مصير نجلاء المنقوش.. بين تسريح المجلس الرئاسي و”فيتو” حكومة الوحدة

دعت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش إلى مواصلة عملها بالوتيرة العادية، وتمسكت ببقائها ضمن الطاقم الحكومي، رافضة بذلك قرار المجلس الرئاسي الذي أعفى رئيسة الدبلوماسية من مهامها ومنعها من السفر قبل إخضاعها لتحقيقٍ إداريٍ في مزاعم بسوء التسيير. يأتي هذا عشية تحضير باريس لمؤتمر دولي حول ليبيا ما يرهن مشاركتها فيه.

وكانت نجوى أوهيبة، الناطقة الرسمية باسم المجلس الرئاسي الليبي، أكدت رسميا إيقاف المجلس وزيرةَ الخارجية عن العمل احتياطيا، للتحقيق فيما نسب إليها من “مخالفات إدارية”. وتتمثل هذه المخالفات أساسا، حسب إدعاء المجلس الرئاسي، في انفراد المنقوش بقرارات السياسة الخارجية، دون العودة إلى المجلس الرئاسي كما هو موص به في اتفاق جنيف.

وكشف في وقت سابق عن تشكيل لجنة، برئاسة عبد الله اللافي نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، مهمتها التحقيق مع وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش،

على أن تقدم نتائجها بعد 14 يوما من قرار توقيفها.

مطلوب في تفجير لوكربي يفخخ مصير المنقوش

تعد نجلاء المنقوش أول سيدة تتولى حقيبة الخارجية في تاريخ ليبيا، بعد تسميتها في الحكومة الجديدة مارس/آذار الماضي.

ورغم أن المتحدثة الرسمية باسم المجلس الرئاسي لم تكشف عن تفاصيل ما يسميه المجلس “سوء تسيير” و “إنفراد” في قرارات السياسة الخارجية، إلا أن متابعين ووسائل إعلام محلية أشارت إلى تصريح المنقوش لـهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن استعداد بلادها تقديم مطلوب في قضية “لوكاربي” لواشنطن.

وتعتبر قضية تفجير طائرة أمريكية فوق مدينة “لوكاربي” الإسكتلندية سنة 1988، أحد الملفات التي فخخت العلاقات الأمريكية الليبية منذ عهد القائد الليبي الراحل معمر القذافي.

وأشارت مصادر إعلامية أن المطلوب للعدالة في الولايات المتحدة، الذي أشارت إليه المنقوش، هو عقيد سابق في المخابرات الليبية توجه له واشنطن تهمة تصنيع القنبلة ، والمعروف بـأبي عقيلة محمد المسعود ،المسجون في ليبيا حاليا بتهمة الهجوم على ملهى “بيل” في العاصمة الألمانية برلين سنة 1986.