مجلس الشيوخ قد يُسقط صفقة الصواريخ.. أي أبواب ستطرق الرياض؟

يتجه مجلس الشيوخ إلى الامتناع عن المصادقة على البيع المقترح لصواريخ جو-جو متوسطة المدى التي طلبتها السعودية بصفة استعجالية وهو الامتناع الذي يعارضه البيت الأبيض بشدة.

وجاء في بيان للبيت الأبيض إنه “يعارض بشدة قرارا لمجلس الشيوخ من شأنه أن يمنع البيع المقترح لـ280 صاروخا جو-جو متوسط المدى للسعودية”.

وأضاف مكتب إدارة الميزانية التابع للبيت الأبيض في بيان إن صدور قرار مجلس الشيوخ “من شأنه أن يقوض التزام الرئيس جو بايدن بالمساعدة في دعم دفاعات شريكتنا في وقت تتزايد فيه هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة على المدنيين في السعودية”.

وفي 19 تشرين الثاني / نوفمبر من السنة الجارية، أعلن ثلاثة أعضاء  بمجلس الشيوخ أن مجموعة من أعضاء المجلس تعارض بشدة أول صفقة أسلحة كبيرة للسعودية في عهد إدارة بايدن، لانهماك الرياض في صراعها اليمني .

وفحوى الصفقة التي أقرتها وزارة الخارجية الأمريكية 280 صاروخا (إيه.آي.إم-120سي-7 / سي-8) جو – جو المتوسطة المدى المتطورة (أمرام) و596 راجمة صواريخ (إل.إيه.يو-128) إلى جانب حاويات وعتاد للدعم وقطع غيار ودعم هندسي وفني تقدمه الحكومة الأمريكية ومتعاقدين.

التضارب في القرار بين البيت الأبيض ومجلس الشيوخ الأمريكي يزيد من ضبابية الوضع الذي تعيشه السعودية التي ناشدت في وقت سابق أمريكا وحلفاءها في الخليج والأوروبيين لتقديم مساعدات على وجه الاستعجال بسبب نفاد ذخائر منظومة الدفاع الصاروخي الباتريوت على خلفية مواجهاتها مع “أنصار الله” .

و كانت وزارة الخارجية الأمريكية تدرس إمكانية بيع صواريخ الباتريوت الاعتراضية التي طلبتها السعودية منها. خاصة بعد أن تراجعت ترسانتها من الصواريخ الاعتراضية بشكل ملفت، لدرجة أنها لم تعد قادرة على مجارات الهجمات اليمنية المتتالية.

ويأتي رفض مجلس الشيوخ الأمريكي لتقديم المساعدات للسعودية بعد تقديم الولايات المتحدة في وقت سابق وعود تلتزم من خلالها بتقديم الدعم الإقليمي للسعودية لمواجهة التهديدات التي تعترضها،

ويأتي هذا الرفض ليخلط الحسابات السعودية. فأي أبواب ستطرق الرياض التي ورطت نفسها في المستنقع اليمني وهل سيستجيب حلفاؤها الخليجيون والأوروبيون لنداء الاستغاثة؟