادر تاجر إلى التمثيل السينمائي من خلال مجموعة من الأدوار التي لاقت استحسان الجمهور والنقاد، من بينها مشاركته في فيلم “شوارع الجزائر” سنة 2002، وفيلم “لكل حياته” سنة 2007، ثم فيلم “قداش تحبني” سنة 2011، حيث أثبت في كل ظهور فني قدرته على تجسيد الشخصيات بصدق وإحساس عال.