الخميس، 15 أكتوبر 2026 — 2 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
اقتصاد

“كافرا جنوب شرق 1”.. سوناطراك تدشن أول حفر استكشافي في النيجر

Author
صبرينة عيلان 14 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، أمس الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي ماهامان لامين زين، على الإطلاق الرسمي لأول عملية حفر للبئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق 1” بمنطقة أغاديز شمالي النيجر، في مشروع تتولى تنفيذه المؤسسة الوطنية للتنقيب “إينافور”، فرع مجمع سوناطراك، في واحدة من أبرز المحطات الجديدة للتعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر.

وتكتسي العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنطقة المستهدفة، وإلى الموقع الجغرافي للبئر، الذي يقع على بعد نحو 85 كيلومترًا فقط من الحدود الجزائرية-النيجرية، فضلًا عن العمق المرتقب للحفر والمقدر بنحو 3900 متر، وهي معطيات تعكس الطابع التقني والاستكشافي للعملية وحجم التحضيرات التي سبقتها على المستويين اللوجستي والهندسي.

ولا ينظر إلى “كفرا جنوب شرق 1” باعتبارها مجرد عملية حفر لبئر استكشافية، وإنما باعتبارها اختبارًا عمليًا لقدرة المؤسسات الجزائرية، وعلى رأسها “إينافور”، على نقل خبرتها في مجال التنقيب والحفر إلى خارج الحدود، والدخول بشكل مباشر في مشاريع الطاقة بالقارة الإفريقية، لاسيما في دول الجوار التي تتوفر على موارد طبيعية وإمكانات استكشافية واعدة.

كما يمثل المشروع امتدادا لمسار من التعاون الجزائري-النيجري شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا تدريجيا، وانتقل من التعاون المؤسساتي العام إلى اتفاقات متخصصة تشمل الجيوفيزياء والحفر والخدمات البترولية والتوزيع والتكوين، بما يفتح المجال أمام بناء شراكة أكثر تكاملًا تتجاوز البحث عن المحروقات إلى نقل الخبرة والتكنولوجيا وتطوير القدرات البشرية.

بئران منتجتان أعطتا مؤشرات مشجعة

وفي قراءة لأهمية هذا المشروع وأبعاده الاقتصادية والاستراتيجية، أكد الدكتور بغداد مندوش، الخبير في مجال النفط والمحروقات، في تصريح لـ”الأيام نيوز””، أن منطقة كفرا تعد من المناطق التي تتوفر على مؤشرات وإمكانات مهمة في مجال استكشاف البترول والغاز، مشيرًا إلى أن إطلاق عملية الحفر الجديدة لا يمكن فصله عن مسار التعاون الذي شرعت فيه سوناطراك مع الجانب النيجري منذ سنوات.

وأوضح مندوش أن الشراكة بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات شهدت تطورًا تدريجيًا، خاصة بعد الاتفاق الذي تم بين شركة سوناطراك والشركة النيجيرية للبترول والغاز سنة 2023، والذي جاء، بحسبه، في إطار توسيع وتعزيز الشراكة القائمة مع الجانب النيجري منذ سنة 2015، لتنتقل العلاقة إلى مرحلة أكثر تقدمًا على مستوى الاستكشاف وتطوير الحقول.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في مجال النفط والمحروقات أن سوناطراك كانت قد دخلت في شراكة مع الجانب النيجري في إطار ما يعرف بعقود تقاسم الإنتاج، مشيرًا إلى أن عمليات الحفر التي جرت في منطقة كفرا أفضت إلى اكتشاف بئرين منتجتين للبترول والغاز بكميات معتبرة.

وقال مندوش إن هذه النتائج مثلت عنصرًا مشجعًا بالنسبة إلى الطرف الجزائري، لأنها أعطت مؤشرات إيجابية حول الإمكانات التي يمكن أن تختزنها المنطقة، وفتحت المجال أمام التفكير في توسيع عمليات الاستكشاف وحفر آبار إضافية بهدف تحديد حجم الاحتياطات والإمكانات الحقيقية للمنطقة.

وأضاف أن أهمية البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” تكمن تحديدًا في كونها تأتي ضمن مسار استكشافي أوسع، إذ إن نجاح عمليات الحفر والاستكشاف من شأنه أن يسمح بتكوين صورة أكثر دقة حول التركيبة الجيولوجية للمنطقة، وتحديد ما إذا كانت المؤشرات الأولية يمكن أن تتحول إلى احتياطيات قابلة للتطوير والاستغلال التجاري.

وشدد المتحدث على أن قطاع المحروقات لا يعتمد فقط على وجود مؤشرات أولية للنفط والغاز، وإنما يتطلب سلسلة من الدراسات والحفر والتقييمات التقنية والاقتصادية، قبل الانتقال إلى مراحل التطوير والإنتاج، وهو ما يجعل عملية الحفر الحالية ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى مستقبل النشاط الطاقوي في المنطقة.

“كفرا” منطقة واعدة للاستكشاف

ويرى الدكتور بغداد مندوش أن منطقة كفرا تمثل واحدة من المناطق التي يمكن أن تكون مؤهلة لتوسيع النشاط الاستكشافي، بالنظر إلى النتائج التي تم تسجيلها خلال العمليات السابقة، معتبرًا أن وجود آبار منتجة يعطي أساسا تقنيا وجيولوجيا يمكن البناء عليه لمواصلة عمليات البحث.

وأشار إلى أن كل عملية حفر جديدة توفر معطيات إضافية حول الطبقات الجيولوجية والمكامن المحتملة، وبالتالي فإن حفر “كفرا جنوب شرق 1” يمكن أن يشكل خطوة إضافية في عملية تقييم المنطقة وتحديد قدراتها من حيث النفط والغاز.

وبحسب الخبير، فإن أهمية هذه العمليات لا ترتبط فقط باحتمال اكتشاف كميات جديدة من المحروقات، وإنما أيضًا بإنشاء قاعدة معلومات جيولوجية وفنية تساعد على اتخاذ القرارات المستقبلية المتعلقة بتطوير الحقول والاستثمار فيها.

وأضاف أن وجود المنطقة بالقرب من الحدود الجزائرية-النيجرية يضفي عليها أهمية إضافية، خاصة في ظل سعي الجزائر إلى تعزيز تعاونها الاقتصادي والطاقوي مع دول الجوار، وتحديدًا دول الساحل، من خلال مشاريع عملية تقوم على المصالح المشتركة ونقل الخبرة وتطوير القدرات المحلية.

وبخصوص اختيار “إينافور” لتنفيذ عملية الحفر، أكد مندوش أن المؤسسة الوطنية للتنقيب، باعتبارها فرعًا تابعًا لمجمع سوناطراك، تتوفر على خبرة معتبرة في مجال الحفر، سواء داخل الجزائر أو في المشاريع التي أنجزتها خارج الوطن.

وأشار إلى أن الشركة راكمت خبرات مهمة في بيئات صحراوية وظروف ميدانية صعبة، وهو ما يسمح لها بالتعامل مع متطلبات الحفر في مناطق بعيدة وصعبة الوصول، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات تتطلب نقل معدات وتجهيزات ضخمة إلى مناطق نائية.

وذكر الخبير أن “إينافور” تمتلك أيضًا تجربة في مجال النشاط خارج الجزائر، حيث سبق لها أن عملت في سلطنة عُمان منذ سنة 2005، وشاركت في عمليات حفر لتطوير حقول الغاز، من خلال إنجاز أكثر من 65 بئرًا، وهي خبرة اعتبرها مندوش مهمة بالنسبة إلى تنفيذ مشاريع مماثلة في الخارج.

وأضاف أن هذه التجربة الخارجية تجعل المؤسسة أكثر قدرة على التعامل مع الظروف الخاصة بالعمل خارج الجزائر، سواء من الناحية التقنية أو البشرية أو اللوجستية، وهو ما يمثل عاملًا مساعدًا في إنجاح مشروع الحفر في منطقة كفرا.

أكثر من 2000 كيلومتر من التحديات اللوجستية

ولم يغفل مندوش الجانب اللوجستي للعملية، مؤكدًا أن الحفر في منطقة كفرا لا يمثل تحديًا تقنيًا فقط، وإنما يفرض تحديات كبيرة على المستوى اللوجستي، بالنظر إلى المسافة الشاسعة التي يتعين قطعها لنقل المعدات والتجهيزات.

وأوضح أن المسافة التي تفصل قاعدة حاسي مسعود عن منطقة كفرا تتجاوز 2000 كيلومتر عبر الصحراء، وهو ما يجعل التحضير للعملية في حد ذاته مشروعًا لوجستيًا يتطلب تخطيطًا دقيقًا ومستمرًا.

وأكد أن نقل منصة الحفر والمعدات الثقيلة وقطع الغيار والمواد الضرورية للعملية إلى منطقة تقع في عمق الصحراء يتطلب إمكانات كبيرة، إلى جانب توفير وسائل النقل والصيانة والدعم التقني، وضمان استمرارية الإمدادات طوال فترة الحفر.

وقال إن اللوجستيك يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح أي عملية حفر، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنطقة بعيدة جدًا عن القواعد والمنشآت النفطية، مشيرا إلى أن أي خلل في سلسلة الإمداد يمكن أن يؤدي إلى تعطيل العمليات ورفع تكاليف المشروع.

كما شدد على أهمية الصيانة الوقائية للمعدات، بالنظر إلى طبيعة الظروف المناخية والجغرافية التي تميز المناطق الصحراوية، فضلًا عن ضرورة وجود فرق فنية قادرة على التدخل السريع في حال حدوث أي عطب.

كفاءات بشرية قادرة على التعامل مع الحفر العميق

وفي الجانب البشري، أكد الدكتور بغداد مندوش أن نجاح العملية يرتبط كذلك بالكفاءات التي ستتولى الإشراف والتنفيذ، مشيرًا إلى أن “إينافور” تتوفر على عدد معتبر من المهندسين المتخصصين في عمليات الحفر، إضافة إلى الفنيين والعمال ذوي الخبرة.

وأضاف أن عمليات الحفر العميق، ومنها العملية المبرمجة بعمق يقارب 3900 متر، تتطلب كفاءات عالية في مختلف التخصصات، بداية من هندسة الحفر، مرورًا بالجيولوجيا والجيوفيزياء، وصولًا إلى الصيانة والسلامة والعمليات اللوجستية.

ويرى الخبير أن هذه الخبرات تمثل أحد أهم عناصر القوة التي تمتلكها سوناطراك ومؤسساتها التابعة، باعتبار أن الجزائر راكمت على مدار عقود تجربة واسعة في استغلال المحروقات والعمل في المناطق الصحراوية.

إفريقيا في قلب استراتيجية سوناطراك الخارجية

ويرى الخبير أن مشروع كفرا يندرج ضمن توجه أوسع لسوناطراك يرمي إلى تعزيز وجودها خارج الجزائر، خاصة في القارة الإفريقية التي تتمتع بإمكانات كبيرة في مجال المحروقات.

وأكد أن إفريقيا تمثل فضاءً مهمًا أمام الشركات النفطية والغازية الجزائرية، بالنظر إلى قربها الجغرافي، ووجود عدد من الدول التي تتوفر على موارد طبيعية مهمة وتحتاج في الوقت نفسه إلى الخبرة والتكنولوجيا والكفاءات لتطوير قطاع الطاقة لديها.

وفي هذا الإطار، يعتبر النيجر من البلدان التي يمكن أن تشكل مجالًا مهمًا لتطوير التعاون مع الجزائر، خاصة في ظل العلاقات التاريخية والجغرافية التي تجمع البلدين.
وقال مندوش إن دخول سوناطراك في عمليات استكشاف وحفر بالنيجر يتيح لها الاستفادة من خبرتها في مجال النفط والغاز، وفي المقابل يساعد الجانب النيجري على تطوير موارده الطبيعية وتعزيز قدراته التقنية والبشرية.

وأضاف أن التعاون الطاقوي يجب ألا يُفهم فقط على أنه عمليات استثمار واستخراج النفط والغاز، وإنما يمكن أن يتحول إلى شراكة متكاملة تشمل التكنولوجيا والتكوين ونقل الخبرات والخدمات النفطي.

ومن بين الأبعاد التي ركز عليها الدكتور بغداد مندوش، مسألة نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى البلدان التي تعمل فيها سوناطراك، مؤكدًا أن الجزائر تمتلك خبرة متراكمة في مختلف مراحل صناعة المحروقات.

وأوضح أن سوناطراك لا تملك فقط القدرات المتعلقة بالاستكشاف والإنتاج، وإنما تمتلك منظومة متكاملة من الخبرات تشمل الحفر والهندسة والخدمات النفطية والتكوين والبحث والتطوير.

وأشار إلى أن نقل هذه الخبرات إلى الجانب النيجري يمكن أن يتم من خلال العمل الميداني المشترك، والاستفادة من الخبراء والإطارات الجزائريين، إلى جانب برامج التكوين المتخصصة.

وفي هذا الصدد، أبرز المتحدث أهمية المعهد الجزائري للبترول التابع لسوناطراك في بومرداس، باعتباره مؤسسة تكوينية قادرة على المساهمة في تطوير الكفاءات الإفريقية في مجال الطاقة.

وأوضح أن تكوين الإطارات والمهندسين والفنيين النيجريين يمكن أن يمثل جزءًا مهمًا من الشراكة، لأنه يضمن بناء قدرات محلية قادرة مستقبلًا على المشاركة في إدارة وتطوير المشاريع النفطية.

وأضاف أن هذا النوع من التعاون يخلق قيمة مضافة تتجاوز الجانب التجاري المباشر للمشروع، لأنه يساهم في بناء شراكات طويلة المدى تقوم على المعرفة والخبرة والتكوين.

وبحسب مندوش، فإن نجاح مشروع “كفرا جنوب شرق 1” يمكن أن يكون له انعكاس إيجابي على صورة سوناطراك في القارة الإفريقية، خصوصًا إذا تمكنت المؤسسة من تحويل خبرتها التقنية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأكد أن سوناطراك أصبحت تمتلك تجربة واسعة في مختلف حلقات صناعة النفط والغاز، وأن توسيع نشاطها إلى دول إفريقية أخرى يمكن أن يعزز مكانتها باعتبارها واحدة من المؤسسات الطاقوية الكبرى في القارة.

وأضاف أن التوسع الخارجي يمنح سوناطراك أيضًا فرصة لاختبار قدراتها في بيئات مختلفة، وتطوير نماذج جديدة للشراكة مع شركات النفط الوطنية الإفريقية.
وقال إن سوناطراك يمكن أن تلعب دورا أكبر في إفريقيا، ليس فقط كمؤسسة تستثمر في النفط والغاز، ولكن كذلك كمؤسسة تنقل الخبرة والتكنولوجيا والتكوين.
ولا تقتصر أهمية المشروع، حسب الخبير، على الجانب الاقتصادي، بل تحمل العملية أيضًا أبعادًا استراتيجية بالنسبة إلى الجزائر، باعتبار أن تعزيز التعاون مع دول الجوار الإفريقي يمكن أن يساهم في دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة.

ويرى مندوش أن التعاون في قطاع الطاقة يمكن أن يشكل قاعدة لتوسيع العلاقات الاقتصادية إلى قطاعات أخرى، خصوصًا أن مشاريع النفط والغاز عادة ما تخلق شبكة واسعة من النشاطات المرتبطة بها.

وأشار إلى أن تطوير منطقة نفطية أو غازية يتطلب خدمات في النقل والصيانة والهندسة والإمداد والتكوين، ما يعني أن آثار المشروع يمكن أن تمتد إلى قطاعات متعددة.

كما أن نجاح سوناطراك في تنفيذ عمليات معقدة خارج الجزائر يمكن أن يعزز الثقة في قدراتها، ويفتح أمامها فرصًا جديدة في أسواق إفريقية أخرى.
وفي تقييمه للمرحلة المقبلة، شدد الدكتور بغداد مندوش على ضرورة التمييز بين مرحلة الاستكشاف ومرحلة التطوير والإنتاج، موضحًا أن الوصول إلى مرحلة الحفر لا يعني بالضرورة الانتقال المباشر إلى الإنتاج.

وأوضح أن نتائج البئر الاستكشافية ستكون حاسمة في تحديد الخطوات اللاحقة، إذ سيتم تحليل المعطيات الجيولوجية والبتروفيزيائية، وتقييم طبيعة المكمن وكميات النفط والغاز الموجودة، قبل اتخاذ قرارات بشأن حفر آبار إضافية أو الانتقال إلى مراحل التطوير.

وأكد أن المؤشرات التي تم تسجيلها في الآبار السابقة بمنطقة كفرا تمنح قدرا من التفاؤل، لكنها في الوقت نفسه تستدعي مواصلة العمل العلمي والتقني من أجل تحديد الحجم الحقيقي للموارد.

وأضاف أن الاستكشاف بطبيعته يحمل نسبة من المخاطر، ولذلك فإن الاستمرار في الحفر وجمع البيانات يمثل الوسيلة الأساسية لتقليص مستوى عدم اليقين والوصول إلى تقييم دقيق للإمكانات.

كما أن قرب البئر الجديدة من الحدود الجزائرية-النيجرية يمنح المشروع أهمية إضافية، حسب مندوش، لأنه يجعل منطقة النشاط جزءًا من فضاء جغرافي متصل بين البلدين.

وأوضح أن هذا الموقع يمكن أن يسهل مستقبلًا تطوير التعاون اللوجستي والتقني بين الجزائر والنيجر، خاصة في حال أثبتت عمليات الاستكشاف وجود موارد قابلة للتطوير.

وأضاف أن الموقع القريب من الحدود لا يلغي بطبيعة الحال التحديات اللوجستية المرتبطة بالمسافات الصحراوية الشاسعة، لكنه يوفر في المقابل فرصة لتعزيز التعاون بين المؤسسات والهيئات في البلدين.

نحو نموذج جديد للشراكة الطاقوية الجزائرية الإفريقية

ويرى الدكتور بغداد مندوش أن أهمية مشروع كفرا تكمن كذلك في إمكانية تحوله إلى نموذج للتعاون الطاقوي بين الجزائر والدول الإفريقية، قائم على تقاسم الخبرة والتكنولوجيا وتطوير الموارد المحلية.

وأكد أن الجزائر تمتلك مؤهلات تمكنها من لعب دور أكبر في السوق الإفريقية، خصوصًا بفضل الخبرة التي راكمتها سوناطراك على مدار عقود.

وأضاف أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على تعزيز الحضور الجزائري في إفريقيا من خلال مشاريع ذات قيمة مضافة، بدل الاقتصار على تصدير المحروقات، وذلك عبر تصدير الخبرة والخدمات والتكنولوجيا والتكوين.

وقال إن الجزائر تملك اليوم فرصة لتقديم نموذج مختلف للشراكة الطاقوية في إفريقيا، تكون فيه سوناطراك طرفًا في الاستثمار والاستكشاف، وفي الوقت نفسه شريكًا في نقل المعرفة وبناء القدرات.

Author صبرينة عيلان
صبرينة عيلان صحفية بموقع الأيام نيوز، أكتب في جميع المواضيع، خريجة كلية علوم الاعلام والاتصال تخصص اتصال وعلاقات عامة، مساري المهني بدأته بجريدة الخبر حوادث سنة 2019 ثم بجريدة الفجر بعدها انتقلت إلى جريدة النهار ثم الشروق اليومي، كما تقلدت منصب رئيسة التحرير بعدة مواقع إلكترونية منها دزاير توب ، صوت الأحرار، الجزائر اليوم، إلترا نيوز، وأفريكا نيوز، ثم انتقلت إلى الحصاد اليومي ومنها إلى شبكة الأيام الجزائرية، وفي عام 2022 تحصلت على جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف في فئة الإعلام الإلكتروني
↑