قيس سعيد: الإعلان عن جملة تدابير اليوم أو غداً لإرجاع السيادة للشعب

كشف الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين، أنه سيتم الإعلان اليوم أو غدا عن جملة من التدابير “للرجوع إلى سيادة الشعب”، على حد قوله.

وقال سعيد، خلال إشرافه على اجتماع مجلس الوزراء “الإعلان اليوم أو غدا عن جملة من التدابير للرجوع إلى سيادة الشعب”.

وأضاف أن “الدساتير توضع وهي ليست أبدية”، مبرزا أن “الحريات مضمونة ومن يعتقد أنه في منأى عن أي محاسبة فهو مخطئ”.

وتابع الرئيس التونسي “سنقوم بالمحاسبة طبقاً للقانون دون أن نظلم أحداً.. وعلى القضاء أن يكون على موعد مع التاريخ حتى يطهر البلاد”.

وكان خبراء وسياسيون تونسيون يتوقعون أن يعلن الرئيس حزمة من الإجراءات الجديدة بالبلاد بالتزامن مع الاحتفال بذكرى ثورة يناير في 17 ديسمبر المقبل، بعد تغير موعدها من 14 يناير.

وقال سعيد خلال لقائه مع 3 أساتذة للقانون الدستوري بالجامعة التونسية مؤخرا، في قصر قرطاج إن الطريق واضحة للخروج من الأوضاع الاستثنائية في البلاد، وذلك بالعودة للشعب بشكل مختلف.

وشدد سعيد على أنه لا بد من حلّ قانوني وفق إرادة الشعب

وأضاف أن أزمة بلاده تكمن في دستور 2014 “الذي لم يعد صالحا ولا مشروعية له في تونس”.

وأوضح سعيد، وفق بيان للرئاسة التونسية “المشكلة في تونس اليوم نتيجة دستور 2014، والذي ثبت أنه لم يعد صالحا ولا يمكن تواصل العمل به لأنه لا مشروعية له”.

وأكد سعيد أن “الطريق صار واضحا وهو العودة إلى الشعب بطريقة جديدة ومختلفة تماما (لم يحددها)، ولا بدّ من حلّ قانوني يستند إلى إرادة الشعب وسيادته” دون إعطاء أي تفاصيل.

والتقى سعيد بأساتذة القانون الدستوري بالجامعة التونسية، وهم الصادق بلعيد، وأمين محفوظ، ومحمد صالح بن عيسى، للتباحث بشأن مشروعية دستور 2014 في البلاد.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حادة جراء اتخاذ إجراءات استثنائية، منها تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة.

وترفض قوى سياسية بالبلاد تلك القرارات وتعتبرها انقلابا على الدستور، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها تصحيحا لمسار ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زبن العابدين بن علي.

ويقول قيس سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية من 5 سنوات، إنه لم يعلق العمل بالدستور بل اتخذ تدابير استثنائية في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم.