لجنة أمنية مشتركة بين الجزائر وموريتانيا لتأمين الحدود

أعلنت الجزائر وموريتانيا، الإثنين، عن استحداث لجنة أمنية مشتركة لمكافحة الجرائم العابرة للحدود.جاء ذلك بمناسبة انعقاد أشغال الدورة الأولى للجنة الثنائية الحدودية الجزائرية-الموريتانية التي ترأسها وزير الداخلية الجزائري، كمال بلجود مناصفة مع نظيره الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، بالعاصمة الجزائرية.

وفي تصريح صحفي على هامش أشغال الدورة الأولى للجنة الثنائية الحدودية الجزائرية-الموريتانية، قال وزير الداخلية الجزائري، كمال بلجود، إن “اللقاءات الدورية تأتي لتعزيز الأمن، خاصة أن الجزائر وموريتانيا تتقاسمان 500 كم من الشريط الحدودي المشترك، وهو ما استدعى التفكير في التشاور الأمني واستحداث لجنة مشتركة”.

وأوضح  الوزير الجزائري أن المجال الشرطي في التعاون الحدودي بين شرطة حدود البلدين سيتعزز، مشيرا إلى أن الجزائر مستعدة لمرافقة موريتانيا في مجال الشرطة العلمية

وفي مجال التعاون الثنائي، أكد بلجود “استعداد الجزائر وجاهزيتها الكاملة لمواصلة برامج التعاون الثنائي مع موريتانيا للتكوين وعصرنة الإدارة”.

وأكد وزير الداخلية الجزائري، أنه في اختتام هذه الدورة سيتم التوقيع على اتفاقية في السلامة المرورية تدعيما لتعاوننا الحدودي.

وانطلقت، بالجزائر، أشغال الدورة الأولى للجنة الثنائية الحدودية الجزائرية-الموريتانية، لترقية التعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية والثقافية على مستوى المناطق الحدودية.

وأضاف بيان الداخلية الجزائرية، أن اللجنة تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار وإنجاز مشاريع مشتركة على مستوى المناطق الحدودية وترقية وتكثيف المبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية فضلا عن فك العزلة عن سكان تلك المناطق الحدودية.

ويأتي انعقاد اللجنة التي تجتمع مرة في السنة في إحدى البلدين أو إحدى الولايات الحدودية، في انتظار “المرحلة الحاسمة” في إنجاز الطريق الاستراتيجي الرابط بين تندوف والزويرات (حوالي 900 كلم) الذي يعد محورا من شأنه تغيير وجه المنطقة بأسرها.

وفي أبريل/نيسان 2021، اتفقت الجزائر وموريتانيا، على وضع خطوات عملية جديدة لضبط الحدود المشتركة بينهما أمنياً واقتصادياً.

ووقّع وزير الداخلية الجزائري كمال بلجود مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بنواكشوط على مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة ثنائية حدودية بين البلدين، أوكلت لها مهمات أمنية لضبط الحدود، واقتصادية لتنشيط التبادلات التجارية بين البلدين الجارين.

وأكد بلجود بأن توقيع مذكرة التفاهم يعد “لبنة جديدة” في التعاون الثنائي، مضيفا أن تنمية المناطق الحدودية تحتل صدارة “أولويات” رئيس الجمهورية الجزائري، عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية خاصة لسكان تلك المناطق، سيما عبر برمجة وإنجاز مختلف المشاريع الاقتصادية والتربوية والرياضية وغيرها.

 ووفق وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، فقد حددت مذكرة التفاهم 7 أهداف استراتيجية جديدة ترسم معالم العلاقات بين البلدين خصوصاً في المجالين الأمني والاقتصادي، من خلال التأسيس لمنطقة أمنية واقتصادية مشتركة بين ولايتي تندوف الجزائرية وتيرس زمور الموريتانية.

وتم الاتفاق على إمكانية توسيع مهام اللجنة الحدودية المشتركة بين موريتانيا والجزائر لتشمل مجالات أخرى “تعود بالمنفعة المتبادلة على المناطق الحدودية بين البلدين” وفق ما ورد في مذكرة التفاهم، على أن تجتمع مرة واحدة كل عام بأحد البلدين أو بالولايات الحدودية.

ومنذ 2019، باتت الجزائر تنظر إلى جارتها الجنوبية موريتانيا كبوابة استراتيجية نحو غرب أفريقيا، وعملت على تعزيز تعاونها الاقتصادي وحتى الأمني في إطار خططها لرفع فاتورة الواردات خارج نطاق المحروقات إلى نحو 5 مليارات دولار مع نهاية العام الحالي.

وسجلت الصادرات الجزائرية إلى موريتانيا ارتفاعاً ملحوظا في 2020 وصلت نسبة 100 بالمائة مقارنة بـ 2019، وتحولت الجزائر إلى أبرز المصدرين الرئيسيين لنواكشوط بنسبة 20 بالمائة من البلدان الأفريقية، ووصلت نحو 9 ملايين دولار وسط توقعات بارتفاعها إلى 53 مليون دولار نهاية العام الحالي.