الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 — 29 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

منظمة “حمايتك”: مؤشرات الليزر خطر على أعين الأطفال

Author
إيمان بن يمينة 01 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

حذرت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك” من انتشار نوع من “ميداليات المفاتيح” المزودة بمؤشرات ليزر في الأسواق، محذرة من أن هذه الأجهزة ليست ألعاباً للأطفال بسبب المخاطر الفيزيائية والصحية المرتبطة بها.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، يوم أمس، أن الشعاع المستخدم في هذه المؤشرات يمتد بطول موجي بين 375-390 نانومتر، أي ضمن نطاق الأشعة فوق البنفسجية القريبة (UVA)، وهو أشد خطورة من الليزر الأحمر العادي، لأن العين لا تستشعر سطوعه بشكل فوري، ما يبطئ رد الفعل الدفاعي الطبيعي لإغلاق الجفن.

وأضافت المنظمة أن تصنيف هذه الأجهزة Class IIIa / Class 3R وقدرتها تصل إلى 5 مللي واط، ما يكفي لإحداث حرق كيميائي وحراري في شبكية العين إذا تعرضت مباشرة للشعاع، ويمكن أن يحدث الضرر حتى من مسافات بعيدة نسبياً.

وأكدت أن الأطفال أكثر عرضة للخطر بسبب نفاذية أعينهم وسرعة تأثير الشعاع عليهم.

وحذرت المنظمة من توجيه الليزر نحو الأسطح العاكسة كالزجاج أو المرايا، مشيرة إلى أن الشعاع المرتد يحتفظ بنفس مستوى الطاقة وخطورته.

كما دعت الآباء إلى عدم شراء هذه الأجهزة للأطفال، وحفظها بعيداً عن متناولهم، والتخلص من البطاريات عند عدم الحاجة لاستخدامها.

الحاجة إلى وعي استهلاكي

تتجاوز رقابة الأولياء في الوقت الراهن مفهومها التقليدي المرتبط بالسلوك، لتصبح ضرورة تقنية تفرضها طبيعة المنتجات الاستهلاكية المعقدة التي تملأ الأسواق.

وإن مسؤولية الوالدين في فحص الخصائص الفيزيائية للألعاب والكماليات التقنية تعد صمام الأمان الوحيد أمام سلع قد تبدو ترفيهية، لكنها تخفي مخاطر إشعاعية أو كيميائية تفوق قدرة جسد الطفل على التحمل.

ففي ظل عجز الأطفال عن تقدير الأخطار غير المرئية، مثل الأشعة فوق البنفسجية أو الليزر عالي الطاقة، تبرز الحاجة إلى وعي استهلاكي لدى الأولياء يمنع تحول لحظة مرح عابرة إلى إصابة جسدية دائمة، مما يجعل اليقظة هي الخط الدفاعي الأخير الذي يضمن بقاء التكنولوجيا أداة للبناء لا وسيلة للأذى.

Author إيمان بن يمينة
إيمان بن يمينة، صحفية، خريجة المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، تخصص جيوسياسة وسائل الإعلام. بدأت مساري المهني بتربص في مجلس الأمة ضمن خلية الإعلام والاتصال، ثم في إذاعة الجزائر الدولية، وأعمل حاليًا صحفية في الأيام نيوز، حيث أكتب في القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية.
↑