مرشح الرئاسة الفرنسية اليميني إيريك زمور يتعرض لاعتداء

تعرض المرشح للرئاسة الفرنسية، إريك زمور، لهجوم من أحد الأشخاص، وذلك خلال حفل إطلاق حملته الانتخابية التي سماها “استعادة البلاد”، ملقيا أول خطاب له كمرشح أمام قرابة 13000 من مؤيديه، حسب فيديو  انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي في فرنسا .

ورصدت كاميرا قناة “LCI” الفرنسية   اللحظات الأولى للهجوم  على المرشح الفرنسي للرئاسة إيريك زمور، حيث استطاع الشخص المجهول الوصول إليه بسهولة.

وأشارت القناة إلى أن جهاز الأمن التابع للمرشح زمور استطاع توقيفه وقام بتسليمه للشرطة، حيث تم توجيه تهمة العنف المتعمد تجاه المرشح.

وفي السياق نفسه، كشفت وسائل إعلام فرنسية أن المهاجم لديه ماضي إجرامي ومتورط بعدة جرائم قتل ومطلوب للعدالة.

ونظّم زمور اللقاء الافتتاحي الأول لحملته الانتخابية في قاعة بمنطقة “فيلبانت” شمال شرقي العاصمة باريس حيث حضر بحسب المنظمين قرابة 13000 مؤيد له.

ألقى زمور خطابا شدد فيه على ضرورة الدفاع عن فرنسا و”استعادتها” و”إنقاذها” موجها نقدا لاذعا للطبقة السياسية الحالية.

واعتبر زمور أن “الحضارة الفرنسية” أصبحت مهددة بسبب “المهاجرين والإسلام”، منتقدا في الوقت ذاته سياسات الحكومات المتعاقبة التي “تساهلت مع المهاجرين وسمحت للإسلام باجتياح فرنسا”.

كما انتقد زمور أحزاب اليسار واليمين التقليدي، مشيرا إلى أن الرئيس الأسبق جاك شيراك، لم يطبق وعوده “لأن فرنسا أصبحت مليئة بالمهاجرين”.

أما فيما يتعلق بموقفه من الرئيس إيمانويل ماكرون، قال زمور إن “ماكرون فرّغ البلاد من ثقافتها وإرثها. لا أحد يستطيع أن يقول لكم من هو ماكرون لأنه نكرة”، مضيفا “عام 2017 انتخبت فرنسا العدم ووقعت فيه”.

وانتقد زمور أولئك الذين يتهمونه بالعنصرية، مذكرا بأصوله اليهودية البربرية وعائلته التي جاءت من الجزائر.

وقال زمور إن العنصرية تعني احتقار الآخر والتقليل من شأنه، مؤكدا أنه لا يكن الضغينة لأحد، وأن همه الوحيد هو “إنقاذ فرنسا”.

أما فيما يتعلق باتهامه بـ”الذكورية” بعد تصريحات قلل فيها من شأن النساء أوضح زمور إنه بعيد كل البعد عن الذكورية قائلا: “الذكورية الحقيقية المعادية لحقوق النساء هي التي أتتنا من الحضارة الإسلامية التي قدمت من الضفة المقابلة للمتوسط”.

وتساءل زمور قائلا “لماذا لم يندمج المسلمون كما فعل من قبلهم اليهود والإسبان والبرتغاليون؟”.

وأشار المرشح الرئاسي اليميني المتطرف إلى أنه في نفس الوقت يمد يده لكل المسلمين الذين يأخذون من فرنسا أماً لهم والذين يريدون الاندماج التام في المجتمع.

وأعلن زمور عن سلسلة قرارات وإجراءات سيتخذها فور وصوله للرئاسة لمكافحة “الاستبدال الكبير” في إشارة منه إلى ارتفاع أعداد المسلمين والمهاجرين في المجتمع الفرنسي .

يذكر أن زمور (63 عاما)، سبق وأدين بـ “العنصرية”، وقضت محكمة باريس بتغريمه مبلغ 10 آلاف يورو، على خلفية مهاجمته، خلال تجمع سياسي، المسلمين المقيمين في فرنسا، وقوله إن “النساء المحجبات والرجال هم بروباغندا لأسلمة الشارع الفرنسي”.