مخاوف صهيونية من استهداف حزب الله لـ “كاريش”

بعد ساعات قليلة من كلمة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، التي هدّد فيها الكيان الصهيوني من استخراج الغاز الطبيعي من حقل كاريش قبل حصول لبنان على حقوقه، أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية، في تحدٍّ صارخ لكلمة الأمين العم للحزب، إنها تستعد لإجراء فحوص على حقل الغاز البحري المتنازع عليه مع لبنان، قبل ربطه بشبكة الغاز الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها منحت رخصة تشغيل الحقل إلى شركة إينيرجيان ومقرها لندن.

وكان نصر الله قد أكد خلال كلمته السبت الماضي، أن الحقل خط أحمر، قائلا: “أعتقد أن لدى الإسرائيليين والأميركيين وغيرهم، المعطيات الكافية حول جدية المقاومة وأنها لا تمزح في الأمر”.

وأضاف حسن نصر الله: “عيوننا كلها على حقل كاريش، وصواريخنا كذلك”، مؤكدا “أعطينا فرصة حقيقية للمفاوضات من أجل إخراج لبنان من الفوضى الاقتصادية”.

ويأتي إعلان الوزارة الصهيونية، بعد أقل من 10 أيام على تأكيد “إينيرجيان” أن المشروع الرئيسي لكاريش في طريقه لبدء الإنتاج في غضون أسابيع قليلة.

وفي السياق العسكري، كشفت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال في حالة تأهّب عسكري، بعد التهديدات التي أطلقها حزب الله اللبناني.

وكان قد زعم رئيس هيئة الأركان الصهيونية افيف كوخافي، في تصريحات سابقة أن لبنان ينتهك القوانين الدولية، مشددا على التحديات التي يواجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي وحجم أنشطته غير العادية.

وقال المسؤول العسكري الصهيوني: “الأنشطة العسكرية في الساحة الشمالية هي مثال لتفعيل القوة العسكرية التي تسمح بتشكيل الساحة وتتيح “لإسرائيل” تحقيق أهدافها، ودولة لبنان وأيضا حزب الله سيتحمّلون النتائج في حال تضررت سيادة “إسرائيل”، وإن تضررت ممتلكاتها أو أصيب مواطنوها، فإن الجيش الإسرائيلي لن يقف مكتوف اليدين، وكل محاولة لإلحاق الضرر بـ “إسرائيل”، في كل ساحة سيتم الرد عليها بصورة حاسمة وبمبادرة استباقية”.

وكان مستشار الأمن القومي الصهيوني إيال هولاتا قد أكد، خلال مؤتمر في جامعة ريتشمان في هرتسليا على أن التهديدات لن تردع “إسرائيل” وستواصل تحقيق مصالحها في مجال الطاقة وتفعيل كاريش، والوفاء بالعقود المهمة التي وقّعتها، بما فيها مع مصر والاتحاد الأوروبي.

وتوسّطت الولايات المتحدة في الخلاف الذي تصاعد مطلع يونيو/جوان مع استقدام إينيرجيان سفينة لاستخراج الغاز من الحقل.

وتحدّث المفاوض الأميركي آموس هوكستين عن تقدم في المفاوضات، لكنه قال إن التوصل إلى اتفاق “لا يزال يتطلب مزيدا من العمل”.

ومن جهته وجّه حزب الله اللبناني تحذيرات متكررة إلى “إسرائيل” من القيام بأي نشاط في حقل كاريش. وبداية يوليو/جويلية الماضي، اعترض الجيش الصهيوني مسيّرات غير مسلحة أرسلها الحزب في اتجاه الحقل.

وفي المقابل، يتوجه رئيس الأركان الصهيوني إلى فرنسا الأسبوع المقبل، ليعقد اجتماعات عمل مع نظيره الفرنسي ومستشار الرئيس ماكرون للأمن القومي، وستركّز الاجتماعات على اتفاقية الحدود البحرية بين الكيان ولبنان وحقل “كاريش” وحزب الله.