الخميس : 06-10-2022

مظاهرة في تونس ضد قرارات الرئيس سعيّد

تجمع محتجون ـ يتقدمهم عدد من نواب “حزب النهضة” صاحب أكبر كتلة في البرلمان المجمد ـ اليوم الأحد قرب مقر البرلمان بالعاصمة التونسية احتجاجا على التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد منذ 25 تموز/يوليو الماضي وحل بها الحكومة وعطل عمل البرلمان.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن وحدات من قوى الأمن تمركزت في المنطقة بشكل مكثف، كما حدثت اشتباكات مع بعض المتظاهرين الذين طالبوا بإعادة عمل البرلمان والحكم الديمقراطي.

تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص اليوم الأحد بدعوة من حملة تطلق على نفسها اسم “مواطنون ضد الانقلاب”، قرب مبنى البرلمان التونسي المعلقة أعماله منذ أكثر من ثلاثة أشهر، للاحتجاج على إجراءات الرئيس قيس سعيّد التي تولى بموجبها كامل السلطتين التنفيذية والتشريعية، والتنديد بما اعتبروه “انقلابا”.

وبعد أشهر من الجمود السياسي وفي خضم أزمة اجتماعية واقتصادية وصحية خطرة، استند سعيّد في 25 تموز/يوليو على فصل دستوري يخوله اتخاذ تدابير استثنائية في حال وجود “خطر داهم” على الدولة، وأقال رئيس الوزراء وعلق عمل البرلمان وتولى الإشراف على النيابة العامة.

 وردد المتظاهرون الذين راوح عددهم الثلاثة آلاف شعارات من بينها “الشعب يريد إسقاط الانقلاب” و”ثورة ثورة مستمرة والانقلاب على برة”، فيما أغلق مئات من رجال الشرطة المنطقة التي كان يحتشد فيها آلاف المحتجين واشتبكت مع عدد منهم.

وربما تشكل المعارضة الصاخبة المتزايدة، إلى جانب أزمة تلوح في الأفق في المالية العامة، اختبارا جديدا لكيفية تعامل سعيّد والحكومة الجديدة التي عينها مع التهديدات لسلطتهما.

وتقدّم التظاهرة عدد من نواب “حزب النهضة” الإسلامي صاحب أكبر كتلة في البرلمان المجمد، إلى جانب نواب من انتماءات أخرى، رفعوا لافتات كتب عليها “نواب ضد الانقلاب”.   

وأعرب المحتجون الذين تجمعوا على بعد نحو كيلومتر من مبنى البرلمان، عن استنكارهم لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ورددوا شعار “تونس دولة مدنية، لا محاكمات عسكرية”.

وأصدر الرئيس قيس سعيّد في 22 أيلول/سبتمبر أمرا علّق بموجبه عدة فصول من الدستور الذي دخل حيز التنفيذ عام 2014، وأبقى الأمر الرئاسي على تجميد عمل البرلمان وتعليق منح وامتيازات نوابه، وأعلن أن الرئيس سيصدر تشريعات بموجب مراسيم.

وكلف سعيّد في 29 أيلول/سبتمبر نجلاء بودن تشكيل حكومة جديدة، أعلن عن تركيبتها في 11 تشرين الأول/أكتوبر.

ويؤكد الرئيس التونسي باستمرار أنه يضمن حقوق وحريات المدنيين، ومن بينهم المحتجين ضده، وعلى أن التدابير التي أعلنها مؤقتة.