الخميس : 06-10-2022

مناهض الصهيونية أحمد الكحلاوي: لا مكان للتطبيع في المغرب العربي.. وحده المخزن من طبّع

“التطبيع لن يتسلّل إلى تونس مهما حاولوا، لأن الموقف الشعبي واضح والشعب التونسي لن يسمح بأي محاولة في هذا الاتجاه رغم وجود بعض المحاولات للتطبيع من أبواب مختلفة، كما أن الرئيس التونسي قيس سعيّد رفع شعار التطبيع خيانة في حملته الانتخابية الرئاسية في 2019، وهذا عبارة عن قَسَم قَطَعه الرئيس للشعب التونسي، لذلك لن يجرؤ أي شخص مهما كان منصبه أو مسؤوليته على جرّ تونس إلى مُربّع التطبيع”، هذا ما جاء على لسان رئيس الهيئة التونسية لدعم المقاومة العربية ومناهضة الصهيونية أحمد الكحلاوي في حوار مع “الأيام نيوز“.

وقال الكحلاوي بخصوص ما تردّد حول تصدير سلع تونسية إلى الكيان الصهيونية” إن الإشاعات حول التطبيع الاقتصادي ما توقّفت يوما منذ زمن، ففي عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي شهدنا بعض الاختراقات من خلال عقد مؤتمرات دولية حضرها بعض المسئولين في الكيان الصهيوني، مع العلم أن تونس عضو في منظمة التجارة العالمية التي قانونها يقول أن كل عضو من أعضائها هو مُجبر على التعامل مع جميع الأعضاء، وبما أن الكيان الصهيوني عضو بالمنظمة فقد تمّت، زمن بن علي، اختراقات يعلمها الجميع هذا إلى جانب اتخاذ من الحج إلى مزار الغريبة(جربة) كل سنة كمطية لاختراق تونس وتمرير فكرة التطبيع”.

وأضاف الكحلاوي قائلا: ” الأمر نفته وزارة التجارة التونسية، صحيح يتمّ ضمن آليّات وصيغ التّجارة الدّوليّة تصدير منتجات ذات منشأ تونسي إلى مختلف بلدان العالم تقتنيها مركزيّات شراء وشركات تجارة دوليّة غير مقيمة بالتّراب التونسي، وهذه المركزيّات وشركات التجارة الدوليّة تتولّى فيما بعد إعادة تصديرها كليّا أو بصفة جزئيّة إلى بلدان أخرى، يحدث أن يكون من بينها الكيان الصّهيوني”.

محاولات تضليل..

وأكد:” أنه توجد محاولات تعامل غير مباشرة عبر سلع منشأها الكيان الصهيوني لكن توضع عليها علامات لدول أوروبية أخرى في محاولة للتضليل لكن لا يوجد تطبيع جهارا نهارا لأنه أمر مستحيل حدوثه، فالحكام في تونس يخشون ردة فعل الشارع التونسي المتعاطف بشكل كبير مع القضية الفلسطينية ومع المقاومة، ولتونس رموز وشهداء ناضلوا على أرض القدس منذ معركة حطّين إلى اليوم، كما أن المناضل والنقابي ومؤسس الاتحاد التونسي للشغل، فرحات حشاد، كان قد أرسل أكثر من ألفي متطوع شاركوا في حرب 1948 ، وإلى غاية اليوم يَعتبِر عموم التونسيين أن القضية الفلسطينية هي القضية الأم وكل الدول المغاربية على نفس المبدأ والجزائر شعبا وحكومة ضد التطبيع، وحتى في المغرب الشعب رافض للتطبيع الحكومي”.

السعودية والإمارات تسعد بالمطبّعين

وفي ردّه عن سؤال حول محاولات بعض الدول العربية مثل السعودية والإمارات دفع تونس نحو التطبيع، قال رئيس الهيئة التونسية لدعم المقاومة العربية ومناهضة الصهيونية، “إن هذه الدول غير قادرة على فرض التطبيع لا على تونس ولا على الجزائر ولا حتى ليبيا، ومستحيل أن يمرّ التطبيع في هذه الدول الثلاث التي تمارس عليها عديد الضغوطات، لكنهم واثقون من أنفسهم شعبا وسلطة، غير أن السعودية والإمارات تسعد عند تطبيع اي دولة عربية مع الكيان الصهيوني”.

وبخصوص تطبيع المغرب مع الكيان الصهيوني، قال الكحلاوي: “المخزن المغربي العلوي الحاكم في المغرب هو المسئول عن التطبيع ومسئول عما يحدث من اختراق صهيوني في منطقة المغرب العربي، أما بالنسبة للشعب المغربي فلن ينخرط في هذا المسار”.

قانون تجريم التطبيع

وفي تطّرقه لمقترح قانون التطبيع الذي تقدّمت به الهيئة إلى البرلمان السابق قال الكحلاوي: ” إن القانون تكوّن من 8 فصول يجرم فيها كل أنواع التعامل مع دولة الاحتلال الإسرائيلي من اتّجار وتعاقد وتعاون بكل أنواعه، على المستوى التجاري والصناعي والثقافي إما بشكل مباشر أو عبر وساطة، ويعاقب مرتكب جريمة التطبيع مع –إسرائيل- حسب الفصل الخامس من هذا القانون بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين عشرة آلاف دينار ومائة ألف دينار تونسي.”

وأضاف: “لقد تقدّمنا إلى البرلمان التونسي بمشروع نص يُجرّم التطبيع مع الكيان الصهيوني، تمّت مناقشته وصادقت عليه لجنة الحقوق والحريات وصدر القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، لكن رئيس البرلمان التونسي وقتها مصطفى بن جعفر سَحَبَه بعد أن تمّت دعوته إلى فيينا وتعيينه رئيسا شرفيا للاشتراكية الدولية التي كان يرأسها “شمعون بيريز”، ليعود فيما بعد إلى تونس ويُصرِّح بأن لا مشكل مع –إسرائيل- ويمكن إقامة علاقات في كل المجالات وأن هناك أقليّة قوميّة متطرّفة سوف يتمّ التعامل معها، وطلب وقتها من لجنة الحقوق والحريّات استبدال القانون بجملة في توطئة دستور 2014”.