الأحد : 02-10-2022

“كورونا” .. الجزائر تدخل الموجة الرابعة وسط عزوف شعبي عن التلقيح

عادت حالات الإصابة بفيروس كورونا في الجزائر للارتفاع مجددا، بعد انخفاض كبير سُجّل طيلة الـ 3 أشهر الأخيرة، ما أدى إلى إعلان الحكومة إلغاء الحجر الصحي عبر كامل محافظات الجمهورية. يأتي هذا رغم تعميم السلطات الجزائرية للقاحات ضد الفيروس وفرضها على عمال الإدارات العمومية، إلا أنها مازالت تسجل عزوفا من المواطنين على عملية التلقيح.

قال مدير عام معهد باستور، فوزي درار إن الموجة الرابعة لفيروس كورونا دخلت الجزائر رسميا. وأكد دردار أن الموجة الخامسة تبقى واردة كذلك، في ظل تراجع وتيرة التلقيح.

وتابع البروفيسور المختص في الأوبئة، في تصريح لقناة محلية، أن “الموجة الرابعة وصلت واللقاح وحده كاف لتقليل أضرارها، غير أن عدد الملقحين يوميا يبقى ضئيلا جدا”. ودعا  المدير العام لمعهد باستور، وهو مؤسسة صحية  مختصة في الأوبئة و الأمراض المعدية واللقاحات، لها فروع في مختلف محافظات الجزائر، دعا المواطنين إلي التوجه نحو مراكز التلقيح في أسرع وقت، محذرا من مواجهة سيناريو مشابه لما حدث شهر يوليو/تموز الماضي، والذي سجلت فيه الجزائر موجة ثالثة للفيروس، عرفت انتشارا كبيرا للإصابات بكورونا مع ارتفاع في عدد الوفيات ، فاقمها ظهور أزمة نقص في مادة الأوكسجين، رغم تأكيد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وفرتها، على اعتبار أن الجزائر تُصنّع مادة الاوكسجين الطبي، وكذلك تأكيد وزيره للصحة عبد الرحمن بن بوزيد أن المشكل في توزيع قارورات الأوكسجين.

وكان وزير الصحة الجزائري أكد في سبتمبر/ أيلول الماضي، أن مصالحه استوردت أزيد من 29 مليون جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا منذ ظهور هذه الجائحة في بلاده.

وعبّر عبد الرحمن بن بوزيد عن أسفه لعزوف المواطنين عن التلقيح، الذي بلغ أزيد من 247 ألف شخص ملقح عبر القطر يوميا، عند بلوغ الإصابات ذروتها خلال الأشهر السابقة، وتراجع هذا العدد إلى أقل من 20 ألف يوميا خلال الأيام الأخيرة.

ودقّ بن بوزيد حينها ناقوس الخطر، معربا عن تخوفه من تلف اللقاحات المستوردة، إن بقيت مخزنة لتفرة طويلة. وأكد أن المخزون حتى سبتمبر/أيلول الماضي قدر بـ 13 مليون جرعة.

وكان الوزير الأول الجزائري أيمن بن عبد الرحمن قد اعطي، في الـ 29 سبتمبر/أيلول الماضي، إشارة بدء إنتاج لقاح محلي لفيروس كورونا، بالشراكة مع مختبرات “سينوفاك” الصينية، الذي حمل اسم “كورونافاك”، بمصنع تابع لشركة “صيدال” الحكومية للأدوية في مدينة قسنطينة شرق الجزائر.

وأعلنت الحكومة الجزائرية في 18 أكتوبر/تشرين الأول رفع تدابير الحجر الصحي المنزلي عبر المحافظات كافة، وذلك لأول مرة منذ بداية انتشار الجائحة في الجزائر بداية 2020، مع تسجيل تراجع في حالات الإصابة بفيروس كورونا، مؤكدة أنها تعوّل على وعي المواطنين في تلقي اللقاح، الذي يبقى الإنسان في مأمن من المضاعفة، في حال الإصابة.