قال إنها ضرورية للأمن الغذائي العالمي.. غوتيريش يدعو لتجديد اتفاقية الحبوب بين أوكرانيا وروسيا

شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، على ضرورة تجديد الاتفاق الذي تسمح بموجبه روسيا بالتصدير الآمن للحبوب من أوكرانيا أساسي للأمن الغذائي العالمي، قبل أيام من تاريخ انتهاء الاتفاقية.

وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي عشية قمة مجموعة العشرين، في جزيرة بالي الاندونيسية: “نحن بحاجة إلى إجراءات عاجلة لتجنّب المجاعة والجوع في عدد متزايد من الأماكن حول العالم. إن مبادرة حبوب البحر الأسود والجهود المبذولة لضمان تدفق الغذاء والأسمدة الروسية إلى الأسواق العالمية، ضرورية للأمن الغذائي العالمي”.

اتفاق البحر الأسود..

وحدّد اتفاق البحر الأسود الذي وقّع في 22 جويلية/يوليو  الماضي، برعاية الأمم المتحدة إجراءات لمدة 120 يوما لإتاحة تصدير الحبوب الأوكرانية بعدما علقت بسبب الحرب.

وسمحت هذه الآلية بتصدير نحو 9 ملايين طن من الحبوب، وخففت حدة الأزمة الغذائية العالمية التي سببتها الحرب، غير أن الشكوك حيال تمديد الاتفاق أدت إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات.

وينص اتفاق ثان وقّع في نفس اليوم، على تسهيل الصادرات الروسية، لكن موسكو تشكو عدم قدرتها على بيع إنتاجها وأسمدتها بسبب عقوبات غربية تؤثر خصوصاً في القطاعين المالي واللوجستي.

وفي وقتن سابق، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، في بيان، إن المدة الأولية للاتفاق بشأن الصادرات الأوكرانية “هي 120 يوما ويمكن تمديدها تلقائياً في 19 تشرين الثاني/نوفمبر إذا لم يعترض أي طرف”.

وأضاف: “ندعو جميع الأطراف إلى بذل كل جهد لتجديد مبادرة البحر الأسود وتنفيذ كلا الاتفاقين بالكامل، بما في ذلك الإزالة الصريحة لأي عوائق متبقية أمام صادرات الحبوب والأسمدة الروسية”.

وتابع: “نحن لا نقللّ من شأن التحديات لكننا نعلم أنه يمكن التغلب عليها”، مشدداً على أن “الحكومات وشركات الشحن البحري وتجار الحبوب والأسمدة والمزارعين في كل أنحاء العالم يحتاجون إلى إيضاح” الأمور.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، منذ أسابيع، أن روسيا ستواجه “غضبا شديدا” إذا تراجعت عن اتفاقية تصدير الحبوب من أوكرانيا.

ومن جهته، قال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث،  إنه متفائل نسبيا بأن صفقة الحبوب ستمدد.

إيقاف ثم إستئناف..

وبتاريخ 29 أكتوبر/تشيرين الأول الماضي، أعلنت موسكو،  تعليق مشاركتها في صفقة الحبوب إلى أجل غير مُسمّى، بسبب القصف الذي تعرّضت له السفن الروسية التي تضمن عملَ المَمر الإنساني في بحر البلطيق.

وأفادت الوكالة الإخبارية الروسية “ريا نوفوستي” حينها، بأن موسكو أعربت لمنسق الأمم المتحدة، في مركز التنسيق المشترك في إسطنبول، عن قلقها بشأن ضمان سلامة حركة السفن، في إطار مبادرة البحر الأسود للحبوب. وقبل ذلك، أخطرت موسكو رسميا الأمينَ العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” بتعليق المشاركة في الصفقة، وتم تقديم هذه المعلومات إلى وفدي أوكرانيا وتركيا.

وفي 2 نوفمبر/تشيرين الثاني الجاري، أعلنت روسيا وتركيا،  استئنَاف العمل باتفاقية نقل الحبوب عبر الممر الآمن في البحر الأسود، وقالت إنه بفضل تدخل الأمم المتحدة وتركيا، أمكن الحصول على “ضمانات مكتوبة” من أوكرانيا بأنها لن تستخدم الممر الإنساني والموانئ الأوكرانية للقيام بعمليات عسكرية ضدّ روسيا.