الأحد، 17 مايو 2026 — 29 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

محكمة تركية تمدد فترة سجن رجل الأعمال عثمان كافالا

Author
أمين بوشايب 21 فبراير 2022
X Facebook TikTok Instagram

قضت محكمة تركية، الإثنين، بالإبقاء على رجل الأعمال المعروف بنشاطه الخيري عثمان كافالا في السجن، مما يطيل أمد احتجازه لأكثر من أربع سنوات دون إدانته في محاكمة أثارت التوتر بين أنقرة وحلفاء غربيين.

قال مجلس أوروبا هذا الشهر إن هيئته أحالت قضية كافالا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لتحديد ما إذا كانت تركيا قد أخلت بالوفاء بالتزامها بتنفيذ قرار المحكمة الصادر منذ أكثر من عامين والذي يقضي بضرورة الإفراج عنه على الفور.

وفي وقت لاحق قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عندما سئل عن القرار إن تركيا لن تحترم مجلس أوروبا إذا لم يحترم المحاكم التركية.

وقضت المحكمة التركية يوم الاثنين بإبقاء كافالا، أحد أبرز المعتقلين في تركيا، في محبسه وحددت الجلسة التالية لنظر القضية يوم 21 مارس/ آذار.

وتمت تبرئة كافالا في 2020 من تهم تتعلق باحتجاجات على مستوى البلاد في عام 2013، وبعد ذلك بساعات أمرت محكمة أخرى بالقبض عليه بناء على تهمة محاولة قلب النظام الدستوري فيما يتعلق بمحاولة انقلاب في عام 2016. وقضت تلك المحكمة لاحقا بالإفراج عنه في هذه التهمة لكنها أمرت باحتجازه بتهمة التجسس في نفس القضية، في خطوة قال معارضون إنها تهدف إلى الالتفاف على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

من هو عثمان كفالا الذي سبب توترا في العلاقات بين تركيا والغرب؟

سجن كافالا أواخر عام 2017 بتهمة تمويل الاحتجاجات التي وقعت في عام 2013 والتي تعرف باسم (احتجاجات منتزه غيزي في ميدان تقسيم).

وفي فبراير/ شباط 2020، اتهمت محكمة تركية كافالا بالمساعدة في التخطيط لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016 بعد تبرئته من تهمة تمويل احتجاجات غيزي.

وجاء في ملف الدعوى الثانية ضد كافالا قبل أن تدمج مع الأولى أنه قام بأنشطة تجسس سياسي وعسكري وخرق الدستور بالتعاون مع المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية الباحث هنري باركي عبر الحصول على معلومات سرية تتعلق بمصالح تركيا الأمنية والسياسية.

وجاء في لائحة الإتهام  “ليس من باب الصدفة تزامن زيارة هنري باركي إلى تركيا مع ما شهدته البلاد من أحداث عصيبة حسب ما تؤكد تصريحات المشتبه به” في إشارة إلى وجود باركي في تركيا عند وقوع محاولة الانقلاب.

وحتى الآن لم تتم إدانة كافالا في التهم الموجهة إليه والمتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

ويعرّف كافالا عن نفسه بأنه يناضل “من أجل حرية التعبير والديمقراطية”.

هذا، وينفي كافالا ارتكاب أي مخالفات حسبما نقلت وسائل إعلام تركية ودولية.

وقال في تصريحات صحفية سابقة “أعتقد أن السبب الحقيقي وراء اعتقالي المستمر هو حاجة الحكومة إلى الإبقاء على رواية ارتباط احتجاجات غيزي بمؤامرة أجنبية حية”.

تعود أصول عثمان كافالا مدينة كافالا اليونانية وكانت المدينة ضمن الإمبراطورية العثمانية لقرون.

وهاجرت أسرة كافالا التي كانت تعمل في تجارة التبغ إلى تركيا في عشرينيات القرن الماضي ضمن ما بات يعرف بالتبادل السكاني بين المواطنين اليونانيين في غرب تركيا والمسلمين الذين كانوا يعيشون في اليونان في أعقاب انهيار الإبراطورية العثمانية.

درس كافالا الاقتصاد في جامعة (الشرق الأوسط التقنية) في العاصمة التركية أنقرة وأكمل دراسته في جامعة مانشستر البريطانية.

وكان يدرس في إحدى الجامعات الأمريكية للحصول على درجة الدكتوراه عندما توفي والده فترك الدراسة وعاد 1982 إلى إسطنبول ليتولى إدارة أعمال الأسرة.