ليبيا..2603 مترشحا لانتخاب مجلس النواب والتحقيق في الاعتداء على محكمة سبها

أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية ، الأحد ، أن إجمالي عدد المرشحين لانتخاب مجلس النواب في كل الدوائر الانتخابية بلغ 2603 مترشح ومترشحة بالتزامن عن  تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الاعتداء على محكمة سبها، الخميس الماضي

جاء ذلك في تقرير يومي نشرته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات اليوم  لعملية تسجيل المرشحين، ونقلته وكالة الأنباء الليبية  

وأصدر مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات توضيحا بشأن  ممارسة مهام المراقبة على العملية الانتخابية ومراكز الانتخاب على موقع  المفوضية.

وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، كانت المفوضية قد أعلنت في وقت سابق عن الشروط الواجب توفرها في المرشح للانتخابات الرئاسية القادمة،  لشغل منصب رئيس الدولة.

وفي السياق أعلنت وزارة العدل الليبية ، عن  تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الاعتداء على محكمة سبها، الخميس الماضي،  وإحالة مرتكبيه إلى القضاء.

وشددت الوزارة في بيان لها ، على أن حماية المحاكم اختصاص أصيل للشرطة  القضائية.

وجاء ذلك على خلفية تعرض مجمع محاكم سبها الخميس الماضي، لاعتداء،وصفته  الوزارة بـ”الخطير”، لما له من تداعيات على السلم الاجتماعي والسياسي.

يشار إلى أن الاعتداء على مجمع المحاكم في سبها، قد وقع بعد بدء عملية تقديم  الطعون من قبل المترشحين المستبعدين من سباق الرئاسة، بحسب القائمة الأولية.

وعقب الحادث أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشدة “أي شكل من أشكال  العنف المرتبط بالانتخابات”، مذكرة بـ “قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570  (2021)، ومخرجات باريس، وآخرها البيان الرئاسي لمجلس الأمن فيما يتعلق  بالمساءلة عن الأعمال التي تعرقل الانتخابات”.

وشددت بعثة الدعم الأممية في ليبيا، على أهمية حماية العملية الانتخابية،  لافتة إلى أن “الاعتداء على المنشآت القضائية أو الانتخابية أو العاملين في  القضاء أو الانتخابات ليست مجرد أعمال جنائية يعاقب عليها القانون الليبي، بل  تقوض حق الليبيين في المشاركة في العملية السياسية”.

وكانت الحكومة الليبية المؤقتة، قد أعلنت الخميس، أن مجهولين اعتدوا على  المحكمة الابتدائية في سبها (جنوب) مما حال دون انعقادها للنظر في طعن قدمه  سيف الإسلام القذافي بقرار منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة الشهر  المقبل، مؤكدة أنها أمرت بتعزيز أمن المحاكم المعنية بالنظر في الطعون  الانتخابية.

وكانت وسائل إعلام محلية نشرت مقطعًا للمحامي خالد الزايدي وكيل سيف الإسلام القذافي، اتهم فيه جهات لم يسمها بتدبير الهجوم، الذي تزامن مع انعقاد المحكمة جلسة للنظر بالطعن الذي قدمه موكله، مشيرًا إلى أن مجهولين هجموا على المحكمة وطردوا كافة الموظفين والقضاة واستخدموا القوة ضدهم.

وأكد محامي القذافي الابن، أن الهجوم “يعرقل سير العملية الانتخابية (…)، جئنا للقضاء باعتباره وسيلة للتظلم في القرار غير القانوني للمفوضية”.

وكانت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، قد استبعدت سيف الإسلام القذافي من السباق الانتخابي، لعدم انطباق البند السابع من المادة العاشرة من قانون الانتخابات الرئاسية والذي ينص على: “ألا يكون المرشح محكومًا عليه نهائيًا في جناية أو جريمة مخلة بالشرف والأمانة”.

وفي عام 2015 أصدرت محكمة في طرابلس، التي تهيمن عليها مليشيات إرهابية، حكما غيابيا بالإعدام على سيف الإسلام.

ويقضي القانون بإعادة محاكمة المتهمين الصادر بحقهم أحكام غيابية، وهو ما يثير جدلا قانونيا بشأن ما إذا كان الحكم نهائيا وغير قابل للطعن عليه.

فيما جاء البند الخامس من المادة 17، والذي كان مسوغًا إضافيًا لاستبعاد القذافي الابن، لينص على “أن يقدم المرشح شهادة خلو من السوابق لطلب الترشح”.

إلا أن محكمة استئناف طرابلس، قبلت الخميس، الطعن المقدم من محامي المرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية سيف الإسلام القذافي.