لوقف الاحتباس الحراري.. بريطانيا تدعم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ماليا

أمين بوشايب

أعلنت المملكة المتحدة عن تقديم 50 مليون جنيه إسترليني لدعم الانتقال بالطاقة والبنية التحتية والنمو الصديق للبيئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حسب بيان نشرته الحكومة البريطانية، الإثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، على موقعها الإلكتروني.

وكشف وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كليفرلي، عن تقديم تمويل بريطاني قدره 50 مليون جنيه إسترليني للشراكة عالية التأثير بشأن العمل المناخي، وهي مبادرة أطلقها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في 2 نوفمبر/تشرين الثاني خلال فعالية على هامش قمة العمل المناخي 26 في غلاسغو.

وأفاد البيان أن “هذه الشراكة التي يديرها البنك الأوروبي تهدف لإعادة الإعمار والتنمية إلى إطلاق الاستثمارات والحلول التي تقلل أو تمنع انبعاث غازات الاحتباس الحراري، وتعزز الصمود، وتخفّف من التضرر بسبب تغير المناخ، وتحمي البيئة”.

وأضاف أن “هذا التمويل من المملكة المتحدة سوف يُستخدم لحشد أموال من القطاع الخاص لدعم الجهود في جميع أنحاء شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك في المغرب والجزائر ومصر وتونس والأردن ولبنان. وسيساهم في دعم الانتقال بالطاقة، وإنشاء البنية التحتية والنمو الصديق للبيئة في المنطقة”.

وبمناسبة الإعلان عن التمويل خلال فعالية مبادرة الشراكة عالية التأثير بشأن العمل المناخي، قال الوزير كليفرلي إن “قمة العمل المناخي 26 لا تنحصر فقط في وفاء كل حكومة من الحكومات بالتزاماتها المناخية منفردة، بل تتجلى أيضاً في العمل معاً لتمكين جميع البلدان من تحقيق الأهداف العالمية وصولاً بالانبعاثات إلى الصفر، والحدّ من آثار تغير المناخ. ومن أجل فعل ذلك، لا بدّ لنا من إطلاق الاستثمار العام والخاص، والدفع تجاه بلورة حلول مبتكرة وصديقة للبيئة”.

وأوضح أنه “لهذا السبب تقدم المملكة المتحدة 50 مليون جنيه إسترليني مساهمةً منها في الشراكة عالية التأثير بشأن العمل المناخي، والتي يعتبر عملها في حشد الأموال ودعم مشاريع البنية التحتية الصديقة للبيئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيويا لأجل النمو الاقتصادي ولتحقيق مستقبل أفضل للبيئة في المنطقة”.

وانطلقت قمة المناخ، التي تنظمها الأمم المتحدة بعنوان “كوب 26″، الاثنين الماضي، بمشاركة ممثلين من 190 دولة، على رأسهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الأميركي جو بايدن، وتناقش الاستجابة الدولية لأزمة المناخ.

وتأتي القمة وسط تحديات غير مسبوقة لتغير المناخ ظهرت في الكوارث الطبيعية التي عصفت بمناطق عدة حول العالم في وقت سابق من 2021.

وكجزء من اتفاقية باريس للمناخ المبرمة عام 2015، اتفقت الدول على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية والحد من زيادة درجة حرارة الأرض في هذا القرن إلى درجتين مئويتين، قياسا بعصر ما قبل الثورة الصناعية، ومتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

وتضمنت الاتفاقية تقديم الدول لخطط العمل الخاص بها وكيفية تحقيق أهدافها، وهذا ما ستجري مناقشته في القمة.