بتهمة قتل متظاهرين.. حمدوك يقيل قائد الشرطة السودانية

أعفى رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، المدير العام لقوات الشرطة السودانية فريق أول حقوقي، خالد مهدي إبراهيم الإمام ونائبه من منصبيهما، على خلفية اتهامات بالتسبب في قتل متظاهرين مدنيين.   

دفعت الدعوات الشعبية المطالبة بإقالة المسؤول الأول على الشرطة السودانية، السلطات العليا في الخرطوم إلى اتخاذ قرار بإبعاد الرجل النافذ في سلك الأمن ، والذي يحمل رتبة فريق أول ،تحت ضغط الشارع و كذلك الاستفسارات الدولية، حول قمع يكون قد تعرض له المتظاهرون السلميون سبّب تسجيل وفيات، رغم الاتفاق المبرم بين القائد العسكري الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء العائد عبد الله حمدوك، الذي كان يقبع تحت إقامة جبرية، والتعهد بإطلاق سراح المعتقلين وعدم استعمال العنف ضد الرافضين للاتفاق.

 وأعلنت، الأربعاء، لجنة أطباء السودان، وفاة متظاهر متأثرا بإصابته قبل أيام؛ ليرتفع قتلى الاحتجاجات بالعاصمة الخرطوم إلى 42، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت الإدارة العامة للشرطة السودانية، في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، بعد اتهامها بتعمد استعمال الرصاص الحي واستهداف المدنيين بطلقات نحو الصدر والرأس، إن قواتها استخدمت الحد الأدنى من القوة والغاز المسيل للدموع، ولم تستخدم السلاح الناري مطلقاً، بعد حديث اللجنة المركزية للأطباء عن قتلى استُهدفوا بشكل عمدي بالرصاص.

وناقض تصريح الشرطة السودانية، آنذاك، الأرقام التي قدمتها، في بيان لها، لجنة أطباء السودان المركزية للإعلام والتي ذكرت فيه ارتفاع حصيلة ضحايا ما سمته “العنف المستعمل من الشرطة” في “مليونية” 17 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 15 “شهيدا”.

ويصر تجمّع المهنيين السودانيين، الذي يقود المظاهرات ضد حكم العسكر، حسب توصيفه، على العصيان المدني حتى الرجوع إلى خارطة طريق، تُرجع السلطة للمدنيين، ووصف التجمع مظاهرات الأربعاء 17 نوفمبر/تشرين الثاني بـ”المجزرة”، مشيرا إلى أن “إفراط الانقلابيين في العنف، سوى خبطات من استبد به الذعر، فإنه محاولة لجر شعبنا إلى العنف المضاد والتخلي عن سلمية ثورته، لتوفير مبرر لسيادة منطق العنف”.