في ظل تواصل العدوان الصهيوني.. الأراضي الفلسطينية على صفيح ساخن

مع تصاعد وتيرة القمع الصهيوني ورفع نبرة التهديدات بشن عدوان موسّع على الضفة الغربية، تتنامى أعداد خلايا المقاومة الفلسطينية التي تتوعّد بالرد والتصدي دون هوادة لأي عمليات أو اقتحامات صهيونية.

واعتبر ومراقبون وقيادات فلسطينية، أن استمرار الهجمات الصهيونية والتهديد بالتصعيد بالضفة الغربية، وتواصل سياسة سلب الأراضي واقتحام المسجد الأقصى، تزيد الفلسطينيين قوّة وصلابة في مواجه قوات الاحتلال التي لا تلتزم بالقانون الدولي ولا القانون الإنساني.

فشل مؤامرات الاحتلال

بدوره أكّد عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني عبد القادر ادريس في تصريح لـ “الأيام نيوز”، “إن الأوضاع باتت خطيرة جدا، واستمرار الممارسات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والتهديد بتوسيع عدوانه سيزيد الفلسطينيين إصرارا على النضال والكفاح حتى الوصول إلى حلم إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقال إدريس: “إن الشعب الفلسطيني بإرادته أفشل كافّة مؤامرات الاحتلال الرامية إلى تقويض القضية الفلسطينية، مضيفا أن استهداف الاحتلال للأطفال والشيوخ والنساء لن يثنيهم عن الدفاع عن قضيتهم وإنهاء الاحتلال”.

وتابع إدريس، قائلا: “الاحتلال الصهيوني يتغوّل بشكل يومي على أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية ويواصل اعتداءاته على مدينة القدس، ويحاول أن يغير ديمغرافيتها ويقتحم المدن الفلسطينية والمقدّسات مما أدّى إلى استشهاد العديد من الفلسطينيين، كل هذه العنجهية الصهيونية تأتي ضمن مخططات الاحتلال التوسعية والعدوانية.”

وطالب عبد القادر ادريس، الأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة بالعمل على تنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، قرار 242 وقرار 338 والتي تضمن قيام الدولة الفلسطينية، وتطبيق القرار الأممي رقم 494 الخاص بعودة اللاجئين إلى ديارهم وتعويضهم ولجم اختراقات الاحتلال للقانون الدولي والانساني.

من جهته أكد المتحدث باسم حركة فتح، منذر الحايك، في تصريح لـ “الأيام نيوز”، “إن الاعتداءات الصهيونية والتهديدات بتوسيع هجماته ضد الضفة الغربية ومدينة القدس، لن تثني الشعب الفلسطيني على المواجهة والتحدي حتى نيل كافة حقوقه المشروعة.”

وأضاف أن الاحتلال يمارس الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني ويواصل اعتداءاته في محاولة لكسر إرادته.

وأشار الحايك، إلى أن كل الحلول الاقتصادية والحلول الأمنية التي تحاول قوات الاحتلال فرضها ضد الشعب الفلسطيني، كلها محاولات باءت بالفشل، وعليه فإن الاحتلال يدرك أنه لا يمكن أن يكون هناك أمن أو استقرار بالمنطقة حتى يعود الحق للشعب الفلسطيني.

وقال منذر الحايك، “إن عدوان الاحتلال على الأراضي الفلسطينية يتواصل وسط صمت المجتمع الدولي، ولن يهدأ الشعب الفلسطيني حتى يحقق أهدافه بالحرية والاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية”.

إرادة الفلسطينيين أقوى من بارود الاحتلال

وفي السياق ذاته حذّر الكاتب والمحلل السياسي شفيق التلولي في تصريح لـ “الأيام نيوز” من تدحرج الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتي قد تصل إلى ذروتها وتتحول إلى انتفاضة عارمة، جراء إنكار الاحتلال الصهيوني لحقوق الفلسطينيين ولكل نداءات العالم التي تطالب بوقف العدوان ضد الفلسطينيين.

وأكد التلولي، أن “الاعتداءات الصهيونية على المدن الفلسطينية تنذر بانفجار كبير، وعمليات القمع التي يمارسها الجنود الصهاينة لن تحقق أي نتائج أمام إرادة وتحدي الشعب الفلسطيني”.

وقال التلولي “إن الاحتلال فشل في سعيه إلى استعادة هيبة منظومته الأمنية، أمام ضربات الشباب الفلسطيني الذين استطاعوا أن يحطّموا خزفة التفوق الأمني الصهيوني ويدافعوا عن الوجود الفلسطيني على هذه الأرض.”

ونوّه شفيق التلولي، إلى أن “المستوطنين يدنّسون حرمة المسجد الأقصى بشكل مستمر ويدعون إلى اقتحام أكبر نهاية الشهر الحالي في ذكرى ما يسمّونه “خراب الهيكل “، عدا عن الاقتحامات في الأعياد الصهيونية والتي يقوم المستوطنون خلالها بـ “إطلاق الأبواق وتقديم القرابين ” في ساحات المسجد الأقصى، وهي عربدة فاقت حدود التحمّل مما ينذر بانفجار الأوضاع بشكل يتجاوز توقعات الاحتلال.

وبيّن التلولي أن شراسة اجراءات الاحتلال بالأراضي الفلسطينية ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية، لن تثني الفلسطيني عن الصمود والاستمرار في المقاومة لاسترداد حقوقه التي كفلها القانون الدولي.

وكانت وسائل إعلام صهيونية قد أشارت إلى تحضيرات وترتيبات داخل جيش الاحتلال لشن عدوان عسكري واسع شمال الضفة الغربية، وبحسب القناة (12) الصهيونية، فإن “المنظومة الأمنية في حالة تأهّب قصوى بسبب تحذيرات من عمليات فلسطينية.

وفي المقابل تشهد مُدن وقرى وبلدات الضفة الغربية والقدس، حالةً من الغضب الشعبي والتوتر الملحوظ، تترجم من خلال مواصلة العمليات الفردية رفضًا واستنكارًا لاعتداءات قوات الاحتلال وقُطعان المستوطنين بحق المواطنين والمقدّسات وردا على استباحة الاحتلال للدم الفلسطيني وقتله للمدنيين دون سبب.

ويذكر أن عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا برصاص الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية العام الجاري ارتفع إلى 146 شهيدا، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات والاقتحامات وهدم المباني.