الإثنين، 14 سبتمبر 2026 — 30 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
نوستالجيا

مع الأديب الجزائري “محمد السعيد الزاهري” في كتابه: الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير (الجزء الثاني)

Author
محمد ياسين رحمة 03 يونيو 2025
X Facebook TikTok Instagram

“الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير” كتابٌ أصدره الشيخ العلاّمة الجزائري “محمد السعيد الزاهري” عام 1929 (1348 هـ) في مصر، وسرعان ما نفذت طبعته الأولى فأصدر طبعةً ثانيةً عام 1933 (1352 هـ) في دمشق. لاقى الكتابُ ثناءً جميلا في أقطار عربية عديدة، وكتبت عنه الصحف والمجلات مثل مجلة “المجمع العلمي العربي” في دمشق، وتُرجمت بعض فصول هذا الكتاب إلى اللغة الفرنسية، وتُرجم فصل واحد منها إلى لغة الملايو.

أورد “الزاهري” في مقدمة كتابه بأنّ الأديب والمفكر اللبناني الأمير “شكيب أرسلان” (1899 – 1946)، الذي اشتهر بلقب “أمير البيان”، راسله مُعبّرًا عن إعجابه وتثمينه للكتاب، قال: “وكان كاتب الدّهر عطوفة الأمير شكيب أرسلان كَتب إليّ يومئذ يقول لي إنه أُعجب بهذه الفصول كل الإعجاب، ويدعوني إلى المثابرة والمزيد، وقال إنه يرى أن أركان الأدب العربي في الجزائر اليوم هم أربعة: الزاهري وباديس والعقبي والميلي، فكتبتُ أنا إليه يومئذٍ أدُلّه على آخرين هم من نوابغ الأدب اليوم في هذه البلاد، ذكرتهم له بأسمائهم”.

وقال “الزاهري” أيضًا: “وكتب علّامة الجزائر الأستاذ الجليل الشيخ عبد الحميد بن باديس، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فصلاً قيّمًا عن هذا الكتاب نشره في جزء شعبان 1350 من مجلة (الشهاب) التي تصدر تحت إشرافه في قسنطينة الجزائر، جاء فيه ما نصّه: عرفنا شاعر الجزائر الشيخ السعيد الزّاهري شاعرًا خنذيذًا، وعرفناه كاتبا رحب البيان بليغًا، وعرفناه في هذا الكتاب داعية إسلاميًّا كبيرا، وقد خاض مسألة الحجاب، والمرأة الجزائرية، ومسألة الإسلام والتغرّب والشبيبة المتعلمة، فأبان عن الحقائق وأقام من الحجج ما لا يلقاه أشدّ الخصوم – إذا أنصف – إلا بالإكبار والتسليم، وساق ذلك كله في أسلوب من البلاغة (الشبيه بالرّوائي) سهل جذاب، لا تستطيع إذا تناولت أوّله أن تتركه قبل أن تأتي على آخره”.

 كتاب “الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير”، في طبعته الأولى التي بين أيدينا، يشتمل على 76 صفحة، ويتألّف من سبعة فصول تحمل هذه العناوين: عائشة، الكتاب المُمزّق، صديقي عمّار، طلبة إفريقيا الشماليّة، في أحد متنزّهات وهران، حنين الإسبان إلى العرب، كيف يغوون شبابنا؟، وفصلٌ ختامي في نهاية الكتاب. وهذه الفصول جميعها هي في الأصل مقالات نشرها “الزاهري” في “الفتح”، وهي صحيفة إسلامية أسبوعية كان يصدرها “محب الدين الخطيب” (1886 – 1969)، وكانت تُعتبر “أهم صحيفة عربية تُعنى بنشر الآراء والأنباء عن العالم الإسلام” (كما ورد عن الصحيفة في كتاب الزاهري). وقد جمعها “الخطيب” واختار لها عنوان “الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير” وأصدرها في كتاب منفرد.

في مقدمة الطبعة الأولى، قال “الخطيب”: “وهذه فصول كتبها أخي في الدعوة، الأستاذ السيد محمد السعيد الزاهري الجزائري لتنشر في صحيفة الفتح، فرأيتها مثلاً صالحا للدعوة على الخير وما يجب أن يكون عليه الداعي من بصيرة وحكمة، لذلك استخرت الله عز وجلّ في إفرادها بهذا الكتاب عسى أن ينفع الله بها، وهو ولي التوفيق”.

ونُنبّه القارئ إلى أن “الحديقة”، وهي دورية غير مُنتظمة أصدرها “محب الدين الخطيب” ما بين (1922 – 1934)، قد نشرت مقالا لأديبنا “الزاهري”، في الأول سبتمبر 1930، بالعنوان نفسه الذي صدر به الكتاب أي “الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير”. كما ننبّه القارىء أن صحيفتي “الفتح” و”الحديقة” كانتا تنشران لأكابر الأدباء والمفكرين العرب آنذاك من أمثال: مصطفى صادق الرافعي، عباس محمود العقاد، شكيب أرسلان، إبراهيم عبد القادر المازني، وآخرين كثيرين.. ووجود “الزاهري” بين هذه الأسماء الكبيرة يدلّ على مكانته الفكرية والأدبية على خارطة الثقافة العربية آنذاك.

كتاب “الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير” تناوله كثيرٌ من الدّارسين والباحثين الجزائريين، واعتبروا أنه يندرج ضمن “المقال القصصي” أو “المقال الدعوي”.. وهناك من ذهب إلى أن “الزاهري” هو رائد القصة القصيرة في الجزائر. ونعتقد بأن هذا الكتاب يندرج ضمن أدب المذكّرات ذلك أن “الزاهري” وثّق لأحداث ومواقف عاشها بنفسه وقدّم تفاصيلها ثم استثمرها في سياق منهاجه الإصلاحي الدعوي الإسلامي..

وإذا أردنا أن نستوضح رأي “الزاهري” في فن القصّة الذي يستدعي الخيالَ و”الاختراع” الأدبي، فلنقف عند ما قاله لصديقه الصحافي الإسباني في مدينة “وهران”، قال “الزاهري”: “وذكرت له (الصديق الإسباني) أنني منذ أيام اجتمعت بالدكتور (جاك ساي)، العالم الفرنسي وأحد أطباء الحكومة في وهران، وتحادثنا عن الأدب العربي وعن قلّة القصص فيه، حتى أن الشعر العربي لم يتناول القصة بالمرّة، فقلت له: إن سبب ذلك هو أن الأدب العربي أدبٌ واقعي حقيقي أكثر ممّا هو خيالي. والذوق العربي نفسه يمجّ الخيال الذي لا يصوّر الحقيقية ولا الواقع. والقصة يضطر إليها الأدب الخيالي أكثر مما يضطر إليها الأدب العربي الذي أهم أغراضه أن يصف لك حقائق الحياة. فذكر الدكتور (ساي) أنه قرأ بحثًا لأحد العلماء المستشرقين يرى فيه مثل هذا الرأي ويقول: إن الشاعر العربي أصدق شعراء الدنيا وأطبعهم، وأكثرهم مطابقة للحقيقة والواقع. فإذا وصف لك خدًّا بأنه كالورد، فاعلم أن الأمر كذلك لا يتجاوزه ولا يعدوه”.

قد يتساءل القارئ: كيف يكون “الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير”، و”التبشير” كلمة تُستعمل – عادة – في الدعوة إلى المسيحية أو النصرانية، يبنما يُستعمل للإسلام مصطلحُ “الدعوة”؟ لستُ لغويًّا ولا فقيهًا، ولكنني مع أديبنا “الزاهري” بأنّ كلمة “التبشير” تليق بالإسلام، وارتباطها بالمسيحية مُغالطةٌ كبرى، لا سيما في فترات استعمار البلدان العربية حيث كان “التبشير” من الوسائل الاستعمارية. ذلك أن التبشير يكون – غالبا – لما فيه الخير للأفراد والمجتمعات، فلا أحد يُبشّر بالشرّ حتى في أدبيّاتنا الشعبية! ورسولنا الكريم، وكل الرّسل والأنبياء، بعثهم الله مُبشّرين ومُنذرين.. ومن هذا المنطلق فإن التبشير بالإسلام هو الأصدق والأحق بالقول والعمل على حدِّ السّواء.

من المُجدي أن نعرّف بالشيخ العلامة “محمد السعيد الزاهري” (1899 – 1956)، وسنختصر القول بأنه من روّاد الحكرة الإصلاحية في الجزائر، ومن أغزر الكُتّاب الجزائريين كتابةً في زمانه، حيث كان ينشر كتاباته في أكبر الدوريات العربية والجزائرية، إضافة إلى الدوريات التي أصدرها هو نفسه مثل جرائد: “الجزائر” عام 1925، البرق عام 1927، الوفاق عام 1937، المغرب العربي 1947.. وجرائد جزائرية أخرى كان مشاركًا فيها وتُعتبر رائدةً في مجال الإعلام الساخر ومنها “الجحيم” التي عرّفت نفسها بما كتبته على صفحتها الأولى: “جريدة حرّة مستقلة، يقوم بتحريرها نخبة من شبّان الزبانية. تتنفّس يوم الخميس من كل أسبوع، شعارها: العصا لمن عصى”. (قد نُبحر في الجحيم في أعداد قادمة من جريدة “الأيام نيوز”).

من بين كُتب “الزاهري” هذا الكتاب الذي تُقدّم جريدة “الأيام نيوز” مختارات منه إلى القارئ الكريم، اعتمادًا على طبعته الأولى التي بين أيدينا.. والغاية أن يطّلع القارئ على واحدٍ من أكبر أدباء الجزائر الذين كان لهم حضورٌ قويٌّ في الصحافة العربية، وكتابات تميّزت بالرصانة والعمق الفكري واللغة الأدبية الرائقة، كما كان له معاركه ضدّ عميد الأدب العربي “طه حسين” و”سلامة موسى” وآخرين، ومعاركه في الجزائر أيضًا من خلال كتاباته الساخرة.. وفيما يلي نترك القارئ مع “الزاهري” مُبشّرًا بالإسلام على طريقته المتميّزة الحكيمة..

مُستشرقة فرنسية تمزّق كتابها ضد الحجاب

اجتمعتُ يومًا عند عالِمٍ من علماء المشرقيات في الجزائر بسيدةٍ فرنسية كاتبة مستشرقة هي الأخرى، وتكلمنا في مسألة التبشير الإسلامي والدعاية إلى سبيل المؤمنين، فقلت: لو أن لهذا الإسلام هُداة يهدون بالحسنى، ودُعاة ينشرون الإسلام في أوروبا وأمريكا وغيرها لما لبثت الكرة الأرضية إلّا يسيرا حتى يغمرها الإسلام بنوره، فوافقت السيدة على رأي هذا العاجز، وأخبرتنا بأنها تعرف أسرة من الأسر النبيلة في الجزائر تزورها الفينة بعد الفينة، وتختلف إليها من حين إلى حين، تبحث عن المجتمع النسائي الإسلامي وما يتصل به.

وذكرَت لنا أنها كانت ألّفَت كتابا في هذا الموضوع، وكانت تظنّه كتابّا قيّمًا، نصحَت فيه المرأة المسلمة بأن تعتمد على نفسها في تحرير رقبتها وأن تتمرّد على الحجاب فلا تبقى سجينة به، وهكذا جعلت تصف للمسلمة طريق الحرية والخلاص! وقرأت من كتابها على ربّة المنزل في تلك الأسرة وعلى نساءٍ كُنّ معها يستمعن الكتابَ وصاحبتُه تتلوه عليهن، فلما سمعنه أكبرنه وقُلن: حاشى لله ما هذا حقا، إن هذا إلا خطأ مبين.

وابتدرَتْها ربّة المنزل تقول لها: إنك سيدتي ألّفَتِ هذا الكتاب لنا معشر المسلمات بنيّة حسنة، وتريدين أن تخدمينا به خدمة صادقة وتعملين لنا به عملاً صالحا، ولكن اسمحي لي يا سيدتي أن أقول لك: إن كتابك هذا هو آلة هدم شرف المسلمة والقضاء على سعادتها، ولتمزيق ما هي فيه من صيانة وعفاف، وكل ما فيه أن الوهم يصوّر لك المرأة المسلمة أسيرة في يد الرجل، وتتصوّرين حجابها سجنًا لها، مع أن الأمر ليس كذلك، فإن حجاب المسلمة صيانة لها، والمرأة في خِدرها كالوردة في كمّها، والمرأة في خدرها كالملكة في قصرها لا تبرحه ولا تودّ أن تريم عنه، وليس الرجل إلا قيّما (قوّاما) عليها، تظل هي في منزلها وكل غرامها في إصلاح شؤونه وفي تربية أولادها، ويظل هو يكدّ ويكدح ليؤدي ما لها عليه من واجب، وليقوم لها على ضرورياتها، وهو مسؤول لها أكثر ممّا هي مسؤولة، أترينها – وهي ملكة منزلها – تُسمّي نفسها أسيرةً بيد رجلٍ وتُسمّي حجابها سجنا لها؟ كلا سيدتي، فحجابها هو صونها، وأولى بالمرأة أن تُصان وتحتجب. وكما يجب على الرجل أن يكون رجلا كاملا في رجولته، يجب على المرأة أن تكون امرأة أنثى كاملة في أنوثتها، وفي الحجاب من لين الأنوثة ودلالها ما لا يكون في السفور.

والسفور عندنا من عادات النساء البدويات والقرويات، حيث الخشونة وشظف العيش، لا من شأن الحضريات حيث الطّراوة أو النعومة، وحيث الرفاهيّة والعيش الرخيم. والمرأة البدوية أو القروية بسفورها، مترجلة تشبه الرجل، ثم هي ليست بامرأة كالنساء ولا برجل كالرجال.

قالت الرّاوية: واندفعت ربّة المنزل تصف السافرة بأنها لاهية لاعبة مسرفة في لهوها وفي لعبها، وقد تقسو عليها فتصفها بقلّة الحياء، حتى خجلتُ ووجمتُ فأردتُ أن أتكلم فلم أقدر على الكلام.

قالت: ثم جعلت تُدِلُّ بالحجاب، وتزعم أن فيه الحشمة والعفاف وفيه الأنوثة وكل ما فيها من سحر ودلال، وتُطري المُحتجّبات، وتسرف في الثناء عليهن.

قالت: وهنا حنقتُ واستكبرتُ – وأنا المتعلمة الكاتبة – أن أقف بين يدي امرأة جاهلة موقف الحيرة والوجوم، وأنا ما جئتها إلا لأعلّمها كيف تكون امرأة حرة! فجمعت “قوتي بيدي” وقلت لها:

–  لو أنك يا سيدتي ذُقت لذة الحرية لما صبرت عنها لحظة واحدة، ولمزّقت حجابك تمزيقا.

– قالت: وهل أنتِ في الحرية تتلذّذين بها وتنعمين في بحبوحتها؟

– قلت: نعم، أنا كذلك.

– قالت: وأنت مع ذلك امرأة أنثى؟

– قلت: وهو كذلك.

– قالت: تلك أنتِ عند نفسكِ، وأما عندنا فما أنتِ كذلك.

– قلت: وكيف؟

– قالت: فلنجعلك أنتِ مثلاً أعلى للحرية التي تريدينها لنا، فأنت امرأة مُهذّبة كاتبة، ونحن إن خلصنا من الحجاب (كما تقولين) وترقيّنا وتمدّينا، فما نحن ببالغات – مهما أمعنا في الترقي والتمدّن – إلى الذروة التي أنت فيها من الثقافة والتهذيب، ومع هذا كله فما نراكِ كملت أنوثتك، وما نراك إلا فقدت أكثر ما تكوني به امرأة.. امرأة أنثى كاملة في أنوثتها.

– قالت الراوية: وهنا قاطعتها – بلهجة غضب – قائلة: ولمهْ؟

– فقالت: أنتِ عازبة غير متزوجة؟

– قالت: فقلتُ “نعم”.

– قالت: وماذا يمنعك من الزواج؟

– فقلت: لم أجد رجلا كما أحبُّ.

– قالت: ويحك! فهل خلت رقعة الأرض من رجلٍ يكون كما تريدين؟

– وواصلت حديثها وقالت: ولا تعمرين منزلك إلا قليلا. ولا تتزوجين ولا تلدين ولا تعمرين منزلك، فما أنت بزوجة ولا بأمٍّ ولا بربّة منزل، فإذًا بماذا تكونين امرأة أنثى كاملة في أنوثتها؟ أَبِرُكوب الخيل، والخُطب الحماسيّة، والتّصفيق والهتاف؟ كلا سيدتي، ليس شيء من لين الأنوثة ولا نعومتها في هذا ولا في مثله.

– قالت الراوية: فما زدتُ على أن ودّعتهن، وخرجتُ خزيانة منكسرة مهزومة ليس وراء ما أنا فيه من الخزي والانكسار والهزيمة غاية أخرى، وكنت أراني كل شيء عند نفسي، فصرت أراني أهون ما يكون، وكتابي الذي كان أَحبَّ ما يكون لي، فصار أرخص الأشياء وأسمجها في عيني، ولم ينطفئ ندمي عليه إلا بعد ما محوته محوًا من لوح الوجود، وكان الحجاب في نظري عادة جامدة قاسية يجب أن تتمرّد عليها كل مسلمة تريد أن تخرج إلى هذه الحياة، فصرت أنظر إليه كأقدس الشعائر التي يجب أن تحتفظ بها احتفاظا شديدا، وهكذا أصبحت أنظر إلى كل شيء إسلامي بغير العين التي كنت أنظر بها من قبل إليه.

وإني مُكبّة اليوم على تأليف كتابٍ في نصرة الحجاب، قد انتهيت إليه منذ ذلك اليوم، ولا أكتمكم أني أصبحت أميل إلى الإسلام ميلا شديدا، وغير بعيد أن تسمعوا عني أن “فلانة” (تعني نفسها) قد اعتنقت الإسلام.

وهذه امرأةٌ مسلمة قد استطاعت على جهلها وأميّتها أن تهزم بدفاعها عن دينها امرأةً مثقفةً راقية كاتبة مستشرقة هي كل شيء عند نفسها، وشيء عند الذين عرفوها وعرفوا فضلها وانتصافها. فلو أن جميع المسلمين والمسلمات يعتزّون بالإسلام وينفحون عنه ويبّشرون به ويدعون إلى سبيله، إذًا يكونُ الدين كله لله، وإذًا لآمن من في الأرض كلهم جميعا.