الأربعاء، 22 يوليو 2026 — 5 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

منظمة العفو الدولية تكشف عن تصاعد قيود حرية التعبير في الإمارات

Author
ربيعة خطاب 14 يونيو 2026
X Facebook TikTok Instagram

كشفت منظمة العفو الدولية عن تصاعد غير مسبوق في القيود المفروضة على حرية التعبير في الإمارات، مشيرة إلى توثيق اعتقال واحتجاز مئات الأشخاص على خلفية منشورات ومحتويات رقمية مرتبطة بالتطورات الأمنية والأحداث الإقليمية.

ووفق تقرير حديث للمنظمة، فقد اعتقلت السلطات الإماراتية ما لا يقل عن 375 شخصا خلال الفترة الممتدة بين 3 مارس و8 أفريل 2026، في إطار حملة قالت إنها استهدفت مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي وأشخاصا تداولوا صوراً ومقاطع فيديو تتعلق بالوضع الأمني في المنطقة.

وأوضح التقرير أن الحملة بدأت عقب توجيهات صادرة عن أجهزة أمن الدولة في 3 مارس، تضمنت حظر تصوير أو نشر أو تداول أي محتوى تعتبره السلطات غير موثوق أو “مفبركا”، بدعوى حماية الأمن العام ومكافحة الشائعات.

لكن منظمة العفو الدولية اعتبرت أن هذه الإجراءات تجاوزت حدود القيود المشروعة على حرية التعبير، وتحولت إلى حملة واسعة النطاق طالت مستخدمين رقميين وصحفيين ومواطنين عاديين، بسبب نشر أو مشاركة محتوى مرتبط بالأحداث الجارية.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الإماراتية أعلنت من جانبها توقيف مئات الأشخاص من جنسيات مختلفة، بتهم تتعلق بنشر معلومات وصور ومقاطع مصورة وصفت بأنها مضللة أو تمس الأمن القومي، أو تتضمن محتوى اعتُبر “تمجيدا” لأطراف معادية.

وفي إحدى أبرز الحالات التي وثقها التقرير، أعلنت شرطة أبوظبي في 20 مارس اعتقال 109 أشخاص بتهم تتعلق بتصوير مواقع وأحداث ونشر معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قالت إنها قد تسهم في إثارة الرأي العام ونشر الشائعات

وفي المقابل، أكدت منظمة العفو الدولية أن تصوير مناطق متضررة من هجمات أو نشر صور ومقاطع فيديو وتعليقات مرتبطة بالنزاعات المسلحة يدخل ضمن نطاق الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات، محذرة من استخدام مفاهيم “المعلومات المضللة” كأداة فضفاضة لتقييد هذا الحق.

كما شدد التقرير على أن تقييد حرية التعبير، وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب أن يستند إلى معايير الضرورة والتناسب، وألا يُستخدم الأمن القومي كمبرر عام لمعاقبة الآراء أو تداول المعلومات.

وكشف التقرير أيضا عن معلومات بشأن احتجاز عشرات المواطنين البريطانيين داخل الإمارات على خلفية التقاط صور أو تسجيل مقاطع فيديو مرتبطة بهجمات بطائرات مسيّرة، إضافة إلى تنفيذ عمليات تفتيش للهواتف المحمولة في بعض المناطق المتضررة من الهجمات.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن القيود امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث تم حجب أو تقييد الوصول إلى عدد من الحسابات الإعلامية البارزة، بعد نشرها مواد مصورة تتعلق بالتطورات الأمنية.

وأضاف أن السلطات الإماراتية طلبت خلال مارس 2026 من شركة “ميتا” تقييد الوصول إلى 18 حسابا على منصتي فيسبوك وإنستغرام، إلا أن الشركة أكدت أن المحتوى المنشور عليها لم يخالف سياساتها الخاصة.

وانتقدت منظمة العفو الدولية قانون الجرائم الإلكترونية الإماراتي رقم 34 لسنة 2021، معتبرة أنه يمنح السلطات صلاحيات واسعة وفضفاضة لملاحقة التعبير السلمي عبر الإنترنت، خاصة عبر بنود تتعلق بـ”المعلومات المضللة” و”سمعة الدولة”.

ويجدر الإشارة إلى أن صحيفة “ذي غارديان” البريطانية كانت قد نشرت تقريرا سابقا تحت عنوان: “عائلات تندد بـ”عجز”المملكة المتحدة إزاء اعتقالات الإمارات بسبب “إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، حيث سلّط الضوء على أوضاع أكثر من مئة أجنبي، من بينهم مواطنون بريطانيون، تم توقيفهم داخل الإمارات على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أو مشاركة محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.