الأحد، 17 مايو 2026 — 29 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

قيس سعيد: لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بمن خرب البلاد

Author
حفيظ العيد 02 مايو 2022
X Facebook TikTok Instagram

قال الرئيس التونسي قيس سعيّد، الأحد، إنه سيتم تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد، وستنهي عملها خلال أيام معدودة، لافتاً إلى أنه سيتم عرض ما تم إعداده على الشعب عبر استفتاء في 25 يوليو المقبل.

وأضاف سعيّد في كلمة متلفزة بمناسبة عيد الفطر، أن “لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بمن خرب البلاد، واعتبارهم من الماضي”، من دون تسميتهم، مشيراً إلى أن “الواجب والمسؤولية التاريخية اقتضت أن نواجه صعوبات، فكان لا بد من جهود مضنية لمواجهتها”، متهماً جهات لم يسمّها بـ”التنسيق مع قوى خارجية، وأن البلاد تعرضت لأزمات طبيعية ومفتعلة”.

وذكر أن من وصفهم بـ”قوى الردة” تسعى لمزيد من تعقيد الأوضاع بهدف “ضرب الدولة”، عبر “خلق الأزمة تلو الأزمة”.

وأشار إلى انتقادات إعلامية قائلاً إن “الأبواق المأجورة تنطلق كل يوم لمزيد من تأجيج الأوضاع بأرقام خيالية من جانب من يسمون أنفسهم خبراء” وعبر خطب “لا تخل من الشعوذة أحياناً”.

واتهم سعيّد تلك القوى التي لم يسمها بأنها “ألد أعداء الديمقراطية، ويتباكون على الثورة”. واعتبر أن تونس تخوض “حرب استنزاف” ولكن “سننتصر ولن يقدروا على استنزافنا مهما فعلوا”.

وأكد أنه احترم الشرعية الدستورية والمشروعية الشعبية التي تهابها تلك القوى، بينما هم لجأوا إلى “الارتماء في أحضان الخارج وتأليب الخارج على وطنهم”.

وتطرق إلى دعوات المعارضة للحوار، قائلاً: “أكرر اللاءات الثلاث لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بمن خربوا الوطن”، مؤكداً أن عليهم اعتبار أنفسهم من الماضي وأنه “لا خطوة إلى الوراء”، مضيفاً: “جيوب الردة كثيرة لكني على يقين أن إرادة الشعب ستتنصر”.

وأعلن سعيّد تشكيل لجنة للإعداد لتأسيس “جمهورية جديدة” تنهي أعمالها في ظرف أيام معدودة، موضحاً أن عملية إعداد الدستور بدأت في مرحلة الاستشارة الشعبية، وتتم حالياً مرحلة الصياغة لإكمال مشروع دستوري يعرض على استفتاء شعبي في 25 يوليو.

وأشار إلى أنه ستتشكل هيئتان داخل اللجنة إحداهما للحوار، لكن ليس مع الأطراف التي أشار إليها، مضيفاً أن الحوار سيكون لمن انخرطوا في ما أسماه “حركة التصحيح” في 25 يوليو 2021، حين علق سعيّد عمل البرلمان، ولن يشمل “من باعوا أنفسهم وخربوا ونكلوا بالشعب”.

وناقش الرئيس التونسي، في وقت سابق الأحد، “الوضع القانوني وسبل تحقيق الإرادة الشعبية من أجل تأسيس جمهورية جديدة في تونس”، خلال لقائه مع خبيرين في القانون.

وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء التونسية، تناول اللقاء مجموعة من المحاور المتعلقة بالدستور القادم لتونس، الذي سيتم إعداده ثم إقراره عن طريق الاستفتاء في الموعد المحدد له 25 يوليو المقبل .

وفي وقت سابق الأحد، دعا “الاتحاد العام التونسي للشغل” وهو أقوى هيئة نقابية في البلاد، الرئيس “للشروع فوراً” في إجراء حوار وطني، اعتبر أنه “قارب النجاة الأخير” لتجاوز الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد.

وحذّر الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي خلال خطاب بمناسبة “عيد العمال”، من أن “حالة الضبابية والتفرد السائدة حالياً” تهدد بأن “تزيد الوضع سوءاً وانسداداً للآفاق وتسارعاً لحالة الانهيار”، وفق ما نقل عنه موقع “جريدة الشعب” الصادرة عن المنظمة.

وحضّ زعيم المركزية النقابية النافذة الرئيس على “الشروع الفوري” في إطلاق حوار وطني “قبل فوات الأوان”، داعياً إلى “التوافق على أهدافه وإطاره وعلى أطرافه ومحاوره وأشكال إنجازه وأجندة أشغاله”.

وأبدى حرصه على “تحويل” قرارات 25 يوليو الفائت، إلى “مسار بإنجاحه وعدم النكوص به إلى مساوئ العشرية الأخيرة”.

وكان سعيّد قد أعلن في التاريخ المذكور إقالة رئيس الحكومة وتعطيل عمل البرلمان قبل أن يحلّه نهاية مارس، وهي قرارات رفضتها منظمات وأحزاب أبرزها “حزب النهضة”.

وأعرب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل عن أسفه لإعطاء الرئيس الأولوية للاستشارة الوطنية الإلكترونية التي تمت بين يناير ومارس.

ولم تلقَ الاستشارة إقبالاً كبيراً من التونسيين، وقد أشار سعيّد إلى أنها ستكون قاعدة لتعديلات دستورية يُنتظر عرضها للاستفتاء في 25 يوليو قبل انتخابات تشريعية في نهاية العام.

وتعيش تونس على وقع أزمة منذ الصيف الماضي بين معسكر الرئيس، ومعسكر معارض له يعتبر إجراءاته “انقلاباً” و”انحرافاً استبدادياً”.

وشكلت جمعيات وأحزاب معارضة لسعيّد في نهاية أبريل تحالفاً بقيادة السياسي المخضرم أحمد نجيب الشابي (78 عاماً) تحت اسم “جبهة الخلاص الوطني” تدعو إلى حوار وطني وتشكيل “حكومة انتقالية للإنقاذ”.