الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 — 29 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

مجانية ومفتوحة للجميع.. اليونسكو تتيح دورة عالمية في هذا المجال

Author
إيمان بن يمينة 29 سبتمبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” دورة عالمية مجانية عبر الإنترنت حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات، ورفع الوعي بالمبادئ والمعايير الأخلاقية المرتبطة بتطويرها وتوظيفها.

وأفادت وزارة التربية الوطنية، في منشور لها، اليوم الثلاثاء، بأن الدورة مفتوحة أمام أفراد الجماعة التربوية والمهتمين بمجالات التربية والتعليم والتكنولوجيا الرقمية، داعية الراغبين إلى الاستفادة منها وفق اهتماماتهم وتخصصاتهم.

وتُنظم الدورة عبر منصة “Coursera”، بالتعاون بين اليونسكو و”LG AI Research”، وهي متاحة مجانًا بنظام التعلم الذاتي، مع إمكانية الحصول على شهادة عند استكمال متطلباتها.

ووفق المعلومات الرسمية الخاصة بالدورة، تتكون من 10 وحدات وتمتد لنحو 10 ساعات، وتستهدف المهنيين والباحثين وصناع السياسات والطلبة، إلى جانب كل من يرتبط عمله بتطوير الذكاء الاصطناعي أو استخدامه أو تنظيمه.

محاور لتأطير الاستخدام المسؤول

تتناول الدورة مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، من بينها السلامة والأمن، والإنصاف وعدم التمييز والإدماج، والخصوصية وحماية البيانات وحوكمتها، إلى جانب الشفافية وقابلية التفسير والمساءلة.

كما تشمل المحاور الاستدامة البيئية، والاستقلالية البشرية والعمل ذي المعنى، فضلًا عن الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وتعتمد الدورة على حالات تطبيقية وأطر عملية تساعد المتعلمين على تقييم المخاطر والآثار الاجتماعية والأخلاقية للأنظمة الذكية، وفهم كيفية إدماج الاعتبارات الأخلاقية في مختلف مراحل دورة حياة الذكاء الاصطناعي، بدءًا من التصميم والتطوير وصولًا إلى النشر والاستخدام.

وأوضحت اليونسكو أن الدورة أُطلقت رسميًا في 20 جويلية الماضي بالعاصمة الكورية سيول، خلال مؤتمر “Ethics by Design: Industry and Innovation”، بالشراكة مع “LG AI Research” واستضافة منصة “Coursera”.

وتهدف المبادرة إلى الانتقال من وضع المبادئ العامة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى توفير معارف ومهارات عملية تتيح تطبيق تلك المبادئ في مختلف السياقات المهنية والتقنية.

وبحسب اليونسكو، تُقدّم الدورة أساسًا باللغة الإنجليزية، مع خيارات للترجمة إلى 11 لغة، فيما تشير صفحة الدورة على “Coursera” حاليًا إلى توفرها بـ12 لغة.

مسار دولي لتأطير أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

تندرج المبادرة ضمن مسار دولي تقوده اليونسكو لوضع مبادئ وأطر تحكم تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه، في ظل التوسع المتسارع لهذه التقنيات في مجالات من بينها التعليم والصحة والإدارة والاقتصاد والإعلام.

واعتمدت الدول الأعضاء في اليونسكو، في نوفمبر 2021، “التوصية بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، التي تصفها المنظمة بأنها أول إطار معياري عالمي في هذا المجال.

وترتكز التوصية على احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وتعزيز الشفافية والإنصاف والإدماج والاستدامة، مع التأكيد على أهمية الرقابة البشرية على أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وتشمل التوصية مجالات عمل عدة، من بينها حوكمة البيانات، والتعليم والبحث، والبيئة والنظم البيئية، والصحة والرفاه الاجتماعي، والتعاون الدولي، بما يهدف إلى تحويل المبادئ الأخلاقية إلى سياسات وممارسات قابلة للتطبيق.

وتشير اليونسكو إلى أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يتيح إمكانات واسعة، لكنه يطرح في المقابل تحديات مرتبطة بإمكانية إعادة إنتاج التحيزات أو تضخيمها، وحماية الخصوصية والحقوق، والسلامة، فضلًا عن الآثار البيئية لهذه التقنيات، ما يجعل الحوكمة والأطر الأخلاقية جزءًا أساسيًا من النقاش بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه.

وفي المجال التربوي، طورت اليونسكو كذلك إطارًا للكفاءات الخاصة بالذكاء الاصطناعي لدى الطلبة، يضم 12 كفاءة موزعة على أربعة أبعاد، من بينها التفكير المتمحور حول الإنسان، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتقنياته وتطبيقاته، وتصميم أنظمته، مع مستويات تمتد من الفهم إلى التطبيق ثم الإبداع.

وتأتي الدورة الجديدة في سياق هذا التوجه الأوسع نحو تعزيز القدرة على التعامل مع الذكاء الاصطناعي بصورة واعية ومسؤولة، من خلال إتاحة تدريب مفتوح أمام جمهور عالمي، وربط المبادئ التي أقرتها اليونسكو بمعارف وممارسات عملية قابلة للتطبيق في قطاعات مختلفة.

Author إيمان بن يمينة
إيمان بن يمينة، صحفية، خريجة المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، تخصص جيوسياسة وسائل الإعلام. بدأت مساري المهني بتربص في مجلس الأمة ضمن خلية الإعلام والاتصال، ثم في إذاعة الجزائر الدولية، وأعمل حاليًا صحفية في الأيام نيوز، حيث أكتب في القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية.
↑