الجمعة، 14 أغسطس 2026 — 28 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

لعنة التعويضات تُطارد ألمانيا.. بولندا تُطالب بأكثر من تريليون يورو

Author
وحيد سيف الدين 02 سبتمبر 2022
X Facebook TikTok Instagram

تُطالب الحكومة البولندية بتعويضات عن الأضرار التي تكبّدتها بسبب ألمانيا “النازية” خلال الحرب العالمية الثانية، وقد أعلنت عن قيمة هذه التقديرات، يوم الخميس، حيث بلغت قيمتها 1.3 تريليون أورو، وقالت بأنها “ستطلب من ألمانيا التفاوض على هذه التعويضات”. وردّت ألمانيا بأن قضية التعويضات الخاصة بالحرب العالمية الثانية انتهت.

خلال مُؤتمر صحفي، عقده يوم الخميس، قال رئيس الوزراء البولندي “ياروسلاف كاتشينسكي” بأن مبلغ التعويضات ضخمٌ، ولكن قسما منه “هو تعويض عن مقتل أكثر من 5,2 مليون مواطن بولندي”، وأضاف بأن الآلية التي ستُفضي إلى تلقّي بولندا هذه التعويضات ستكون “طويلة وصعبة”. وأوضح ياروسلاف، خلال عرضه لتقرير حول خسائر بولندا خلال الحرب العالمية الثانية، بأن خسائر بولندا المادية تمّ تقديرها بمائة وسبعون مليار يورو. وقد تمّ عرض التقرير بمناسبة الذكرى الـ 83 لبدء الحرب العالمية الثانية، في القلعة الملكية بالعاصمة البولندية وارسو.

 أكّد “كاتشينسكي” بأن الحكومة البولندية لن تتوقّف عند التقرير فحسب، بل ستسعى إلى إلزام المانيا بالتفاوض حول قضية التعويضات، وقال: “لم نكتف بإعداد تقرير هو وثيقة مفتوحة سيتم حتما استكمالها، بل اتخذنا أيضا قرارا يتعلق بتحرّك لاحق، وهذا التحرك يقضي بأن نطلب من ألمانيا التفاوض على هذه التعويضات. وهذا قرار سننفذه”. وتابع قائلا: “الألمان احتلوا بولندا وألحقوا بنا أضرارا جسيمة. كان الاحتلال إجراميا ووحشيا إلى حد يفوق التّصور، وترك عواقب لا تزال في حالات كثيرة مُستمرة حتى اليوم”.

الرّد الألماني الرّسمي جاء من طرف مُتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، حيث قال، يما يُشبه الحسم، أن قضية التعويضات الخاصة بالحرب العالمية الثانية انتهت، وقال: “لم يتغيّر موقف الحكومة الألمانية، وانتهت قضية التعويضات”، ثم أوضح بأن بولندا “تنازلت عن المزيد من التعويضات منذ وقت طويل، في عام 1953، وأكدت عدة مرات هذا التنازل. هذه هي القاعدة الأساسية للنظام الأوروبي اليوم. وتتمسك ألمانيا بمسؤوليتها السياسية والأخلاقية عن الحرب العالمية الثانية”.

يُذكر بأن ملفّ التعويضات يُشكّل “كابوسا” لألمانيا منذ عقود، فقد صوّت البرلمان اليوناني في السابع والعشرين من سنة 2019 على قرار يطالب الحكومة بالتحرك رسمياً للحصول على تعويضات مالية من ألمانيا عن الأضرار والجرائم التي وقعت خلال الاحتلال النازي. وجاء في القرار: “البرلمان يدعو الحكومة اليونانية إلى القيام بكل تحرك دبلوماسي أو قانوني لتلبية مطلب الدولة اليونانية بشأن الحربين العالميتين الأولى والثانية”. وقال رئيس البرلمان، وقتها، نيكوس فوتيسيس بأن “هذه المطالب لا تزال حاضرة ولم تتخلّ عنها اليونان أبدا”.

إضافة إلى اليونان، هناك التعويضات التي تتجدّد وتُمثّل قيدا لم يزل في عنق ألمانيا ولم تتحرّر منه، وهي التعويضات التي تُقدّمها برلين لضحايا “المحرقة اليهودية”. فقد أعلن رئيس وزراء إدارة الكيان الصهيوني وقتها “بنيامين نتنياهو”، في الخامس عشر أوت / أغسطس 2019، أن ألمانيا سوف تدفع المزيد من التعويضات للناجين من “المحرقة اليهودية” (هولوكوست)، وذلك بعد ثمانية عقود من بدء الحرب العالمية الثانية. وغرّد نتنياهو حينها في مقطع مُصوّر عبر تويتر: “لقد أبلغتنا الحكومة الألمانية أنها سوف تُقدم مبلغا تكميليا لآلاف من الناجين من الهولوكوست: مئات اليوروهات شهريا. وهذا مهم.. هؤلاء الأشخاص يستحقون”.

 وهناك أيضا ملفّ ما يُسمّى “ضحايا أولمبياد ميونيخ الصيفية في عام 1972، التي مازالت تتفاعل منذ 11 سنة، وتقول المصادر الإعلامية بأن هناك اتفاقا على دفع تعويضات إلى عائلات “الضحايا” من طرف الحكومة الألمانية وحكومة ولاية بافاريا، التي تقع فيها مدينة ميونيخ، وكذلك إدارة مدينة ميونيخ نفسها.